التأثيرات النفسية التي تصيب اللاجئ بُعيد اللجوء

ماذا تغير بالسوريين من 2011 إلى اليوم؟

0
الأيام السورية؛ فاطمة العثمان- بيروت

تُشكل الثورات، والحروب، والأزمات، التي تمر بها البلدان نقطة مفصلية في حياة المواطنين، ترخي هذه التغيرات النفسية والاجتماعية بظلالها عليهم، فكيف يفسر علم الاجتماع هذه التغيرات؟

الخبيرة الاجتماعية سالي بو عبيد أوضحت للأيام عن التأثرات النفسية التي تصيب اللاجئ بُعيد اللجوء، ويمكن تقسيمها إلى عدة نواح: الاقتصادية، والاجتماعية، والنفسية.

تأثرات اقتصادية واجتماعية ونفسية

“الوضع الاقتصادي هو أول ما قد يخطر على بال اللاجئ: كيف سأعيش؟ كيف سأحصل على المال؟ كيف سأؤمن قوت أولادي؟ هذه الأسئلة هي أول ما قد يطرحها اللاجئ، خاصة وأنه غادر أرضه مغبوناً ومرغماً، وقد يعيش في أماكن للمرة الأولى في حياته كالخيام، بعد أن كان مستقراً معززاً في منزله، وإن كان الوضع المادي قبل اللجوء عادياً أو أقل من العادي، إلا أن اللاجئ قبل كان يعيش في استقرار نسبي.”

الشعور بالخضوع

أضافت بو عبيد: “فيما يخص المسألة الاجتماعية، قد يشعر اللاجئ بشيء من الخضوع، خاصة عندما يضطر للعمل عند أشخاص آخرين بهدف جني المال، وتأمين احتياجات أسرته، وسيؤثر عليه الانسلاخ عن بيئته وعائلته، ومحاولة التأقلم مع مجتمع جديد لا يشبهه بالعادات والثقافة وغيرها.”

وأسفت بو عبيد من الممارسات العنصرية التي تواجه السوريين: “أصبحت كلمة “أنت سوري” تستعمل لجعل اللاجئ يشعر بالدونية، خاصة في لبنان، الأمر الذي يدفع اللاجئ للعيش في عزلة، وعدم الانخراط في المجتمع، والبحث عن أشخاص يشبهونه.”

الريادة في مواجهة الضعف

قد يخاف اللاجئون من ردود الفعل العكسية التي قد تصدر عن أفراد المجتمع الجديد إزاء محاولتهم الانخراط بهم: “هذه المرحلة هي الأخطر على بعض اللاجئين الذين ربما يلجؤون للانتحار عندما يشعرون أن المجتمع ينبذهم، فيرون أن الانتحار هو الخلاص من المشكلات المتراكمة لديهم”.

الخبيرة الاجتماعية رأت أن “اللجوء قد يشكل دافعاً للنجاح عند البعض الآخر الذي يتحلى بعزيمة لمواجهة الظروف السيئة التي تحيط به، فنراه مثمراً مبدعاً، يستهلك طاقاته الإيجابية في العمل والتطور”.

الأيام السورية وبعد لقائها مع الخبيرة الاجتماعية شالي بو عبيد حاولت أن تستطلع أراء بعض الشبان والشابات حول التغيرات التي ألمَت بهم منذ العام 2011 إلى اليوم.

تستمعون على آراء المستطلعين/ات في التسجيل التالي:

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!