الإنسان والقطة

0
الأيام السورية؛ جميل عمار

وصلت ليلة أمس سيارتان تحملان شعارات خاصة على الأبواب، ونزل فريق بلباس موحد أشبه بلباس الشرطة الفيدرالية ومعهم كلب بوليسي، ودخلوا المبنى، وبدؤوا بالبحث والتشبيه، ومعهم أنوار كاشفة.

توقعت أن هنالك جريمة أو أنّ فريق البحث يبحث عن جثة أو مخدرات أو متفجرات، لأكتشف بعد ساعة من البحث بأنّهم عثروا على قطة جارتنا وهي مختبئة في الكراج تحت أحد الدواليب المخزنة هنالك.

القطه بحجم الكف، ولا تختلف بالشكل عن قطط الشوارع، ولكن ما هذا الاهتمام؟ فبمجرد أن اتصلت جارتنا بهم حضروا وفق موعد حددته لهم ليقومون بهذا العمل من دون مقابل.

قطة اختفت لساعات ينجرّ للبحث عنها فريق مختص مع كلب بوليسي مدرب لهذه الحالات.

توقفت أمام هذا المشهد هل أضحك أم أبكي؟

تذكرت أنه في بلادنا لا يبدأ البحث عن طفلك المفقود قبل مرور 24 ساعة وعن البالغ 48 ساعة، ويقتصر البحث بإرسال برقية وتعميمها للمنافذ الحدودية إضافة لأقسام الشرطة والمرور. وعليك أنت أن تستكمل السؤال في المستوصفات والمستشفيات.

لن يرسلوا فريق بحث ولا كلب بوليسي ليبدؤون من المنزل الذي أبلغ عن اختفاء الطفل فلربما كان الطفل سقط في حفرة مجاورة أو خلف سور؟.

هل هذا الاهتمام بالغرب هو رأفة بالحيوان أم بمشاعر الإنسان الذي سيتألم على فقد هذا الحيوان؟

أياً يكن فالإنسانية يبدو أنها هاجرت من أوطاننا قبل هجرتنا نحن بسنوات طوال.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!