عبد الباسط الساروت.. الأشجار لا تموت إلا واقفة

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

شكّل موت الساروت هزة عميقة في وجدان السوريين الذين حاولوا في يوم أن يسعوا نحو تحقيق حلمهم بالتغيير، فخرجوا يهتفون للحرية والكرامة، وكان عبد الباسط الساروت واحداً من أبناء تلك المرحلة التي كانت تحاول أن تفعل المستحيل، وأن تخلخل البنية في بنى الدكتاتورية والنظام الشمولي.

عبد الباسط، الشاب الذي لم يدخل عشرينه بعد، اللاعب المشهور، حارس نادي الكرامة، ومنتخب شباب سوريا، والذي كانت تتمنى كل الأندية التعاقد معه، وكانت الحياة تفتح له ذراعيها ليقطف المال والشهرة.

كأغلب شباب جيله في حمص، داعب الحلم بسوريا جديدة خياله، فترك كل شيء خلفه وانضم لقافلة الثورة، متظاهراً، ومغنياً، ومثلاً لشباب جيله.

قاد المظاهرات في أحياء بابا عمرو، وانتقل بهذه المظاهرات في كل أحياء حمص، كل السوريين دون استثناء، من كان مع الثورة، ومن كان ضدها، يذكر الساروت وهو يغني مع فدوى سليمان، وهو يبكي باسل شحادة، وهو يهتف، وهو يرقص، الشاب العشريني الأسمر الذي كان وجوده يشعل الساحات حماساً وألقاً.

موت الساروت لم يكن مفاجأة، ولم يكن أمراً غير متوقع، فالرجل من يومه كان مرصوداً للحرية، وكان مصراً على المضي في طريقها حتى النهاية.

حتى في موته يشعل الساروت جذوة الثورة من جديد، يلم الجميع على الوسائل الإعلامية، على مواقع التواصل الاجتماعي، في ناحية الدانا وهي تستقبل جثمانه لينام في خلوده الأليف، في المساجد التي شهدت صلاة الغائب على روحه، في ساحات مدن العالم، وهي تشهد وقفات حزن على فراقه، على صفحات الصحف العالمية.

في “الأيام” حاولنا أن نرصد للقراء ما كتبه الكتاب والفنانين السوريين عن عبد الباسط الساروت.

الشاعر والروائي عمر قدور، قال: “لو حدثت الثورة وأنا في عمر الساروت لما ترددت في حمل السلاح، وأعتقد أن العديد من أصدقائي وصديقاتي آنذاك كانوا سيفعلون الشيء ذاته، وربما حينها كنا سنرتكب بعض الأخطاء، باستثناء خطأ الظن بأن هذه العصابة المتوحشة تسقط إلا مرغمة. مَن لم يراوده هذا الخاطر يوماً في مواجهة الوحشية ربما هو من طينة الملائكة، أو من أية طينة لا تشبهنا نحن البشر العاديين، ولن يشعر بالغضب والألم والحزن الذين يشعر بهم البشر”.

الشاعرة مها بكر، كتبت:

جميلاً أتيتَ ….

وجميلاً ذهبت ….

كن بخير أينما كنت يا عزيزي….

وداعاً عبد الباسط ساروت ..

الشاعر والصحفي خلف علي الخلف، كتب يقول: “وإما مماتٌ يغيظ العدا..

نكل الساروت حيّاً وميتاً بعبيد الأسد، إذ ما زال للسوريين بقعة جغرافية يشيعون فيها قتلى جرائم عصابات الأسد الطائفية.

عصابات الأسد الطائفية كانت تريد أن يعود الساروت مجرد هوية وتختفي جثته في أفران الغاز التي أدارتها تلك العصابات في المشافي، والمعتقلات أو في مقبرة جماعية؛ لكن الساروت فعلها، واختتم حياته كما يليق بأبطال الملاحم التراجيدية، وشيع في أراضي السوريين التي لم تحتلها عصابات الهمج بعد.

كان الساروت صواباً، عندما اعتلى المنصة وغنى للحرية، وكان صواباً عندما اختتم حياته في مواجهة عصابات الأسد في هذا الوقت تحديدا!  قبل أن يحتل الهمج آخر بقعة يمكن أن نشيع بها أمواتنا.

كلما رأيت حجم الهلوسة التي شكلها نعي الساروت للهمجيين عبيد الأسد وعصاباته أدرك أنه سيظل وسنبقيه شوكة في حلوقهم للأبد.

إلى الخلود يا عبدالباسط الساروت

الفنان مكسيم خليل، كتب منشوراً طويلاً يرثي فيه الساروت، يقول فيه: “روح ياساروت.. روح مبسوط.. روح مرتاح ..روح بطل.. طريق روحك مفروشة بدموع وبحب السوريين يلي عشقو سوريا العظيمة… وحتى بدموع يلي خافو من كلمة حرية… صدقني كانو يسمعو أغانيك وقلبهم يهتف بخوف من جوا معك.. كلمة الحق

بهاد الزمن بجوز بتخوف.. بس ما بتْموت.. كلمة الحق بتعيش وبتكبر حتى جوات يلي كذبوها وخونوها وغدروها واستغلوها.. كلهم من جوا بحبوها وبتمنوها.. ولما رح ينظلمو رح يتذكروها..

اليوم ما انتهيت يا ساروت …

اليوم تحديداً بلشت قصتك الحقيقية..

قصة “البطل” متلك متل وليام والاس.. متل روبن هود.. متل عمر المختار ومتل كتااااار من الأبطال يلي ظلمتهم وشوهتهم رواية الطغاة والخوف بالحاضر.. وخلدهم التاريخ بالمستقبل.. أبطال عرفناهم وعشقناهم بالأفلام والكتب حاربوا الظلم وماتوا مظلومين ومقهورين.. بس كانوا بالنهاية بطل الفيلم.. وبطل الرواية..

وأنت واحد من أبطال سوريا.. يلي يوماً ما رح تفخر فيك وبأمثالك يلي :

ولله لو كُنت الطاغية ..

لحملت نعشك على كتفي..

وذرفت من دمائك دموعي..

فبرحيلك تُعلن هزيمتي..

ولله لو كنت الطاغية..

لاقتلعت ذاكرتي..

وحضنتك حتى توحّد ذاك الوطن..

حتى تحرر هذا الوطن..

وحفرت اسمائكم على هذا الكرسي..

واعلنت انتصاري..

انتصاري على نفسي..

حيطان سرافب تنعي الساروت- المصدر: صفحة حيطان سراقب فيسبوك

الشاعرة رشا عمران، كتبت: “يحاكمون شابا مات عن ٢٧ عاما منهم ما يقارب ٩ سنوات ثورة وحرب وحصار وتهجير وموت ! حاكموا من أوصله إلى ما وصل إليه، من أوصل البلد إلى ما وصلت إليه، حاكموا النظام أولا، حاكموا تجار الموت والحرب والسلاح والمال والدين، حاكموا قذارة المجتمع الدولي الذي أرسل نفاياته إلى سوريا ليقضي عليها. السلام والرحمة لروح الساروت ولأرواح ضحايا سوريا وثورتها الشهيدة.

الفنان فارس الحلو، كتب بحرقة مذكراً من ينتقدون الساروت بأن بشباب من مثل الساروت، قامت وتقوم كل الثورات: “الرماديون.. يا صرامي الشبيحة.. ألم يكونوا رجال يوسف العظمة في ميسلون 1920 من فئة الرمز الساروت؟!

ألم يكونوا رجال الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين 1925 من فئة الرمز الساروت؟!

ألم يكونوا رجال جيش الإنقاذ إلى فلسطين 1948 من فئة الرمز الساروت؟!

ألم يكونوا أبطال تل الفخار ضد العدو الاسرائيلي في الجولان 1967 من فئة الرمز الساروت؟!

اليوم 9 حزيران- ونحن نشيّع جثمان الساروت أحد رموز الثورة السورية العظيمة 2019 – ذكرى معركة بطولية خاضها سوريون من أمثال الساروت في موقع تل الفخّار في الجولان المغدور 1967 .

معركة بطولية من مجموعة صغيرة من السوريين فرضت احترامها على العدو قبل الصديق، فجعل لها طقوساً خاصة في كل ذكرى لها، لتذكّر قوات النخبة الإسرائيلية “غولاني” أن ثلّة من السوريين صدّت هجوم ثلاث فرق اسرائيلية مع غطاء جوي حربي مدة ست ساعات لتنتهي باشتباكات بالسلاح الابيض ثم بالأيدي..

الخلود لرموز الكرامة السورية”.

القاص والروائي إسلام أبو شكير، كتب: “يمثل الساروت نموذجاً خاصّاً قد يكون الأصدق بين جميع النماذج التي عرفتها الثورة السورية.. نموذج الشابّ البسيط الذي انخرط في الثورة بدافع من إحساسه الفطري والطبيعي بحقه في أن يعيش بكرامة، وحسب..

لا يملك رؤية، ولا نظرية.. لا يعمل وفق حسابات الساسة والمؤدلجين وأصحاب المشاريع.. يصبح جزءاً منهم أحياناً، ولكن لأن الخيارات أمامه معدومة، ثم إنها جريمة هؤلاء لا جريمته هو..

الساروت هو نفسه البطل الشعبي الذي فتن أرواحنا عبر التاريخ بشبابه وفتوته ونبله وغيريته، والأهم بمنبته الذي ينتمي إليه معظمنا..

رحل الساروت.. وتركنا لأحلامنا البسيطة التي لم تتغير منذ مئات السنوات..”.

القاص مصطفى تاج الدين موسى، كتب على صفحته على الفيسبوك: “خرج من معاناة الناس، ومن فقرهم ومن بساطتهم، خرج من طبقتهم المسحوقة، خرج من حكاياتهم، ثم غناها.

لن ننسى تلك الأيام، كانت أحلى الأيام.. كيف كنا نستمع سراً لأغنياتك، وراء الأبواب، وتحت الوسائد، وهي تُفجر في خيالنا أحلامناً جميلة بالحرية.

كيف كنا نحذف أغنياتك عن هواتفنا قبل الحاجز، لنعيد تحميلها بعد الحاجز.. ذهبت حواجز، وجاءت حواجز، وتغيرت حواجز، وظلت أغنياتك.

في الزمن الأول للثورة، الزمن الجميل، رأيت الناس بأم عيني يدخلون أفواجاً في أغنياتك.
ولأجلك، نغني اليوم أغنية الفنان سميح شقير “لو رحل صوتي ما بترحل حناجركم، عيوني على بكره وقلبي معكم، لو راح المغني بتظل الأغاني، تجمع القلوب المكسورة واللي بتعاني”
البقاء لأغنياتك الجميلة.

وداعاً يا طيب.

وداعاً يا ساروت…….”

الكاتب والإعلامي مالك داغستاني، كتب قائلاً: “لم يُستجلَب الساروت من خارج المكان والزمان، فقد نبت من بين الناس، وحمَته عيون الناس، وغالباً هو تخلَّق بشكلٍ لا يتلاءم مع صرامة نظريات الكتب. لم يكن قائداً سياسياً، ولا بطلاً حزبياً، سوّقه حزبٌ ما، أو جبهة أحزابٍ بقرارٍ مركزيّ، طَوَّبته بموجبه كبطل. ولذا، ولذات المقدّمات، لن يستطيع أحدٌ اليوم أن يسحب منه ألقابه. فهو ببساطةٍ بطل الناس، والناس لا تكترث كثيراً أو قليلاً بما يردّده المتعالون عليهم. من قلب الناس جاء، وخلال شهورٍ قليلةٍ حقق من الجماهيرية ما عجزت عن تحقيق عُشره كلّ الأحزاب السورية بما فيها “الحزب القائد”…

من أحياء الفقراء والمقهورين اندلع عبد الباسط الساروت ليصبح نموذجاً نضالياً لشباب سوريا.. من طُهر الناس جاء، وبين البيوت المهدّمة على رؤوس أصحابها حمل سلاحه.. وعلى بعد أمتارٍ من أسنان جنازير الدبابات تابع غناءه، واحتضنته واحتضنت أغانيه كلّ أحياء البلاد. وعلى طول طريقهِ مشى محفوفاً براحات المظلومين، وبعشرات جنـازات الإخوة والأهـل والأصـدقاء”.

من هذه البساطة، ومن كل هذا الوضوح، وبكل هذا الصدق في الحلم تأتي رمزية الساروت، … وفّروا مساطركم التي عافها الزمن، فللحلم نبض لا يضلّ، وهذا الدم بكل سطوعه لا يحتاج لمعاجم وفلسفات كي تفسره.

اسألوا السوريين في المخيمات، اسألوا الجائعين، اسألوا أمهات المعتقلين عن دم الساروت، هؤلاء وحدهم من يحق لهم أن يعطوا شهادات في الوطنية.

عبد الباسط الساروت -المصدر :درج

الصحفي عقيل حسين كتب يرثيه من باريس: “الساروت هو وجه الثورة الشعبية، احتفاء (الشعب) به احتفاء بثورته التي تشبهه، لأن الساروت يشبه الناس الطيبة البسيطة، الساروت وجه الثورة الطيب/ البسيط/ والغاضب/ والمتشنج/ والحزين
والشهيد..

يكفي أنه طيلة الوقت، حتى بموته، كان يذكرنا بأن الثورة حية.

الشاعر عبد الكريم بدرخان، كتب متسائلاً عن الأسباب الذي حولت الساروت لأسطورة: “لماذا هو أسطورة؟”

1/ لأنّ كل ما فعله خلال تسع سنوات كان لمصلحة الآخرين، ولا شيء منه لمصلحته الشخصية.
2/ لأنه كان يذهب بقدميه إلى الأماكن التي يهربُ منها الآخرون بكلّ ما استطاعوا من أساليب الهريبة.

3/ لأنه كان يلعبُ مع الموت وكأنه في مباراة كرة قدم، وقد تحدّاه وغلَبَه عدّة مراتٍ من قبل.
4/ لأنه رفضَ كلَّ ما يسعى إليه الآخرون من مالٍ وجاهٍ ومنصبٍ وشهرةٍ وحياةٍ رغيدة.

5/ لأنه لا يُباع ولا يُشترى.

6/ لأنه استُشهد بسبب شهامته.. وإيثاره حياة الآخرين على حياته.

الشاعر والصحفي حسام ميرو، كتب: “لا تقربوا الباسط من سوادكم: لا تقربوه ثقافوياً، سياسوياً. بل كلاعبٍ عشق الملعب فلم يغادره، حارساً أدمى قلبه دخول مئات الأهداف في مرماه، في مرمانا.

يعرف مثلنا أن فريقه أنهك، واللاعبون تغيّروا، لكن قميص الفريق وكرامته هما الأغلى، فشرف الحارس أن يحمي الشباك، وأن يبكي مع دخول كلّ هدف، لكنه ينهض ويرمي الكرة لفريقه، الذي لم يعد فريقه، إنه يرمي الكرة ويصلّي أن يكون فريقه هو فريقه الذي يعرفه، متمنياً معجزة كي تتغيّر النتيجة، ولا يدرك أنه هو المعجزة.
لا تقربوه من سوادكم لتلقوا عليه تبعات رايات السواد، فقد كان قوس قزح حين كان بعضكم، أو معظمكم، أو معظمنا، بلا لون.

هو الذي بسط صوته وروحه فكان الباسط.

وماذا بسطنا نحن؟

رجاءً اتركوه بين عشبه، في أخضره، في كرامته، وملعبه الذي لم يغادره.

الساروت على حيطان بنش-المصدر:فيسبوك

الشاعر تمام هنيدي، كتب فيما أسماه من نص قيد الكتابة: “تخيّل، بينما تكتبُ منتقدًا انحيازات شابٍ في السابعة والعشرين، أنّ تحمِّلَ فتىً في التاسعة عشرة من عمره، أكثر من سبعة كيلوغرامات، فوقَ كتفيه وحول خصره، لمدّة ثماني سنواتٍ بالكامل.

