مدتها اسبوعان، مهلة أمريكية أخيرة لتركيا لإلغاء صفقة «إس 400»

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

عقب ساعات من أنباء عن تحديد الإدارة الأمريكية مهلة جديدة يمكن أن تكون الأخيرة لتركيا من أجل التخلي عن صفقة منظومة «إس 400» الدفاعية مع روسيا، شددت موسكو وأنقرة في تصريحات منفصلة على أن الصفقة تمت و«لا عودة عنها»، وذلك بالتزامن مع تأكيد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده تستعد لعقوبات أمريكية محتملة.

ونقلت مصادر في شبكة «إس إن بي سي» الإخبارية عن مصادر أمريكية قولها: «بحلول نهاية الأسبوع الأول من يونيو، يتعين على تركيا إلغاء الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع روسيا وشراء نظام الدفاع الصاروخي باتريوت الذي يصنع في الولايات المتحدة الأمريكية. أو مواجهة فقدانها الحصول على 100 مقاتلة من طراز «إف 35» وعدت بها، وفرض عقوبات أمريكية، فضلاً عن رد فعل محتمل من الناتو».

وشجب الكرملين هذه التهديدات، أمس الأربعاء22أيار/مايو، مؤكداً أنها «غير مقبولة»، وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف: «الصفقة اكتملت ولا عودة عنها»، مضيفاً: «موسكو تنظر نظرة سلبية للمواقف التي تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية حيال شراء أنقرة منظومات روسية».

وعلى الرغم من قوله؛ إنه لمس تحسناً في المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن «إف 35»، إلا أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أكد لأول مرة أن بلاده تستعد بالفعل لعقوبات أمريكية محتملة هددت فيها واشنطن مع اقتراب موعد استلام أنقرة المنظومة الدفاعية الروسية، حيث كشف عن أن طاقماً عسكرياً تركياً توجه إلى روسيا لبدء التدريب على استخدام المنظومة.

وقال أكار في تصريحات لصحافيين أتراك: «تركيا تنفذ التزاماتها في مشروع إف 35 وتتوقع أن يستمر البرنامج كما هو مخطط له»، وأضاف: «شراء أنظمة إس 400 لا يهدف إلا لتلبية احتياجات تركيا الدفاعية ولا يمثل تهديدا. في محادثاتنا مع الولايات المتحدة نرى تخفيفاً عاماً وتقارباً في قضايا بينها شرق الفرات، و إف 35»، مشيراً إلى أن بلاده ما زالت تدرس عرضا أمريكيا لشراء منظومة باتريوت من حيث السعر ونقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك.

ويتوقع أن يجري التطرق لهذه الأزمة المتصاعدة على هامش اجتماعات رؤساء أركان جيوش حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي انطلقت الأربعاء في مقر الحلف بالعاصمة البلجيكية بمشاركة رئيس أركان الجيش التركي يشار غولر، والتي تركز على الاختبارات الاستراتيجية والعسكرية للحلف، والتطورات في العلاقات مع الشركاء في إطار الحوار المتوسطي، حيث تعتبر تركيا الدولة التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف بعد الولايات المتحدة.

وقبل أيام، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده لن تتراجع عن شراء المنظومة الروسية رغم التهديدات الأمريكية، مشيراً إلى إمكانية تبكير موعد تسلم المنظومة قبيل الموعد المقرر في تموز/ يونيو المقبل، وهو ما يشير إلى قرب المواجهة بين أنقرة وواشنطن التي تهدد بفرض عقوبات قاسية جداً على تركيا.

أردوغان وترامب -المصدر: أورو نيوز
مصدر القدس العربي وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل