جدار الهند الكبير كومبالغار

جدران الفصل /3/

الأيام السورية؛ سلام محمد

الجدار الكبير Great Wall of India.. واحد من الأسرار الدفينة في الهند وربما في العالم بأكمله، جدار هائل ومهيب بشكل مذهل، حصن منيع يمر عبر الوديان وعلى قمم الجبال، يقع في ولاية “راجستان” الهندية، ويعتبر ثاني أطول جدار  في العالم بعد سور الصين العظيم. يطلق عليه البعض اسم” كومبالغار” نسبة لحصن كومبالغار المحيط به.

تم بناؤه بتكليف من “رنا كومبا” الحاكم المحلي في القرن الـ15 من أجل حماية قلعته الواقعة فوق التل، والتي تحتوي، وفقًا لموقع “سنيار”؛ على أكثر من 300 معبد قديم، منها حوالي 60 معبد للهندوس، والباقي لأتباع ديانة أخرى، يعتقد أنها سبقت البوذية أطلق عليها، وما زال لها أتباع حتى اليوم يقدرون بـ ستة ملايين Jainism

وبدأت أعمال تشييد هذا السور عام 1443م، على يد حاكم ولاية ميوار “مهارنا، رنا مومبا” ولا يعرف اسم مهندسيه، واستغرقت أعمال البناء أكثر من قرن.

غالبا ما يشار إلى الجدار الذي يحيط بالقلعة القديمة باسمه، لا باسم ملك ما، وكان يستخدم معبداً لحكام” “مور”، كآخر ملجأ لهم طوال خمسمائة سنة من تاريخها، باعتباره واحداً من 32 حصن شيّدها الحكام للحماية من العدو.

ويمتد الجدار لمسافة 36 كيلومتر حول محيط القلعة، وبسمك يتراوح بين الـ 15 مترًا إلى 25 مترًا، وعلى تلة ترتفع 1000 متر فوق سطح البحر، ويضم سبع بوابات محصنة واسعة النطاق، تعمل على حماية الأراضي الداخلية الخصبة من اللصوص وقطاع الطرق، وبها أبراج مراقبة هائلة، بالإضافة إلى أنه محاط بثلاثة عشر جبلاً.

يتخذ الجدار والقلعة مظهر الجبل بأحجاره المتراصة التي تشبه الصخر المكدس فوق بعضه البعض، ويحتوي على الآلاف من الطوب الحجر الذي يزدهر بشكل مزخرف على طول الجزء العلوي

وبحسب “سنيار”، يتخذ الجدار والقلعة مظهر الجبل بأحجاره المتراصة التي تشبه الصخر المكدس فوق بعضه البعض، ويحتوي على الآلاف من الطوب الحجر الذي يزدهر بشكل مزخرف على طول الجزء العلوي، مما يجعله مقصداً ووجهة جذابة للسياح.

ويقال؛ إنه في عهد مهارانا، زودت الجدران بفوانيس كثيرة للإنارة تمكن المزارعين المحليين من العمل ليلا ونهارا.

وكان الجدار يحتوي على الكثير من الفخاخ والآليات الدفاعية، ولكن تم إبطال مفعول هذه الفخاخ حفاظًا على حياة السياح، الذين يأتون لزيارة الحصن باعتباره من أهم المتاحف حول العالم، خاصة بعد أن تم توسيعه في القرن الـ19

وفصل الجدار لمدة طويلة بين مملكة ميوارومملكة مروار، واستخدم شعب ميوار القلعة وأسوارها كآخر ملجأ لهم، وعلى مرّ أكثر من خمسمائة عام من تاريخها، سقطت القلعة في أيدي العدو مرة واحدة فقط، وذلك بسبب نفوذ مياه الشرب داخلها.

وعلى الرغم من حجمه وتاريخه، لم يحظ السور بالصيانة اللازمة، إذ يتم تحذير السياح من تسلق بعض الأماكن المهددة بالانهيار ، كما لم يتم تجديد وصيانة آليات الدفاع القديمة التي تعطلت منذ عدة سنوات.

مصدر  الجدران والحواجز، سعيدة أحمد بلمير
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.