ما حكاية اليوم العالمي للأرض الأم الذي يحتفل به العالم في 22 نيسان/إبريل؟

0
فريق تحرير الأيام السورية

يحتفل العالم الإثنين 22 نيسان/إبريل بيوم الأرض، وهو حدث سنوي يُقام في الثاني والعشرين من نيسان من كلّ عام، وذلك للاحتفال بالبيئة ولزيادة الوعي في العالم حول التلوّث، ويهدف للدعوة لبيئة صحية وآمنة وعادلة وعالم مستقر.

ويتم ذلك من خلال تطبيق أنشطة مختلفة حول العالم، مثل: الأنشطة الخارجية، والمؤتمرات، ومشاريع الخدمات التي تزيد من الوعي حول البيئة، ويتم تنظيم تلك الفعاليات من مؤسسات غير ربحية.

بديات الحكاية 

بدأت الاحتفالات بيوم الأرض منذ عام 1970.

اقترح السيناتور الأمريكي غايلورد نيلسون على مجلس الشيوخ الأمريكي فكرته عن حماية البيئة، وزيادة الوعي الثقافي للشعب حولها في عام 1962م، ولكنها لم تلقَ اهتماماً من المجلس، ظنّاً منهم بأنّ الشعب الأمريكي لا يهتم بقضايا البيئية، وتم طوي الموضوع.

ولكن عندما زار ومساعده، منطقة سانتا باربارا، بولاية كاليفورنيا عام 1969، وشاهدا كميات النفط الكبيرة التي تلوث مياه المحيط الهادي بالقرب من السواحل الأمريكية لمسافة عدة أميال بشكل يهدد حياة الأسماك والطيور المائية.

عاد من جديد ليطلق فكرته، وكانت المفاجأة، حيث خرج أكثر من 20 مليون شخص لدعم الاحتفال يوم الأرض الأول في عام 1970م، وذلك بعد حدوث تسرّب للنفط بشكل هائل في مدينة سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا الأمريكية،

قام السيناتور بعرض قانون لجعل يوم 22 إبريل/نيسان من كل عام عيدا قوميا للاحتفال بكوكب الأرض. ليولد بذلك يوم للاحتفال بالأرض يتضمّن مشاريع تساعد الشعب على تعلّم أمور وقضايا البيئة.

وكان التركيز في البداية على الولايات المتحدة وحدها. لكن تأسست عام 1990 منظمة دولية ضمت 141 دولة للاهتمام ببيئة كوكب الأرض، ويحتفل حاليا 184 بلدا بهذا اليوم.

الأمم المتحدة تحوله ليوم دولي

وفي العام 2009 وبعد اقتراح مقدم من بوليفيا، اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2009، يوم 22 إبريل/نيسان اليوم العالمي للأرض الأم، بعد أن وافق على الاقتراح ما يزيد عن 50 دولة عضوة في الجمعية.

ويقر القرار بأن “الأرض وأنظمتها البيئية” هي موطننا وأنه “من الضروري أن ندعم التناغم مع الطبيعة والأرض.” ولقد استخدم مصطلح “الأرض الأم” لأنه “يعكس الاعتماد المتبادل القائم بين الإنسان والكائنات الحية الأخرى والكوكب الذي نعيش فيه”. ومن المقرر أن يكون يوم 22 إبريل اليوم العالمي للأرض الأم.[2]

رئيس الجمعية العامة ميجويل دإسكوتو بروكمان، وبمناسبة اليوم العالمي للأرض الأم، قال: “يدعم اليوم العالمي للأرض الأم رؤية الأرض باعتبارها الكيان الذي يصون جميع الكائنات الحية الموجودة في الطبيعة. فالشمولية هي جوهر هذا اليوم، وتدعيم المسؤوليات المشتركة في إعادة بناء العلاقة المضطربة مع الطبيعة هي السبب في توحيد الشعوب في جميع أنحاء العالم.”

موقع الأمم المتحدة، يكتب عن عيد الأرض بكونه “تعبير شائع يراد به تسليط الضوء على الترابط القائم بين البشر والأنواع الحية الأخرى والكوكب الذي نعيش عليه جمعيا. فالأرض وأنظمتها البيئية هي موطننا. ومن الضروري تعزيز الانسجام مع الطبيعة والأرض لتحقيق التوازن العادل بين الاحتياجات الاقتصادي والاجتماعية والبيئية للأجيال الحالية والمستقبلية”.

ويتابع الموقع قوله: “الاحتفاء بهذا اليوم هو اعتراف بالمسؤولية الجماعية، كما أشار إلى ذلك إعلان ريو في 1992، من خلال الدعوة إلى الوئام مع الطبيعة والأرض بما يسهم في تحقيق التوازن المنصف بين الحاجات البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية، للأجيال الحاضر والمستقبل”.

ويضيف: “يتيح اليوم الدولي لأمنا الأرض فرصة لإذكاء الوعي العام في كل أنحاء العالم بالتحديات الماثلة فيما يتصل برخاء الكوكب وأنماط العيش الذي يدعمها”.

وقد تمكّن يوم الأرض الذي ظهر في عام 1970م من تحقيق نجاح في العالم، مثل: قانون الهواء النظيف، وقانون المياه النظيفة، وقانون الأنواع المهدّدة بالانقراض.

كيفية الاحتفال بيوم الأرض

يوجد بعض الأمور التي يمكن أن يمارسها الناس في يوم الأرض للاحتفال به، كتجنّب استخدام السيارة، كون السيارة تعتبر من أكثر مصادر التلوّث اليومي في البيئة، وزراعة الأشجار، وتنظيف الحدائق، أو زيارة جمعية خيرية تهتمّ بالبيئة، وغيرها الكثير.

مصدر موقع الأمم المتحدة بي بي سي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!