الأمم المتحدة لن تشارك في مؤتمر البحرين لخطة السلام الأميركية

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تحتل الأخبار وردود الأفعال حول المؤتمر أو الورشة الاقتصادية الدولية “السلام من أجل الازدهار” والذي سيُعقد في المنامة عاصمة البحرين، يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، والتي من المتوقع أن تضم ممثلي حكومات وقادة أعمال ومنظمات مجتمع مدني للمساعدة في الشروع بالجانب الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية والمعروفة بالتداول الإعلامي بـ “صفقة القرن”.

الأمم المتحدة لن تحضر

آخر المواقف على الساحة، كان موقف الأمم المتحدة، التي أعلنت الخميس 30 أيار/مايو 2019 أنها لن تشارك في مؤتمر السلام في البحرين، وذلك وفق ما صرح به الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق “لم أبلغ بحضور أي شخص المؤتمر”.

وكان الناطق صرّح أيضاً؛ أن منسق الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف دعي إلى المؤتمر، لكنه “لن يحضر الاجتماع”.

ترامب ونتنياهو وكوشنير -المصدر: شبكة رصد

إدارة ترامب مستمرة في إجراء الترتيبات اللازمة

فيما نقلت رويترز عن مسؤول أميركي (لم يصرح عن اسمه)، الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مستمرة في إجراء الترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر البحرين في أواخر يونيو المقبل، لطرح الشق الاقتصادي من خطة السلام في الشرق الأوسط.

ونقلت رويترز عن المسؤول قوله: إن “ورشة العمل الاقتصادية “السلام من أجل الازدهار” التي ستستضيفها مملكة البحرين بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، ستعقد في موعدها يومي 25 و26 يونيو المقبل”.

وأوضح المسؤول؛ أن الشق السياسي من خطة السلام، الذي يتعامل مع القضايا الشائكة محور الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سينشر “عندما يكون الوقت مناسبا”.

وأكدت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أوتاغوس ما يقوله المسؤول الأمريكي حول موعد المؤتمر “ليس هناك أي تغيير.. موعد المؤتمر حدد يومي 25 و26 يونيو/حزيران” في المنامة”.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس- المصدر: ميدل ايست

الموقف الفلسطيني

كانت السلطة الفلسطينية أعلنت أنها ستقاطع مؤتمر البحرين، كونها لا تعتبر ترامب وسيطا نزيها بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعلى لسان أكثر من مسؤول فلسطيني، أعلنت السلطة الفلسطينية أنّها ستقاطع المؤتمر الاقتصادي “ورشة المنامة”، وهو “موقف فلسطيني جماعي، من الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى جميع الحركات والفصائل السياسية الفلسطينية والشخصيات الوطنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني”.

وتؤكد السلطة الفلسطينية أنّها “لم تلزم أي شخص بالتفاوض نيابة عنها” في حين يجب على “المعنيين والذين يرغبون خدمة الشعب الفلسطيني احترام الموقف الجماعي” لهم الرافض لمثل هذه المؤتمرات مع التشديد على أنّ “إمكانات فلسطين الاقتصادية الكاملة لا يمكن تحقيقها إلا بإنّهاء الاحتلال الإسرائيلي، واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة”.

ويحذر الفلسطينيون بشكل متكرر منذ إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لإسرائيل من أنّ الإدارة الامريكية تحاول شراء مواقفهم السياسية باستثمارات كبيرة مقابل تجميد مطالبتهم بإقامة دولة مستقلة.

وترفض السلطة الفلسطينية الاستجابة لأي دعوات أمريكية تتعلق بملف السلام من رؤية لها تفيد بانحياز الإدارة الأمريكية لصالح إسرائيل.

من جانبه؛ قال قائد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة يحيى السنوار الخميس: إنّ خطة السلام الأميركية المعروفة باسم “صفقة القرن”، تهدف إلى دمج إسرائيل في المنطقة العربية والإسلامية، وإنهاء الصراع معها.

وشدد السنوار على أن إنهاء الصراع “لن يحدث إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي عن كافة أراضينا المحتلة، وعودة القدس”.

وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة -المصدر: صحيفة العرب

تصريحات البحرين

أما البحرين التي ستستضيف هذا المؤتمر بالشراكة مع الولايات المتحدة، فأعربت أن هدفها: “مناقشة الاستراتيجيات وحشد الدعم للاستثمارات والمبادرات الاقتصادية المحتملة التي يمكن تحقيقها من خلال اتفاقية السلام”.

وحسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية فإنّ؛ هذه الورشة الاقتصادية “تعد فرصة محورية لاجتماع قادة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وقطاع الأعمال، لتبادل الأفكار والرؤى، ومناقشة الاستراتيجيات، لتحفيز الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية الممكنة مع تحقيق السلام في المنطقة”.

وتتمسك البحرين، وفق بيان لوزير خارجيتها “خالد بن أحمد” في 21 أيار/ مايو، بموقفها “الرسمي والشعبي الذي كان وسيظل ثابتا ومناصرا للشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ودعم اقتصاد الشعب الفلسطيني في كل موجب دولي وثنائي”.

الملك السعودي وولي عهده -المصدر: روسيا اليوم

السعودية والإمارات

المملكة العربية السعودية، أعلنت رسميا تلبيتها دعوة البحرين للمشاركة في ورشة عمل “السلام من أجل الازدهار” وستشارك بوفد يرأسه وزير الاقتصاد والتخطيط “محمد بن مزيد التويجري”، حسب وكالة الأنباء السعودية التي قالت إنّ؛ “مشاركة الوزير تأتي استمرارا لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني الشقيق، ولما يحقق له الاستقرار والنمو والعيش الكريم، ويحقق آماله وطموحاته، وبما يعود على المنطقة بشكل عام بالأمن والاستقرار والرخاء”.

كما أعلنت دولة الإمارات رسميا ترحيبها بالإعلان عن ورشة “المنامة” مؤكدة مشاركتها من منطلق وقوفها “مع كافة الجهود الدولية الرامية إلى ازدهار المنطقة وتعزيز فرص النمو الاقتصادي، والتخفيف من الظروف الصعبة التي يعيشها الكثير من أبناء المنطقة خاصة أبناء الشعب الفلسطيني”.

وفي حين لم تصدر مواقف رسمية لعدد كبير من الدول العربية، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية اعتزام وزير المالية الإسرائيلي “موشيه كحلون” حضور المؤتمر.

مصدر وكالة الأنباء الفرنسية الأناضول وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!