اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

يحيي العالم اليوم 4 حزيران/يونيو من كل عام، اليومِ العالمي لضحايا الاعتداءات من الأطفال الأبرياء، والذي خصصته الأمم المتحدة في عام 1982 بهدف ضمان حصول جميع الأطفال على حقهم في الحرية والكرامة وتوفير أرضية ملائمة لهم حتى يكبروا في بيئة آمنة.

التاريخ والمناسبة

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بموجب قرارها دإط – 87 في آب/أغسطس 1982، في دورتها الاستثنائية الطارئة السابعة المستأنفة، ونظرا لما روعها من “العدد الكبير من الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين الأبرياء ضحايا أعمال العدوان التي ترتكبها إسرائيل”، الاحتفال بيوم 4 يونيو من كل عام بوصفه اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء.

الهدف

الغرض من هذا اليوم هو الاعتراف بمعاناة الأطفال – من ضحايا سوء المعاملة البدنية والعقلية والنفسية – في جميع أنحاء العالم.

وخصص اليوم العالمي للأطفال ضحايا الاعتداءات؛ لتوفير حقوق الأطفال، ومنها حقهم في الحماية من خلال توفير بيئة مناسبة لهم، لا يتعرضون فيها للإساءة والعنف والاستغلال، وتضمن للطفل توفير حقوقه الأساسية والحصول على كل أوجه الرعاية من تعليمية وصحية واجتماعية وغيرها

وجاء تخصيص هذا اليوم بعد أن تصاعد العنف ضد الأطفال وبات يشمل جميع الثقافات والطبقات والمستويات، ويؤكد هذا إحصاءات “اليونيسيف” التي تشير إلى وجود ما يقرب من 300 مليون طفل حول العالم يتعرضون للعنف والاستغلال والإساءة بما فيها أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وصور العنف الأخرى ضدهم، ومنها الإيذاء البدني والنفسي والعاطفي والإيذاء الجنسي.

إحصائيات الأمم المتحدة

قد أظهرت إحصائيات الأمم المتحدة بشأن حوادث الاعتداء على الأطفال أن أكثر من مليوني طفل قُتلوا في الصراع القائم في العقدين الماضيين، بالإضافة إلى ملايين من الجرحى واليتامى، وهناك ما يقارب من 10 مليون طفل لاجئ تحت رعاية واهتمام وكالة الأمم المتحدة للاجئين؛ وحوالي 80 ألف طفل يموتون سنويًا نتيجة العنف الأسري في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ؛ كما أحصت الأمم المتحدة أكثر من 250 ألف طفل تم تجنيدهم للمشاركة في القتال في الصراعات المسلحة؛ ونحو 150 مليون فتاة تحت سن الـ 18 عاما وقعن ضحايا العنف الجنسي.

ومن الحقائق المحزنة أنه في الحالات التي ينشب فيها الصراع المسلح، يكون أكثر أعضاء المجتمعات ضعفا – وهم الأطفال، الأكثر تضررا من آثار الحرب. وتتمثل الانتهاكات الـ 6 الأكثر شيوعا في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الحرب، والقتل، والعنف الجنسي، والاختطاف، والاعتداءات على المدارس والمستشفيات، والحرمان من وصول المساعدات الإنسانية.

إحصاءات اليونيسيف

منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” تقول: “إن المساعدات الإنسانية لوحدها لا تكفي، فالأطفال يحتاجون للسلام والحماية في جميع الأوقات، وقوانين الحرب تحظر الاستهداف غير المشروع للمدنيين، والهجوم على المدارس والمستشفيات، واستخدام الأطفال وتجنيدهم واحتجازهم بصفة غير شرعية، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية، وعندما تندلع النزاعات، يجب احترام تلك القواعد ومحاسبة من ينتهكونها، وقد طفح الكيل، أوقفوا الهجمات على الأطفال”.

وتؤكد إحصاءات اليونيسيف، أن الحروب عرضت 10 ملايين طفل للاكتئاب والصدمات النفسية، وأن الجزء الأكبر من هذه الأرقام يقَع في بلدان العرب والمسلمين.

ويركز علماء النفس والتربويون على الصدمة كأكثر الآثار السلبية للحروب انتشارًا بين الأطفال، فغالبًا ما يصاحب الصدمة خوف مزمن “فوبيا” من الأحداث والأشخاص والأشياء التي ترافق وجودها مع الحرب؛ مثل صفارات الإنذار، وصوت الطائرات، وصوت الجنود… إلخ؛ يقابلها الطفل بالبكاء أو العنف، أو الغضب أو الاكتئاب الشديد.

آثار الحروب والنزاعات على الأطفال

تفجر الحروب لدى الأطفال – لا سيما الصغار منهم – أزمة هوية حادة؛ فالطفل لا يعرف لمن ينتمي؟ ولماذا يتعرض لهذه الآلام؟ أما الأطفال الأكبر “الفتيان” فيجدون أنفسهم وقد أصبحوا في موقف الجندية؛ عليهم الدفاع عن أنفسهم وذويهم، ولو عرضهم ذلك للخطر، وحتى إذا لم يفعل الأطفال ذلك فإنهم يجدون أنفسهم في حالة من التشرد والفقر تفوق قدرتهم على الاستيعاب، خصوصًا على التعبير الجيد عن المشاعر والرغبات مما يغذي مشاعر دفينةً تظهر في مراحل متقدمة من أعمارهم في صور عصبية وانطواء وتخلُّف دراسي، وغيرها من الأعراض.

إن أخطر آثار الحروب على الأطفال ليس ما يظهر منهم وقت الحرب، بل ما يظهر لاحقا في جيل كامل ممن نجوا من الحرب، وقد حملوا معهم مشكلات نفسية لا حصر لها، تتوقف خطورتها على قدرة الأهل على مساعدة أطفالهم في تجاوز مشاهد الحرب.

مصدر موقع الأمم المتحدة موقع اليونيسيف
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.