الوطنية البريطانية والخيانة السورية

0

الأيام السورية؛ بقلم: فهد ابراهيم باشا

استقالت “تيريزا ماي” رئيسة وزراء بريطانيا من رئاسة حزبها، وبالتالي؛ من 10 داوننغ ستريت أي منصبها كرئيسة للوزراء بسبب فشلها في قيادة بلدها خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لتأمين خروج بريطانيا بشكل مشرف من الاتحاد. بكل بساطة، أرادت “تيريزا ماي” أن تفسح المجال لشخص، لقيادي آخر في حزبها لمحاولة النجاح واضعة نصب أعينها مصلحة وطنها وبشكل خاص؛ تنفيذ المسؤؤولية التي أوكلها بها الناخبون عند الاستفتاء بالخروج من البريكسيت.

في سوريا، تعودنا أن يكون لدينا رئيس واحد ملهم، يقرر وحده عن كل أفراد الشعب بمكوناته كافة؛ هو الوحيد الموجود في سوريا القادر على التفكير والتخطيط؛ هو الوطني الوحيد الذي يغار على الوطن والقادر على حمايته وتطويره. عاش السوريون لثلاثة أجيال على شعار، قائدنا إلى الأبد حافظ الأسد، “الأسد” أو منحرق البلد؛ وعندما تبيّن لهم أن حافظ هذا ليس أبدياً، بل ملكياً، استبدلوا حافظ ببشار فمورثاته (جيناته) ملكية لا مثيل لها – ثكلت كل النساء والأمهات السوريات، “أنيسة” هي فقط القادرة على إنجاب القادة.

في سوريا، تعودنا أن يكون لدينا رئيس واحد ملهم، يقرر وحده عن كل أفراد الشعب بمكوناته كافة؛ هو الوحيد الموجود في سوريا القادر على التفكير والتخطيط؛ هو الوطني الوحيد الذي يغار على الوطن والقادر على حمايته وتطويره.

من ناحية أخرى، ثمة من يقول؛ إنّ قادة المعارضة بعد الثورة لم يكونوا بأحسن حال، فهم تكالبوا على الكراسي، ومارسوا نفوذهم بالأسلوب غير الوطني نفسه، وبالتالي؛ أثبتوا أن لا بديل للأسد.

الصحيح هو أن المؤسسات التي شكلت بعد الثورة لتمثيل السوريين كانت من صناعات خارجية لا وطنية، وأن من زعموا أنهم قيادات وطنية من حاملي إجازات الدكترة؛ من أساتذة جامعات، وأطباء، ودكاترة في القانون والهندسة، وغيرهم من الكتاب الذين تنطحوا بكبرياء؛ بأنهم كانوا الوحيدين الذين كتبوا مقالات أو ندوات معارضة للنظام، وأنهم سجنوا ونكّل بهم خلال العقدين الماضيين؛ هؤلاء؛ لم يكونوا قادرين على الحكم لأنهم لم يمارسوه من قبل في أي مركز مسؤول من قبل، وخطأهم الكبير؛ أنهم قبلوا أن يكونوا تابعين، ينفذوا أجندات خارجية بتسعيرة متهاودة -والشرفاء منهم لم يتحلّوا بالشجاعة (حتى الآن) ليقفوا ويفضحوا كيف تمّ الالتفاف على الثورة السورية.

الثورة السورية كانت نبتة جميلة لم تجد من يرعاها؛ تفتحت في صحراء حرقتها شمس الانتماءات الدينية، والطائفية، والاثنية.

لم تنل شعوب العالم حريتها بغمضة عين؛ بل خاضت حروب طاحنة عبر عقود وأجيال متتالية.

قادة المعارضة بعد الثورة لم يكونوا بأحسن حال، فهم تكالبوا على الكراسي، ومارسوا نفوذهم بالأسلوب غير الوطني نفسه، وبالتالي؛ أثبتوا أن لا بديل للأسد.

علينا ألا نيأس، بل نتعلم الدرس، ونبدأ بتنحية الخطاب الديني والانقسام الأثني جانباً، ونعمل على إفراز قيادات وطنية شريفة قادرة على قيادة الشعب السوري البطل لنيل حريته وتأسيس دولته الديمقراطية، دولة القانون والعدالة والمساواة.

من الشعارات الداعمة للاسد -المصدر: أخبار السلاح
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!