أمريكا وتركيا تعملان معاً على تغيير نظام الأسد

فريق الأخبار/الأيام السورية

في تحرك تركي، يتضمن رسائل سياسية إلى موسكو، وسط تعقيدات تعصف بشمال غربي سوريا، نقلت صحيفة تركية، أمس عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، تأكيده أن واشنطن تنسق مع تركيا لتغيير نظام الحكم في سوريا، وذلك في ظل التحضيرات الروسية لمعارك ربما ستكون واسعة النطاق في مناطق الحماية التركية شمال غربي سوريا.

واشنطن تنسّق مع أنقرة

وقال جيفري في مقابلة مع صحيفة «حرييت» التركية أمس الخميس6حزيران/ يوليو: إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان معاً من أجل تغيير نظام الأسد.
وربما تحمل التصريحات الأمريكية، على لسان جيفري رسالة تركية إلى الروس، تفتح الباب موارباً أمام التنسيق الجديد مع واشنطن حول سوريا، إذا لم توقف موسكو قصفها الشرس، وتنهي حالة قضم المناطق المحررة في إدلب ومحيطها، ما يصب في إطار ضغط تركي لتمرير الرسالة.
وفي هذا الإطار رأى المحلل السياسي التركي حمزة تكين؛ إن المبعوث الأمريكي لم يكشف سراً جديداً، في هذا الإعلان، لأن «الموقف التركي ثابت لم يتغير منذ 2011 ويؤكد على ضرورة تغيير النظام السوري وفق التطلعات التي خرج من أجلها الشعب السوري في ثورته الأولى قبل أن تعيث بعض الدول فساداً في الثورة» فتركيا حسب ما يرى تكين «لازالت على موقفها ولكن ربما اختلفت طريقة المباحثات».
وأكد تكين على وجهة نظر بلاده؛ أن «المباحثات ضرورية لتغيير النظام السوري وفق ما يريده الشعب وليس وفق ما تريده الدول، وبالتالي؛ فإن أنقرة تواجه صعوبة بالغة في المفاوضات في ظل مجموعة من الضغوط التي تمارسها على بعض الأطراف الدولية»، متسائلاً عن مدى قدرة الأخيرة على حصد نتائج جدية في هذا الصدد طالما أنها «تسعى في هذا المطلب على طاولة المفاوضات، إلى فرض موقفها كونها المتحدثة الوحيدة باسم الشعب السوري، أمام الدول العظمى».

الموقف من روسيا

وحول المدى الذي يمكن أن تذهب إليه موسكو في ردة فعلها، اعتبر تكين في حديثه مع «القدس العربي» أن: «هذا الإعلان لن يزيد ولن ينقص من قضية التعاون التركي – الروسي في الشمال، لأن روسيا تعرف أصلاً وقبل أن تتعاون مع تركيا ومنذ اليوم الأول أن أنقرة ضد النظام السوري، ولذلك المبعوث الأمريكي لم يكشف سراً في هذا الإعلان، ولذلك لا نتوقع أي تغير في الموقف الروسي».
واستنتج المتحدث أن التنسيق التركي – الروسي في الشمال سوف يستمر من أجل إيقاف المأساة الكبرى هناك، حيث تحاول أنقرة إيجاد حلول للتهدئة مع موسكو من جهة، ومن جهة أخرى تحاول إنهاء الوضع المتردي في سوريا ككل من خلال المفاوضات مع أمريكا التي تتحمل مع حلفائها في الشرق الأوسط مسؤولية الأوضاع تلك من حيث بقاء نظام الأسد والفوضى والوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور.
وأكد المبعوث الأمريكي في مقابلة مع الصحيفة التركية على ضرورة إنهاء الصراع العسكري والتقدم في العملية السياسية في سوريا من خلال إنشاء اللجنة الدستورية، فيما شكك البعض بدقة التصريحات الأمريكية، ومدى جدية الأطراف الفاعلة.

مصدر القدس العربي وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل