من يحمي العمال السوريين القاصرين ؟

0
الأيام السورية؛ فاطمة العثمان- بيروت

ضجت بالأمس وسائل التواصل الاجتماعي بصور لعمال سوريين وبنغال، وهم جالسون مع أمتعتهم على الطريق في منطقة الحمرا.

وفي التفاصيل، فقد قامت عناصر من شرطة بلدية بيروت بطرد ما يقارب 300 عامل سوري وبنغلادشي، معظمهم قاصرين، من مكان سكنهم، الذي لا يتمتع بالحد الأدنى من المقومات الإنسانية للسكن، بحجة أنهم لا يملكون أوراقاً ثبوتية تخولهم العيش في المبني الذي يجاور وزارة الداخلية والبلديات، وسط ثناء من بعض السكان، فيما امتعض البعض الآخر، واعتبر هذا التصرف عنصرياً، وسط هجوم هو الأعنف من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على بلدية بيروت.

أين وزارة العمل؟

مصادر وزارة العمل أوضحت للأيام؛ أن الإجراء الذي تم اتخاذه لا يستهدف السوريين فقط، بل يستهدف كل عامل أجنبي دخل الأراضي اللبنانية خلسة، لا يمتلك أوراقاً ثبوتية، ولم يستحصل على إجازة لممارسة العمل.

وأشار المصدر؛ إلى أن وزارة العمل بصدد تنفيذ برنامج كبير لتنظيم العمالة الأجنبية، مستغرباً من ردود الفعل “العنيفة” التي سادت مواقع التواصل، وأكدت أن الإجراءات قانونية بحتة، وليست عنصرية.

عمالة القاصرين جائزة أو ممنوعة؟

في السياق عينه، أكد المحامي نبيل الحلبي أن الحكومة اللبنانية هي من تتحمل مسؤولية التعامل مع ظاهرة عمالة القاصرين، لافتاً إلى وجوب وجود مفتشين لوزارة العمل لمكافحة الظاهرة.

ونفى الحقوقي وجود أرقام حول عدد العمال السوريين القاصرين، لأن الجهات المعنية لم تقم بإحصائهم.

من يكافح عمالة القاصرين؟

الحلبي أكد أن القوى الأمنية هي المسؤولة عن مكافحة هذه الظاهرة، فالجمعيات التي تعنى بحقوق الطفل لا تستطيع التدخل لحل المشكلة، حيث تقوم القوى الأمنية بإشارة المدعي العام، ومكتب حماية الأحداث التابع لوزارة العدل، وحين تبلغ الإشارة مفتشي وزارة العمل، فيقوم المفتشون بجولات على المؤسسات والمحلات التي يعمل لديها قاصرون، ثم يكتبون محاضر، ويحيلون المسؤولين إلى القضاء.

وكانت وزارة العمل قد أقفلت من فترة وجيزة محلات حلاقة في البقاع بسبب وجود عمال سوريين فيها، ولم تسمح لأصحابها بفتحها إلا بعد توقيعهم تعهداً بعدم إعادة هؤلاء العمال للعمل، متذرعة بإقامة العمال على الأراضي اللبنانية بشكل غير شرعي.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!