استمرار التصعيد في مناطق خفض التصعيد

0
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

مسار التطورات في شمال غربي سورية لا يبدو واضحاً حتى الساعة. فعلى الرغم من استمرار قوات النظام السوري والمليشيات التي تساندها في عمليتها العسكرية في محاولة لقضم المزيد من المناطق التي تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، فإن الدخول التركي على الخط أخيراً يمكن أن يقلب الأوضاع، وسط معلومات عن أن أنقرة أوصلت رسائل لموسكو بأن المعارضة لن تستسلم، وأن تركيا مستعدة لتحريك جبهة تل رفعت في حال لم تتوقف العملية العسكرية في إدلب وريف حماة.

التقدم نحو جسر الشغور

في المقابل، تحاول قوات النظام، بأي وسيلة ممكنة، الوصول إلى مدينة جسر الشغور، من محوري ريف اللاذقية الشمالي وريف إدلب الغربي، فيما تؤكد المعارضة أنها تنفذ هجمات مباغتة خلف خطوط هذه القوات وتكبّدها خسائر في الأرواح والآليات العسكرية.

وحققت قوات النظام والمليشيات التي تساندها تقدّماً، على حساب فصائل المعارضة في ريف حماة الغربي بسيطرتها على منطقة الحويز في سهل الغاب، بعد اشتباكات وُصفت بـ”الضارية” بين هذه القوات وفصيل “جيش إدلب”، تكبّدت فيها قوات النظام خسائر فادحة على الرغم من سيطرتها على المنطقة، لكن قوات النظام تواجه مقاومة شرسة في محور الكبانة في جبل الأكراد، إذ تعد قرية الكبانة البوابة الرئيسية للوصول إلى مدينة جسر الشغور التي بات من الواضح أنها الهدف المقبل لقوات النظام نظراً لأهميتها.

وكان النظام قد سيطر خلال الأيام القليلة الماضية على نحو 16 بلدة وقرية في ريفي حماة وإدلب، معتمداً على كثافة نارية من الطيران الروسي الذي قتل وشرد عشرات آلاف المدنيين خلال الشهر الحالي، ودمّر أغلب المراكز الحيوية، بما فيها المراكز الطبية.

خطوط الدفاع الأولى

ولم تجد المعارضة السورية بداً من التراجع للتحصن في المناطق الأكثر أهمية، والتي تعتبر خطوط الدفاع الأولى عن عمق محافظة إدلب، خصوصاً مدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك، التي لم تستطع قوات النظام التوغل فيها.

قوام قوات النظام

يعتمد النظام في معارك ريف حماة الشمالي على مجموعات تُوصف بـ “التجانس”، أبرزها قوات العميد سهيل الحسن، الذي يلقب بـ”النمر”، والتي تتشكل من عدة مليشيات محلية، إضافة إلى مجموعات من “الفيلق الخامس” المدعوم من روسيا، والمشكّل من عناصر المصالحات، الذين قٌتل منهم عدد كبير في المعارك، إذ زجهم النظام في مقدمة القوات المهاجمة للتخلص منهم، فهو لا يضمن ولاءهم.

وذكرت مصادر في المعارضة المسلحة أن “لواء القدس” الفلسطيني، المدعوم من الحرس الثوري الإيراني، يشارك إلى جانب قوات النظام في معارك ريف حماة، مشيرة إلى أنه تكبد خسائر فادحة في معركة الحويز الأربعاء الماضي.

كما تشارك في القتال مليشيات محلية هدفها “تعفيش” المناطق التي تسيطر عليها، بالتنسيق مع ضباط قوات النظام الذين يطلقون يد عناصر هذه المليشيات لقتل من لم يستطع النزوح، وتعفيش المنازل وحرقها..

مصدر فرانس برس العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!