قتلى في السودان ومحاولات لقمع العصيان المدني

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قُتل أربعة أشخاص الأحد9حزيران / يونيو، في أول أيام العصيان المدني الذي دعا إليه قادة الاحتجاجات في السودان ضد المجلس العسكري الحاكم رداً على العملية الأمنية التي أودت بالعشرات في ساحة الاعتصام بالخرطوم.

بدأت حملة العصيان بعد أسبوع من الهجوم على المتظاهرين المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش، والذي أعقب انهيار المحادثات بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري.

واستجابة لدعوة العصيان المدني، بدأ المتظاهرون إقامة حواجز في طرقات الخرطوم بينما أغلقت الأسواق والمتاجر أبوابها في مدن وبلدات عدة.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية أن؛ اثنين من الضحايا الأربع قتلا بالرصاص في الخرطوم ومدينة أم درمان المجاورة، فيما قضى آخران “طعنا بآلة حادة” وتوفيا في مستشفى أم درمان. وحمّلت اللجنة “المجلس العسكري الانتقالي” و”ميليشياته” مسؤولية مقتل هؤلاء.

أوضح المصدر نفسه أن حصيلة القتلى منذ القمع الدامي الذي تعرّض له المحتجون في الثالث من حزيران/يونيو عبر فض اعتصامهم في الخرطوم ارتفعت إلى 118 قتيلا.

عصيان الخرطوم

وقال شاهد عيان لوكالة فراس برس؛ “هناك حواجز على جميع الطرق الداخلية تقريبًا ويحاول المحتجون إقناع السكان بالامتناع عن الذهاب إلى العمل”.

لكن شرطة مكافحة الشغب تدخلت سريعًا فأطلقت النار في الهواء والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين قبل إزالة الحواجز المرتجلة.

وفي حي بحري، رأى شهود شاحنة للشرطة مليئة بأشخاص بلباس مدني لكن لم يكن من الممكن التأكد إن كانوا متظاهرين تم توقيفهم.

وقال أحد المحتجين: إن الهدف من قطع الطريق هو؛ “توجيه رسالة” للذين يحاولون سرقة الثورة بأنهم سيفشلون، مؤكدا أن الطريق طويل أمامنا، لكن بعد تضحيات الأخوة الذين قتلوا نعتقد بأننا “سنحقق هدفنا”.

وأكد عدد من المحتجين تأييدهم لحملة العصيان المدني على الرغم من مواجهتهم بعض الصعوبات.

وقال بائع خضار لوكالة فراس برس: إن قطع الطرق حال دون وصوله إلى السوق لشراء الخضار، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على مدخوله لكن تواصل الاحتجاجات منذ ستة أشهر لا يثير غضبه وإن تراجع مدخوله.

ولزم سكان الخرطوم منازلهم بصورة إجمالية منذ الإثنين عندما هاجم عناصر باللباس العسكري مخيم الاعتصام، وقتلوا العشرات.

وشوهدت عدة مركبات تابعة لقوات الدعم السريع، التي اتهمها شهود بتنفيذ الهجوم، تتحرك في بعض أجزاء العاصمة الأحد، وقد ثُبّتت عليها رشاشات.

وشوهد عناصر قوات الدعم السريع كذلك في محيط محطة الكهرباء الرئيسية.

وألغت عدة شركات طيران رحلاتها إلى السودان منذ العملية الدامية، وشوهد الركاب ينتظرون خارج مبنى المغادرة في مطار الخرطوم الأحد، رغم أنه لم يتضح إن كان هناك أي رحلات ستقلع خلال الساعات المقبلة.

وأغلق الحي التجاري وسط العاصمة بمعظمه، بينما توقفت الحافلات عن التوجه إلى عدة أحياء. إلا أن السيارات الخاصة واصلت نقل الركاب في بعض المناطق.

عصيان في مدن أخرى

وفي مدينة أم درمان المجاورة على الضفة المقابلة من نهر النيل، بقيت الكثير من المتاجر والأسواق مغلقة لكن السكان شوهدوا في بعض المتاجر يشترون منتجات أساسية.

وقال أحد الشهود “رأينا الجنود يزيلون الحواجز من بعض الشوارع في أم درمان”.

وفي مدينة الأبيض (وسط)، أغلق السوق الرئيسي، وتغيّب عدد من موظفي المصارف عن العمل، بحسب السكان.

أما في مدني (جنوب شرق العاصمة) فشوهد السكان يصطفون خارج الأفران المغلقة بينما أغلق السوق الرئيسي كذلك.

وقال أحد سكان مدني لفرانس برس عبر الهاتف؛ “توجهت إلى ثلاثة مخابز ولم أتمكن من شراء الخبز”، مضيفًا؛ أن المتظاهرين نصبوا حواجز في عدة شوارع ما جعل من الصعب على المركبات المرور.

شوارع الخرطوم خالية من المارة والمتاجر مقفلة- مصدر الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية
مصدر فرانس برس وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!