العراق يتسلم ملف محاكمة عائلات داعش

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

استلم العراق في آخر إحصاء للأجهزة الأمنية 600 امرأة وطفل من سوريا لمحاكمتهم داخل العراق، وهذه العائلات لم يجر إيداعها في تسفيرات الرصافة مع بقية عائلات الأجانب، بل وضعت في سجن خاص في منطقة التاجي شمال غربي بغداد، وشكلت الحكومة العراقية محكمة تحقيق مركزية في جانب الكرخ من بغداد للنظر في قضاياهم؛ إذ جرى إطلاق 100 امرأة وطفل منهم لعدم ثبوت الأدلة ضدهم، وجرى ترحيلهم إلى بلدانهم، بينما ينتظر 500 آخرون نتائج التحقيقات معهم.

ومن بين المحتجزين أكثر من 30 امرأة وطفلاً يحملون الجنسية الأميركية، و25 امرأة وطفلاً من جنسيات فرنسية، و18 بريطانياً فضلاً عن أعداد أقل من الدانمارك، والسويد، وفنلندا، والنروج، وبلدان أخرى.

ويستلم العراق عائلات الدواعش الأجانب من سوريا بشكل مستمر بالاتفاق بين الحكومة العراقية والنظام السوري لمحاكمتهم داخل العراق، بحسب قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005، فضلاً عن اتفاق دولي دخلت الولايات المتحدة وروسيا طرفين فيه.

قوانين المحاكمة داخل العراق

عائلة لمقاتل داعشي -المصدر: الحرة

بحسب الاتفاق، فإن محاكمة الدواعش الأجانب داخل العراق سيكون أكثر أمناً لدول أوروبا التي لن تكون قوانينها حازمة بشكل كاف مثل قانون مكافحة الإرهاب العراقي الذي يتضمن عقوبتي المؤبد والإعدام للإرهابيين الذين جرى ذكرهم في نص القانون، ولم يتضمن أية أحكام مخففة أخرى إلا في حال إبلاغ الإرهابي بشكل طوعي عن زملائه.

وتضمنت المادة الرابعة من القانون فقرتين خاصتين بالعقوبات الأولى نصت على أن من “يعاقب بالإعدام كل من ارتكب، بصفته فاعلاً أصلياً أو شريك عمل، أياً من الأعمال الإرهابية الواردة في القانون، ويعاقب المحرض والمخطط والممول وكل من مكّن الإرهابيين من القيام بالجرائم الواردة في القانون بعقوبة الفاعل الأصلي”. بينما نصت الفقرة الثانية على أن “يعاقب بالسجن المؤبد من أخفى عن عمد أي عمل إرهابي أو أي شخص إرهابي بهدف التستر عليه”.

وبتفحص سريع للقانون، يظهر أن من عمل مع داعش سيكون مصيره الإعدام، لذا فإن معظم المقاتلين الأجانب الذين قدموا للمحاكمات وثبت ارتكابهم جرائم، حُكم عليهم بالإعدام، آخرهم صدر بحق فرنسي دين من قبل المحكمة، وهو الفرنسي السابع الذي يصدر بحقه حكم الإعدام، لكن مصادر حكومية أكدت أن فرنسا اعترضت على أحكام الإعدام وطالبت بتخفيفه إلى المؤبد.

عمليات التسليم

عائلات داعش -المصدر: عربي بوست

وبدأت عمليات تسليم العائلات الأجنبية إلى بلدانها الأصلية منذ أكثر من شهرين، وفي آخر إحصاء حصلت عليه “اندبندنت عربية” تسلمت تركيا 188 طفلاً تراوحت أعمارهم بين (تسعة أشهر و18 سنة)، إذ جرت عملية التسليم داخل مطار بغداد الدولي، ونقلوا بطائرة تركية إلى أنقرة بحضور قاضي تحقيق المحكمة المركزية. وذكر بيان لمجلس القضاء الأعلى وزّعه المجلس على وسائل الإعلام واستلمت “اندبندنت عربية” نسخة منه أن؛ “العراق سلم أنقرة أكثر من 188 طفلاً تركياً هم أبناء من يشتبه في أنهم أعضاء في تنظيم داعش، بحضور مسؤولين من حكومتي البلدين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، بينما ينتظر 12 آخرون قرارات المحكمة”.

وعملية التسليم جرت عقب إصدار المحكمة قراراً بترحيل الأطفال المذكورين بتهمة تجاوز الحدود العراقية من دون فيزا، ولم تثبت أية تهم أخرى عليهم، لأن أقاربهم الدواعش أحضروهم إلى العراق مجبرين ولم يكن بإمكانهم الرفض.

اعتراض على أحكام الإعدام

واستلمت روسيا، وأوكرانيا، وأذربيجان، وداغستان، ومقدونيا، والشيشان 200 طفل وامرأة بوجبات متفرقة؛ إذ جرى ترحيلهم بالطريقة ذاتها. ويقول رحيم الشمري وهو محلل متخصص بالشأن الأمني: إن هناك أكثر من 1200 طفل وامرأة من عائلات داعش ينتظرون محاكمتهم في محكمة الإرهاب في جانب الرصافة من بغداد، و500 عائلة أخرى تنظر محكمة التحقيق المركزية في جانب الكرخ في قضاياهم وبمجرد اكتمال المحاكمات وصدور الأحكام سيطوى ملف تلك العائلات بشكل نهائي.

ويضيف؛ “المشكلة الوحيدة التي تعيق إنهاء الملف هو اعتراض بعض الدول الأوروبية على الأحكام الصادرة بحق مواطنيها عند صدور حكم الإعدام ومطالبتها بإعادة القضية إلى المحكمة في حين أنها ترفض استلامهم ومحاكمتهم في بلدانهم ولا تستلم إلا العائلات التي لم تثبت إدانتها”.

مصدر أندبندنت
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!