يوم البيئة العالمي

0

يُحتفل بيوم البيئة العالمي في كل عام يوم 5 حزيران/يونيو، ويُعتبر هذا الاحتفال الأداة الرئيسية للأمم المتحدة لتشجيع الوعي بالبيئة ومشاكلها وتحفيز العمل من أجل حمايتها والحفاظ عليها.

تم إطلاق يوم البيئة العالمي لأول مرة في عام 1974، من خلال حملة ضخمة لرفع مستوى الوعي حول القضايا البيئية الناشئة، من التلوث البحري، والاكتظاظ السكاني، والاحترار العالمي، إلى الاستهلاك المستدام وجرائم الحياة البرية.

تحول هذا اليوم البيئة العالمي ليصبح منصة عالمية للتواصل مع الجمهور، بمشاركة أكثر من 143 دولة سنوياً. ويتم الاحتفال بيوم البيئة العالمي كل عام بالتركيز على موضوع معين تتبناه الشركات الكبرى والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المختلفة والحكومات والمشاهير في جميع أنحاء العالم للدفاع عن أهم القضايا البيئية.

 تاريخ يوم البيئة العالمي

كان عام 1972 بمثابة نقطة تحول في تطوير السياسات البيئية الدولية، حيث عقد في هذا العام تحت رعاية الأمم المتحدة، المؤتمر الرئيسي الأول حول القضايا البيئية، في الفترة من 5 الى 16 حزيران/يونيو في ستوكهولم (السويد). وكان الهدف من المؤتمر، المعروف بمؤتمر البيئة البشرية، أو مؤتمر ستوكهولم، صياغة رؤية أساسية مشتركة حول كيفية مواجهة تحدي الحفاظ على البيئة البشرية وتعزيزها.

وفي 15 كانون الأول/ ديسمبر من نفس العام، اعتمدت الجمعية العامة قرارها رقم (A/RES/2994 (XXVII))، بوصف يوم 5 حزيران/يونيو باليوم العالمي للبيئة وتحث الحكومات والمنظمات في منظومة الأمم المتحدة على الاضطلاع بهذا اليوم كل عام، بالقيام بنشاطات على مستوى العالمي، وتؤكد على حرصها على الحفاظ على البيئة وتعزيزها، بهدف زيادة الوعي البيئي ومتابعة القرار الذي تم الإعراب عنه في المؤتمر. ويتزامن هذا التاريخ مع تاريخ اليوم الأول للمؤتمر.

وفي 15 كانون الأول/ ديسمبر، اعتمدت الجمعية العامة كذلك قراراً آخر (A/RES/3000 (XXVII))، أدى إلى إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وهي الوكالة المعنية بالقضايا البيئية.

منذ الاحتفال الأول في عام 1974، ساعد اليوم العالمي للبيئة برنامج الأمم المتحدة للبيئة على زيادة الوعي وتوليد زخم سياسي حول المخاوف المتنامية مثل استنفاد طبقة الأوزون والمواد الكيميائية السامة والتصحر والاحترار العالمي. تطور اليوم ليصبح منصة عالمية لاتخاذ إجراءات بشأن القضايا البيئية العاجلة. شارك الملايين من الناس على مر السنين، مما ساعد على إحداث تغيير في عادات الاستهلاك لدينا، وكذلك في السياسة البيئية الوطنية والدولية.

في عام 1974، تم إطلاق يوم البيئة العالمي الأول في التاريخ، تحت شعار أرض واحدة فقط (Only One Earth)، واستضافت احتفالاته مدينة سبوكان (Spokane) في العاصمة الأمريكية واشنطن.

عواصم عربية تحتضن الاحتفال

رغم أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يتم عقده سنوياً منذ عام 1974، إلا أن فكرة تدوير وتغيير مركز الأنشطة الاحتفالية واختيار دولة مختلفة كل مرة لاستضافة الأنشطة، بدأت في عام 1987، بعد أن قامت بنغلادش باستضافة الحدث لمدة 9 سنوات من بين 13 سنة في الفترة من 1974 و1986.

المدينة العربية الأولى التي استضافت أنشطة يوم البيئة العالمي كانت العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك في عام 2003، تحت موضوع وشعار؛ الماء – 2 مليار شخص يموتون من أجله! (Water – Two Billion People are Dying for It).

تبعتها العاصمة الجزائرية في عام 2006، تحت موضوع وشعار؛ الصحراء والتصحر – لا تهجروا الأراضي الجافة! (Deserts and Desertification – Don’t Desert Drylands). وحتى عام 2018، كانت الجزائر هي الدولة العربية الثانية والأخيرة التي تستضيف اليوم العالمي للبيئة.

لوغو يوم البيئة العالمي -المصدر: موقع الأمم المتحدة

احتفالية 2019

تستضيف الصين الاحتفالات بيوم البيئة العالمي في 5 حزيران/يونيو 2019 تحت شعار موضوع تلوث الهواء.

وقد التزمت حكومة الصين بتنظيم الاحتفالات بيوم البيئة العالمي عبر مدن متعددة، مع استضافة مدينة هانغتشو، في مقاطعة تشجيانغ، للحدث الرئيسي.

يموت ما يقرب من 7 ملايين شخص حول العالم كل عام نتيجة لتلوث الهواء، حيث تحدث حوالي 4 ملايين من هذه الوفيات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وسيحث يوم البيئة العالمي لعام 2019 الحكومات، والصناعة، والمجتمعات، والأفراد على العمل معاً لاستكشاف الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، وتحسين جودة الهواء في المدن والمناطق في جميع أنحاء العالم.

وقالت جويس مسويا في الإعلان الذي قامت به الصين يوم الجمعة ’’ستكون الصين مضيف عالمي كبير من احتفالات يوم البيئة العالمي في عام 2019‘‘. لقد أظهرت البلاد قيادة هائلة في معالجة تلوث الهواء محليا. ويمكن للصين الآن أن تساعد في تحفيز العالم على اتخاذ إجراءات أكبر. إن تلوث الهواء هو حالة طوارئ عالمية تؤثر على الجميع. وستقود الصين الآن الجهود الرامية إلى إنقاذ ملايين الأرواح.

رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للبيئة

الأمين العام للأمم المتحدة -المصدر: الأمم المتحدة

توجه أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة برسالة للعالم يتحدث فيها عن اليوم العالمي للبيئة، جاء بالرسالة: “موضوعُ اليوم العالمي للبيئة هذا العام هو تلوّث الهواء. فالناس في جميع أنحاء العالم – بدءا بالمدن الضخمة وحتى القرى الصغيرة – يتنفسون هواء غير نظيف. وتشير التقديرات إلى أن تسعة من كل عشرة أشخاص في جميع أنحاء العالم يتعرضون لملوثات هواء يتجاوز مستواها ما حددته منظمةُ الصحة العالمية في مبادئها التوجيهية لنوعية الهواء. ويؤدي ذلك إلى خفض متوسط العمر المتوقع لسكان العالم وإلى الإضرار بالاقتصادات في جميع أنحاء المعمورة”.

وتحدث عن أضرار تلوث الهواء، والذي اختير كشعار لاحتفالات هذا العام: “لتحسين نوعية الهواء، علينا أن نعرفَ خصمنا. إن الوفياتِ والأمراض الناجمة عن تلوث الهواء تسببها جسيماتٌ دقيقة تخترق دفاعاتنا مع كل نسمة هواء نستنشقها. وتتعدد مصادر هذه الجسيمات، فمنها ما ينجم عن حرق الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة أو توفير سبل النقل؛ وعن الصناعات الكيميائية وقطاع التعدين؛ وحرق النفايات في العراء؛ وإشعال الحرائق في الغابات والحقول؛ واستخدام أنواع وقود غير نظيفة للطهي والتدفئة داخل الأماكن المغلقة، وهي جميعاً مشاكل كبرى في العالم النامي”.

وأضاف: “إن هذه المبادرات الرامية إلى تحسين نوعية الهواء ومكافحة تغير المناخ هي التي يعوّل عليها في تحقيق الأمل المنشود. وأنا أحث كلّ من يعتزم حضورَ مؤتمر القمة للعمل المناخي الذي سأدعو إلى عقده في أيلول/سبتمبر على التأسِّي بهذه المبادرات واستلهام أهدافها. فلا يوجد ما يمنع المجتمع الدولي من التحرك. وثمة سابقةٌ تدعم ذلك هي بروتوكول مونتريال. إذ اكتشف العلماء وجودَ تهديد خطير لصحة البشر والكوكب، فبادرت الحكومات والأعمال التجارية إلى العمل على حماية طبقة الأوزون بنجاح”.

ووجه رسالة للحكومات: “إننا نواجه اليوم أزمةً لا تقل إلحاحاً عن ذلك التهديد. وقد حان الوقت لاتخاذ إجراء حاسم. ورسالتي إلى الحكومات واضحة: فلْنفرِض الضرائب على التلوث؛ ولنكُف عن دعم الوقود الأحفوري؛ ولنوقِف بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة بالفحم. فنحن نريد اقتصادا أخضر لا رماديا”.

واختتم كلمته بالتحرك الفردي والمجتمعي للحد من التلوث: “في هذا اليوم العالمي للبيئة، أطلب إلى كل واحد منّا التحرك حتى يكون بمقدورنا أن نتنفس بارتياح. وسواء تمثل هذا التحرك في الضغط على السياسيين وأرباب الأعمال التجارية أو في تغيير أسلوب معيشة اعتَدْنا عليه، فبوسعنا من خلاله أن نحدّ من التلوث وأن ندحر تغيّر المناخ”.

 

مصدر موقع الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!