النظام يعرض أسعاراً مغرية لشراء النفط من فصائل شمال حلب

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

في ظل النقص الحاد للمشتقات النفطية في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وبخاصة في مدينة حلب، والذي تحول إلى (فقدان شبه تام) للمحروقات بالنسبة للمدنيين، ما أدى لانتشار ظاهرة باتت تعرف باسم (الطوابير)، بدأت جهات نافذة في النظام السوري بعرض صفقات على فصائل المعارضة المتواجدة في (مدن الشمال القريب) المتاخم لمدينة حلب، من أجل فتح طريق لشراء المشتقات النفطية من المناطق التي تسيطر عليها الفصائل.

وقالت مصادر من فصائل المعارضة لـ «القدس العربي»؛ إن قوات النظام، وعن طريق سماسرة ومندوبين منها حاولت التواصل مع قادة في «تحرير الشام» التي تسيطر على «جبهة الراشدين» غرب حلب، من أجل فتح الطريق «سراً» أمام عدد محدد من سيارات الوقود، يتم الاتفاق عليه باتجاه مناطق سيطرة النظام، مقابل مبالغ وأرباح خيالية على سعر الليتر الواحد من البنزين والديزل (المازوت)، مشيرة إلى أن التواصل تم عبر اجتماع سري بين قياديين في (قاطع حلب) التابع لتحرير الشام وبين شخصيات ممثلة عن قيادة النظام في بلدة «المنصورة» التي تعد أحد خطوط الجبهات في المنطقة.

ويضيف المصدر المطلع على تفاصيل المفاوضات: «خلال الاجتماع تم طرح كميات محـددة من مـادتي المازوت والبنزين التـي سيشـتريها النظـام من (الهيئة)، بـأرباح وصـلت إلى 400 %، أي أن سعر الليتر الذي يباع على سبيل المثال بـ 500 ليرة في المناطق المحررة سيتم بيعه للنظام بـ 2000 ليرة سورية، على أن يتم إدخال 10 شاحنات كل أسبوع عن طريق معبر المنصورة، أو أي معبر آخر يصل غرب حلب بالمدينة وخلال فترة الليل»، لافتة إلى أن العرض تم قبوله في بادئ الأمر ولكن ثمة تغييرات داخل الفصيل المفاوض بدأت تطرأ.

وحسب المصادر فإن خلافات نشبت داخل فصيل تحرير الشام، وسرعان ما تطورت لانقسام بين مؤيد للفكرة وبين رافض لها، ولعل الهجوم الذي شنه  قبل يومين فصيل (جيش أبو بكر) التابع لهيئة تحرير الشام على قوات النظام غربي حلب، وأدى إلى قتلى وجرحى في صفوفه، هو خير دليل على ذلك الانقسام، فالهجوم الذي جاء بشكل مفاجئ تم لإحباط أية محـاولات لتزويـد النظـام بالوقود خاصة أن النقـطة التي تم ضـربها تشـرف عـلى 3 طـرق فرعية (ترابية)، تصـل منطقة الراشدين الخـاضعة لسيطرة الفصائل بحي جمـعية الزهراء الذي يعد مدخل حلب المدينة من الجهة الشمالية الغربية (طريق المحلق)، حيث عرض الفصيل شريطاً يظهر العملية التي قام بها في تلك المنطقة.

مصدر القدس العربي
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!