قوات الدعم السريع تنشر الرعب في السودان

فريق الأخبار/الأيام السورية

فُتحت الشوارع الرئيسة في العاصمة السودانية؛ الخرطوم،الخميس 6 حزيران / يوليو ، مع انتشار كثيف لقوّات الدعم السّريع، وهي قوّات تابعة للأجهزة الأمنيّة. يقول معارضوها؛ إنّها ليست سوى نسخة عن ميليشيات الجنجويد المرهوبة الجانب والمتّهمة بارتكاب فظاعات في إقليم دارفور الذي يشهد نزاعاً في غرب البلاد.
وبدت حركة المرور في الخرطوم أفضل من الأيّام الماضية، وشوهد عدد قليل من السيّارات والحافلات والحافلات الصغيرة على الطرق. وفَتح مزيد من المتاجر أبوابه في اليوم الثاني من عيد الفطر.
وعلى غرار اليومين الماضيين، أُلغِي العديد من الرحلات الجوّية إلى الخرطوم.

جثث النيل

وفي توضيح للحصيلة الأولية التي أدلت بها السلطات، قال وكيل وزارة الصحّة سليمان عبد الجبار: “عدد القتلى في الأحداث التي شهدتها البلاد حتّى اليوم 61 قتيلاً، تفاصيلها كالآتي: 52 بالخرطوم بينهم 49 مدنيّاً أصيبوا بطلق ناري وثلاثة بزي قوات الدعم السريع طعنوا بآلة حادة”.
وأضاف أنّه “تمّ انتشال جثّتين من النيل، إضافة الى مقتل أربعة أشخاص في ولاية النيل الأبيض وأربعة في ولاية غرب دارفور وواحد بالقضارف”.
وقالت لجنة الأطبّاء إنه تمّ العثور على أربعين جثّة في النيل استنادًا إلى شهادات أطبّاء في المكان. لكنّها لم تُدل بتفاصيل إضافية.

إصرار الحراك

ورغم القمع والرعب، قال تجمّع المهنيّين السودانيّين الذي يقود الحراك الاحتجاجي إنّ “الثورة مستمرّة وشعبنا منتصر رغم إرهاب وعنف الميليشيات”.
ودعا التجمّع إلى “الإضراب المفتوح والعصيان المدني”، مع التحذير من الدّعوات إلى العنف، مؤكّداً أنّ “تمسّكنا بالسلميّة أقوى وأنجع في هذا الظرف بالذات”.
ويُعدّ إغلاق الطرق السّلاح “السلمي” المفضل بالنسبة إلى المحتجّين الذين أقاموا حواجز موقّتة مصنوعة من الطوب والحجارة والإطارات المحترقة بهدف تجسيد “العصيان المدني”. وتسمح لهم هذه الحواجز بحماية أنفسهم من قوّات الدعم السريع المنتشرة في شوارع الخرطوم بكثافة منذ ثلاثة أيام.
في حيّ بحري في شمال الخرطوم، فُتح الشارعين الرئيسين، لكنّ المتظاهرين قطعوا الطرق الصغيرة التي تربطهما بالأحياء المجاورة.

القاتل معروف

وليست لدى المتظاهرين شكوك حيال هوّية مرتكبي القمع الذي طالَ المعتصمين، إذ يحمّلون مسؤوليتها إلى “ميليشيات” المجلس العسكري، تحديداً “قوات الدعم السريع”.
وفي شوارع الخرطوم، يجفل السكان لدى مرور هؤلاء العسكريين الشباب في سيّاراتهم العسكريّة وملابسهم ذات اللون الترابي الفاتح وأسلحتهم الثقيلة.
وانبثقت قوّات الدعم السريع في قسم كبير منها من ميليشيات الجنجويد العربية التي نشطت في إقليم دارفور إثر اندلاع النزاع فيه بعد العام 2005.
وأكّد قائد قوّات الدّعم السريع محمد حمدان دقلو الملقّب “حميدتي” والذي يشغل أيضًا منصب نائب رئيس المجلس العسكري، أنّه يقف إلى جانب “الثوّار”. لكنّه قال إنّه لن يسمح بأن ينزلق البلد إلى الفوضى.
ودافع المجلس العسكري في بيان عن قوّات الدعم السريع ضدّ ما وصفه بأنّه “حملة إعلامية منظّمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بها جهات مغرضة هدفها إشاعة الأكاذيب وتلفيق التهم ودمغ قوات الدعم السريع بالأباطيل وهي منها براء”.
ولا يزال موقِعا “فيسبوك” و”تويتر” أداتَين أساسيّتين في يد حركة الاحتجاج. وفي الأيام الأخيرة، شارك مستخدمو الإنترنت مقاطع فيديو عدّة تُظهر رجالاً يرتدون الزي الرسمي لقوات الدعم السريع وهم يضربون مدنيين عزّل.

مصدر القدس العربي وكالات أ ف ب
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.