النظام السوري يتّبع سياسة الأرض المحروقة في أرياف شمالي غرب سوريا

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

لم تهدأ وتيرة القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات النظام وحليفه الروسي على أرياف شمالي غرب سوريا، مع استخدام سياسة “الأرض المحروقة”، التي تستهدف كل مظاهر الحياة في المنطقة، في مسعى لتمهيد الطريق أمام القوات المُهاجمة، لمواصلة قضم مناطق المعارضة على مراحل.

في ظل تأكيد مصادر عسكرية في فصائل المعارضة أن جبل شحشبو الاستراتيجي في سهل الغاب هو الهدف المقبل لهذه القوات، إضافة إلى مدن وبلدات في ريف إدلب لها أهمية خاصة في الصراع. وأكدت المصادر أن المعركة الكبرى مع قوات النظام والجانب الروسي لم تبدأ بعد.

مناطق استهدفها النظام

واصلت طائرات النظام الحربية قصفها على مدن وبلدات في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وذكر المرصد السوري لحقوق للإنسان أنها “نفذت صباح الأربعاء 5حزيران / يوليو، أكثر من 12 غارة على أماكن في خان شيخون، وترملا، والشيخ مصطفى، وأريبنة، وكرسعة، بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي”.

وأشار إلى أن “قوات النظام استهدفت بأكثر من 280 قذيفة صاروخية أماكن في كفرسجنة، وترملا الفقيع، وشهرناز، والهبيط، والشيخ مصطفى، ومناطق أخرى ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب، إضافة إلى مدن وبلدات مورك، وكفرزيتا، واللطامنة، والزكاة، ولطمين بريف حماة الشمالي”.

وأكد ناشطون إعلاميون محليون مقتل وإصابة6 مدنيين بينهم نساء وأطفال، جراء غارة من الطيران الروسي على منازل المدنيين استهدفت بلدة كفرعويد في ريف إدلب الجنوبي.

ووسّعت قوات النظام النطاق الجغرافي المستهدف بقذائفها وصواريخها، فقصفت أمس بالمدفعية محيط بلدة الزربة في ريف حلب الجنوبي، الذي تسيطر فصائل المعارضة السورية على جانب مهم منه، ويتعرض بين وقت وآخر لقصف جوي من مقاتلات النظام.

الأهداف المحتملة للنظام

مجازر نظام الأسد تتوالى -المصدر: فرانس برس

مصادر محلية لـ”العربي الجديد” ذكرت؛ أن “قوات النظام والطيران الروسي يتّبعان سياسة الأرض المحروقة لتدمير كل مظاهر الحياة في ريفي حماة وإدلب لتمهيد الطريق أمام مليشيات النظام للتقدّم البري لقضم المزيد من مناطق المعارضة المسلحة في الريفين”.

ورجّحت المصادر أن “يكون هدف النظام انتزاع السيطرة على جبل شحشبو في سهل الغاب من أجل السيطرة النارية على كامل السهل، لحماية ظهر قوات النظام وحلفائها في حال التقدّم باتجاه مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي”.

وتنبع أهمية جبل شحشبو في ريف حماة الشمالي من امتداده بين ريف حماة الشمالي الغربي وريف إدلب الجنوبي الغربي، و”من يسيطر على هذا الجبل يستطع إسقاط منطقة سهل الغاب نارياً”، وفق قيادي في فصائل المعارضة في ريف حماة الشمالي.

من جهته، جزم قائد العمليات في جيش “العزة”، أبرز فصيل تابع للجيش السوري الحر في ريف حماة الشمالي، العقيد مصطفى البكور، بأن “جبل شحشبو هدف قوات النظام المقبل”، مضيفاً في حديث مع “العربي الجديد” أن؛ “مدينتي جسر الشغور وخان شيخون هدفان محتملان لتقدم الروس والمليشيات في ريفي حماة وإدلب”. وأشار إلى أن “المعركة الكبرى مع قوات النظام والجانب الروسي آتية قريباً”، واصفاً ما يجري منذ أكثر من شهر بـ”معركة كسر عظم”.

مناطق خسرتها المعارضة

تراجعت فصائل المعارضة عن بلدات وقرى في ريف حماة هي: جنابرة، وتل عثمان، وجابرية، وتل هواش، وتويه، وشيخ إدريس، وكفرنبودة، وقلعة المضيق، والتوينة، والشريعة، وباب طاقة، والحمرة، والحويز، والمهاجرين، والكركات، والمستريحة، والخالدي والحرداني. كما خسرت المعارضة قرى في ريف إدلب الجنوبي، أبرزها القصابية التي كانت بحكم الساقطة عسكرياً ومن الصعب الدفاع عنها، حسبما أفاد مصدر في فصائل المعارضة السورية.

الأهمية الاستراتيجة لمدينة جسر الشغور

صورة عامة لجبل شحشبو -المصدر: عنب بلدي

أشارت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إلى أن “جسر الشغور مهمة للنظام وللمعارضة المسلحة لكونها البوابة إلى ريف اللاذقية الشمالي. ولا تزال المعارضة تنتشر في قسم من جبل الأكراد. كما أن المدينة هي خط الإمداد الرئيسي إلى منطقة سهل الغاب وريف إدلب الغربي”.

ولفتت المصادر إلى أن “قوات النظام وروسيا تضغط من أجل السيطرة على مدينة جسر الشغور لأسباب عديدة، إذ إن انتزاع السيطرة على جسر الشغور يعني تلاشي الخطر على النظام في الساحل السوري، معقل نظام الأسد البارز، وعلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في ريف اللاذقية”.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!