تخيّل بندقيّتهُ فارغة، وجعبَتهُ مليئةً بالمخازنِ الفارغة، تخيّلهُ يعيشُ في المالكي إذا شئت، أو في مانهاتن. تخيّلهُ غيرَ ملاحقٍ وإخوتُهُ لم ينقصوا واحدًا، وحجارةُ بيتِهِ لم تصب بأيّ سوء، وماعز أهله ما زالَ يسعى في الوعر. تخيّلهُ يذهبُ يوميًا إلى المدرسة، وإلى التمرين في النادي، ويقفُ في مرماهُ أثناء المباريات، وهو يحملُ هذا الوزن.
لمدّةِ ثماني سنواتٍ حمل عبد الباسط الساروت، وزناً زائدًا. زائدًا عن جهاز الكومبيوتر الذي تكتبُ عليهِ انتقادكَ لانحيازاته.

ونكتب عليه مراثينا ونبكي..


الكاتب والصحفي بسام يوسف، كتب: رحل أجملنا، رحل من عاش الثورة بصدق الثائر، ومن عمل لأجلها كما يليق بسوري.

الساروت … في مشهده الأخير، وداعا.

الفنانة يارا صبري، كتبت ما قل ودل:

“الساروت نام على الترنيمة الأحلى

يا وطن يا حبيّب … يابو تراب الطيّب

العزاء لسوريا”

المحامي والحقوقي ميشيل شماس، كتب يقول: “بعد مسيرة حافلة بالتعرجات الساروت شهيداً.
من منشدٍ لشعارات الحرية والكرامة في المظاهرات السلمية التي شهدتها مدينة حمص، إلى مقاتل شرس لفك الحصار عن حمص، وقبل أن ينزلق لفترة مع أصحاب الرايات السوداء، ثم يبتعد عنها ليحط رحاله في ريف حماة الشمالي في مواجهة آلة القتل والتدمير. هذه المسيرة النضالية الصعبة لهي أصدق تعبير عن حال الثورة السورية وتحولاتها بكل متعطفاتها وتعرجاتها وارتداداتها..

لروحه الرحمة وليكن ذكراه مخلداً .

من تشييع الساروت-المصدر: فيسبوك

الروائي السوري فواز حداد، كتب: “وداعاً عبد الباسط الساروت، شهيد الثورة العظيمة….

الكاتب والباحث كرم نشار، كتب: “يعتقد البعض أن الفكر النقدي يتطلب نفي الملحمي عن هذا العالم، إنكاره، التشكيك به، وربما حتى السخرية منه، أعتقد أن المطلوب هو العكس تماماً. لا يتجاوز “التحليل البارد” نقطته العمياء إلا عندما يتصالح مع وجود الملحمي، الخارق، التراجيدي، المتجاوز لقوانين الفعل المصلحي الفرداني البارد في هذا العالم وتمظهره في لحظات معينة.

لا قبلك ولا بعدك يا عبد الباسط، الرحمة لروحك النبيلة والصادقة والمتواضعة في كل ما فعلت. شكراً لك لأنك سمحت لنا أن نرى ونلمس الملحمي في حيواتنا المكبلة بالبرود والعقلانية، يا ليتنا كنا جميعاً مثلك، ربما كان اختلف الكثير وقتها. ربما كُنت وكُنا جميعاً أفضل، لو كنا مثلك اكثر.”

المخرج المسرحي أنيس حمدون، كتب: “الحزن الشديد على رحيل الساروت بالنسبة لبقايا الناس يلي عاشت الثورة بالخالدية هو الخوف من رحيل ذكرى صوت المظاهرات، الخوف من رحيل الذكريات والخوف من انطواء صفحات كنا فيها ناس….

مظهر أسامة علاء الونيش هدول رفاق الثورة يلي راحو وبقينا نحن عايشين عم نهرب من ذكرى وجوهن يلي بتذكرنا اننا هربنا…. بس ما بإيدنا”.

مصدر فيسبوك
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!