وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية من نصيب السوريّة أسماء الدشان

الأيام السورية؛ علياء الأمل

نالت الكاتبة والصحفية الإعلامية والدكتورة أسماء دشان وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية يوم 2 حزيران 2019 م، عرفانا بتفوقها ونشاطها الإنساني في مجال حقوق الإنسان، إضافة لنشاطها المدني للحوار بين الأديان، وتقديراً لجهودها في نقلها أحداث الصراع في سوريا، وجهودها في “تعزيز الاعتدال والحرية والدفاع عن حقوق الإنسان”.

فقد منح رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجيو ماتاريلا لأسماء دشان شرف وسام الاستحقاق للجمهورية الإيطالية لتفوقها في مجالات عدة فهي؛ إعلامية مثقفة سعت جاهدة لنشر القيم الإنسانية والمنادية لحقوق الإنسان.

ولدت أسماء في إيطاليا، ويعود أصلها إلى مدينة حلب السورية، عملت في مجال الإعلام المستقل عام 2010، عملت على نقل صورة الأوضاع والصراع الجاري في سوريا من خلال معرض أقامته بإيطاليا يضم صوراً فوتوغرافية التقطتها بنفسها في مدن سورية عند زيارتها عام 2013م، مضافة لصور قد التقطها ناشطو الداخل السوري، والتي أظهرت ذعر وخوف الأطفال، إضافة لصور تظهر رائحة الموت المنبعث من تحت الأنقاض، فكانت الصور هي عين الحقيقة التي تنقل واقعنا المأساوي بتجرد وصدق للشعب الإيطالي.

عينت عام 2013 سفيرة السلام من قبل جمعية السلام في سويسرا، كما تطوعت في الصليب الأحمر الإيطالي عام 2017م، عرف عنها عشقها لوطنها سوريا، وأعجبت بأصوات شباب وطنها المنادين بالحرية، وترجمت هذا الحب من خلال تغطيتها لأحداث الصراع الدامي، كما عملت بمساعدة من الناشطين السوريين على إيصال الحقيقة للشعب الإيطالي وهي القائلة بعد زيارتها الأولى إلى سوريا، ومشاهدتها لخيام النازحين في أطمة، وكأنها مدينة مصنوعة من تراب: “لقد رأيت سوريا التي كانت دائماً مرفوعة الرأس، مجروحة ومطعونة بكرامتها. لقد كان المشهد مؤثراً جداً، الدمار يلفّ المنطقة، وجثث متناثرة، وعناصر الدفاع المدني يحاولون انتشال من بقي تحت الأنقاض”.

معرض صور أقامته أسماء في إيطاليا للتعريف بالماساة السورية-المصدر:سوريتي

عرف عنها أيضا قول الشعر فكان ديوانها الأول عن معاناة السوريين بعنوان “أنت سورية”، وديوان شعر آخر بعنوان “نورا”، أما في مجال الكتابة والأدب فقد صدر لها رواية بعنوان “صمت البحر” التي تلخص الأحداث الحاصلة في سوريا منذ بدايات الحراك الثوري 2011م، وتظهر الرواية تعاطفها مع المهاجرين السوريين الفارين من القصف، تتلخص فكرتها عن أخوين سوريين نشطا ضد ظلم الفئة الحاكمة، واضطرارهم للفرار إلى ألمانيا هربا من جحيم الاعتقال الأمني لتبين من خلال روايتها حال الشباب السوري الذي دُفع للهجرة والاغتراب خوف التسلط والاعتقال.

كانت أسماء دشان ومثلها نساء سوريات كثيرات هن حرائر رغم الاغتراب، لأنها عاشت آلام السوريين وترجمتها إلى أعمال مبدعة لتكون العين الصادقة التي تروي معاناة شعبها وأهلها إلى العالم البعيد.

أسماء دشان-المصدر: حرية برس
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل