منظمة العمل الدولية: وجود المرأة في المناصب الإدارية العليا يزيد من أرباح الشركات

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أعلن خبراء في الأمم المتحدة؛ أنه كلما تمّ توظيف المزيد من النساء في المناصب القيادية العليا حول العالم كلما أمكن للشركات من تحسين أداءها وتحقيق زيادة في نسبة الأرباح بنسبة تصل إلى 20%.

وحذّر الخبراء من أن معظم شركات الأعمال مازالت لا تطبق أقوالها بشأن فكرة المساواة بين الجنسين في المجالس الإدارية.

جاء ذلك في تقرير صدر عن منظمة العمل الدولية يوم الأربعاء 22آيار/مايو الجاري.

وذكر التقرير أنه من بين كل عشر شركات؟ وافقت ست منها على أن التنوع الجنسي بين الطرفين قد حسّن من مستوى العمل في هذه الشركات، إضافة لتحقيق مكاسب في الإبداع والابتكار والسمعة.

وأشار التقرير؛ أن نسبة الأرباح سجلت زيادة نحو ثلاثة أرباع في الشركات التي تحافظ على التنوع الجنسي في المناصب الإدارية، بينما انخفضت الأرباح في الشركات التي لا تحافظ على التنوع الجنسي.

وأكدت “جاي هي تشانغ” كاتبة التقرير إن وجود عدد أكبر من النساء في الإدارة أدى إلى زيادة عدد المديرات في الوظائف الابتدائية والمتوسطة والعليا.

جاي هاي تشنغ اخصائية في منظمة العمل الدولية

وأضافت تشانغ؛ أنه على الرغم من هذه النتائج الإيجابية فإن نسبة مشاركة الإناث في المجالس الإدارية على مستوى الشركات حول العالم لا تتعدى 30%
من جهتها؛ “ديبورا فرانس ماسين” مديرة مكتب أنشطة أرباب العمل بمنظمة العمل الدولية قالت:
لا يزال هناك عدد أقل من النساء في الأدوار (العليا) مقارنة بالقوة العاملة ككل. ومع تسلق سلم القيادة في شركة ما، يقل احتمال العثور على امرأة.
وحذرت ديبورا ؛ أن التمييز بين الجنسين في مكان العمل قد يكون مشكلة أكبر مما كنا نعتقد سابقا.
وأضافت؛ “ديبورا فرانس” يجب أن تنظر الشركات إلى التوازن بين الجنسين كقضية أساسية، وليس مجرد مسألة موارد بشرية.

ديبورا فرانس مديرة مكتب أنشطة أرباب الأعمال في منظمة العمل الدولية

وأشارت فرانس؛ هناك اليوم أدلة على أن التحيز الواعي واللاواعي بين الرجل والمرأة يعالج  بعين الاعتبار؛ لأن الشركات تحتاج إلى الموهبة للمضي قدما.
للإطلاع على التقرير (اضغط هنا)

وكانت الأمم المتحدة والتي مقرها نيويورك قد عقدت في 19 آذار المنصرم دورتها الثالثة والستين لوضع المرأة وبمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم
تحدثت في المؤتمر ناشطات عربيات مثلاً؛ منظمات غير حكومية مختلفة في المنطقة العربية شملت فلسطين تونس، ليبيا، السودان ولبنان. عبرن فيه عن واقع المرأة اليوم في الدول العربية.
الناشطة في المجتمع المدني التونسي “سامية المالكي” التي تترأس “جمعية قادرات” ذكرت؛ أن الواقع السياسي في تونس انعكس على وضع المرأة التونسية، وأضافت؛ أن الديمقراطية وحرية التعبير “لا تسمن ولا تغني من جوع ” في ظل أوضاع اقتصادية سيئة.

سامية المالكي/ تونس -مديرة جمعية قادرات

الناشطة الحقوقية السودانية هدى شفيق قالت: للأسف الأجندة الخاصة بالمرأة في السلم والأمن في السودان لم تتطور بالشكل المطلوب.
الحكومة السودانية لم تصادق حتى الآن على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
وأشارت شفيق؛ أن التغيير المنشود من الصعب أن يتحقق بدون حدوث تغيير سياسي واقتصادي شامل وحقيقي، وهذا ما دفع الاحتجاجات التي اندلعت مؤخرا في البلاد، إن النساء والشابات هن من يقدن هذا الحراك مما أدى إلى تعرضهن إلى العنف والتحرش الجنسي.

الناشطة بريجيت ليبيان، مديرة منظمة “عدل بلا حدود” من لبنان طالبت بقانون مدني موحد للأحوال الشخصية لتأمين المساواة الكاملة بين الرجال والنساء وتأمين المواطنة الكاملة للمرأة.
وأضافت؛ من القضايا المهمة الأخرى تسليط الضوء على قضية العنف الجنسي، ففي لبنان لا يوجد تعريف للعنف الجنسي، وهناك جرائم عديدة ترتكب وقد تعتبر نوعا من التحرش الجنسي.
وشددت على ضرورة مشاركة الرجال في قضايا المرأة لأن اليد الواحدة لا تصفق.

بريجيت ليبيان/ بيروت- مديرة منظمة عدل بلا حدود

منظمة العمل الدولية؛ هي منظمة تأسست في عام 1919 ومقرها مدينة جنيف في سويسرا؛ جاءت كرد فعل على نتائج الحرب العالمية الأولى، وتأثرت بعدد من التغييرات والاضطرابات على مدى ثلاثة عقود، وتعتمد على ركيزة دستورية أساسية؛ وهي أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق إلا إذا استند على العدالة الاجتماعية.
منظمة العمل الدولية هي المنظمة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة التي تتميز بتركيبتها الثلاثية، والتي تضم كل من الحكومات ومنظمات عمال وأصحاب عمل الدول الأعضاء فيها في جهدٍ مشترك من أجل وضع معايير وسياسات العمل للنهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم.
وقد احتفلت منظمة العمل الدولية مؤخرا بمرور مائة عام على نشأتها في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

يذكر أن الأمم المتحدة، التي تأسست عام 1945، لم تحقق المساواة بين الجنسين على مستوى الإدارة ولكن المنظمة الأممية تضع نصب الأعين تحقيق التكافؤ بين الجنسين على جميع المستويات العليا حول العالم.

مصدر منظمة عدل بلا حدود جمعية قادرات مركز الجسر للتنمية
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!