رئيس الوزراء الإثيوبي في الخرطوم للبحث عن حل بين المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجية

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

وصل في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة السودانية، رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، للتوصل إلى حل مع المجلس العسكري. والقيام بالوساطة بين المجلس العسكري الحاكم وقادة الحركة الاحتجاجية، بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع (الجنجويد) لفض اعتصام الخرطوم، وتعليق الاتحاد الإفريقي عضوية السودان إلى حين تسليم السلطة في البلاد لحكومة مدنية انتقالية.

اجتماعات آبي أحمد

بحسب ما ذكره مراسل “العربي الجديد” في الخرطوم، فإن آبي أحمد اجتمع أولًا بأعضاء المجلس العسكري، ثم بقيادات المعارضة في قوى إعلان الحرية والتغيير،

وحمل آبي أحمد في جعبته مقترحات وضعها أمام المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، فوافق الأول على استئناف التفاوض من حيث انتهى، في حين حددت المعارضة شروطا للاستئناف.

ويقول عضو قوى الحرية والتغيير هشام المفتي للجزيرة نت: إن من المفارقات أن المقترحات التي حملها الوسيط الإثيوبي هي ذاتها التي توقفت عندها راحلة التفاوض عند عقبة المجلس السيادي.

وبحسب المفتي -الذي كان ضمن اجتماع قوى الحرية والتغيير مع آبي أحمد- فإن الوسيط طرح في مقترحاته لدفع التفاوض؛ أن تكون أغلبية المجلس السيادي للمدنيين على أن تكون رئاسته دورية.

لكن “مذبحة” فض الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم ستجعل استئناف التفاوض بشكله القديم ضربا من المستحيل، بعد أن نكص العسكريون عن الاتفاقات مرة تلو الأخرى، وفق رأيه.

ويشير عضو وفد التفاوض من جانب الحرية والتغيير خالد عمر إلى أن التفاوض أخذ طريقه إلى التدويل في ظل وساطة الاتحاد الإفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي، مؤكدا أن التفاوض لن يكون بشكله القديم لأن الموقف المترتب عن حوادث القتل والاغتصاب والسحل في فض الاعتصام يتطلب نمطا آخر من التفاوض.

ويقول: إنه بعد اجتماع آبي أحمد أصبح تدخل الرقابة الدولية واقعا، وحمّل المجلس العسكري مسؤولية إقحام المنظومات الدولية بسبب ضغوط خارجية أوقعت البلاد في هذا المصير.

وصايا الوسيط الأثيوبي

طالب آبي أحمد في بيان الفاعلين السياسيين السودانيين باتخاذ قراراتهم في حرية واستقلال تام عن أي طرف خارجي، كما ذكّر الجيش والمنظومة الأمنية بواجباتهما في الذود عن حرمة الوطن وسيادته وأمن المواطنين والقيام بدور إيجابي في المرحلة الانتقالية.

كما نبّه إلى أن “واجب الأحزاب السياسية هو التركيز على مصير البلاد في المستقبل وليس أن تبقى رهينة لعقليات ومعوقات الماضي البائد”.

ويرى معارضون أن المجلس العسكري كان يريد من فض الاعتصام أن يؤسس لشروط تفاوض جديدة واللعب على تناقضات الأحزاب، لكن الرفض الدولي للانتهاكات سهّل مهمة آبي أحمد بإقناع العسكر بالعودة للتفاوض.

وتمكن آبي أحمد من إقناع قوى الثورة بإرجاء شعار “تسقط ثالث” الذي كان حاضرا على استحياء داخل ميدان الاعتصام في أثناء التفاوض، لكنه أصبح بعد “المذبحة” مطلب المعارضة الأول.

وعندما سألت الجزيرة نت عضو وفد التفاوض عن قوى الحرية والتغيير صدّيق يوسف عما إذا كان قرارهم السابق بوقف التفاوض تكتيكا أم خيارا استراتيجيا، أجاب على الفور: إنهم قرروا إسقاط المجلس العسكري.

ولمتابعة وساطة آبي أحمد الذي غادر الخرطوم، سيتابع مسؤول إثيوبي التوسط بين العسكريين وقوى الثورة بالتعاون مع مبعوث الاتحاد الإفريقي في السودان، بحسب هشام المفتي.

مصدر الجزيرة نت العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!