ترامب الصادق الوقح

الأيام السورية؛ بقلم: جميل عمار

لا يختلف ترامب عن أسلافه من الرؤساء الأمريكان سوى أنه أكثر منهم صدقا لدرجة الوقاحة فيما يسعى إليه، ولا يحتاج إلى تبرير أفعاله وتجميلها.

فهو لن يبرر غزوه لفيتنام من خلال ذريعة محاربة ومواجهة الخطر الشيوعي الذي ادّعى أنه يقض مضاجع العالم الرأسمالي الحر والعدو الأوحد يومها.

ولن ينتظر أحداث 11 سبتمبر ليغزو أفغانستان حلفاء الأمس في مواجهة الاتحاد السوفيتي، وليس بحاجة لتسويق كذبة الأسلحة الفتّاكة العراقية؛ ليحتل العراق وينهب ثرواته، ويدفع في سبيل ذلك آلاف من الجنود الأمريكان قتلى.

ترامب لا يخفي عدائه للإسلام، وأعلن صراحة رفض استقبال مواطني 7 دول منها 6 دول إسلامية، وفرض على أغلب الدول الإسلامية التي تنصاع لحكمته بتغيير مناهجها التعليمية، بل حتى تغير سلوكها الاجتماعي المتسم بالتقاليد المحافظة من مبدأ أنّ الإسلام يعيق الانفتاح على الغرب.

ترامب ربط صراحة بين الإرهاب والإسلام دون خجل أو مراعاة لحلفائه من الدول الإسلامية إلى درجة اضطرت أغلب الدول إلى مسايرته ومحاربة الإسلام معه.

ترامب لم يعد يبتز الدول الغنية عن طريق بيع الأسلحة؛ بل أصبح يطالب بتكاليف حمايتها إما من شعوبها أو من أشقائها أو من أعداء دفعهم هو ليشكلوا فزاعة رعب لتلك الدول.

ترامب حفيد أسرة لجأت إلى أمريكا في القرن الماضي، يقف في وجه الهجرة إلى أمريكا أنه الكابوي راعي البقر الحقيقي الذي بعد أن استولى على أرض الهنود الحمر وقف في وجه المهاجرين الجدد إلى أمريكا من أوروبا، ودفعهم إلى الجنوب الأمريكي الفقير.

فهل سينجح ترامب في الانتخابات القادمة؟ ويستمر لولاية ثانية؟

المؤشرات تدل على أنّه سينجح طالما أنّه يجني من جبايته المليارات للداخل الأمريكي. هذا هو ما يهم المواطن الأمريكي. ولا يكترث إن كان رئيسه فيلاً أو حماراً، طالما أن شعاري أهم حزبين في أمريكا يتداولان الرئاسة؛ هما الحمار والفيل.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل