تنديد دولي وعربي بيوم الأحد الدامي في سريلانكا

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

بعد تعرض سريلانكا الأحد 21 نيسان/إبريل 2019 لأخطر عمل إرهابي منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشرة أعوام، حيث عاشت الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي سلسلة تفجيرات انتحارية تزامنا مع إحياء مواطنيها المسيحيين لعيد القيامة.

واستهدفت التفجيرات ثلاث كنائس في مناطق متفرقة بالبلاد وأربعة فنادق في كولومبو. وقال مسؤولون وتقارير لوسائل الإعلام إن 290 قتيلا على الأقل سقطوا جراء هذه التفجيرات، بينهم ما لا يقل عن 35 أجنبياً من من تركيا والصين والهند وهولندا.

وقُتل العشرات في تفجير كنيسة سانت سيباستيان في كاتوابيتيا شمالي كولومبو. حيث تشتبه الشرطة السريلانكية بأن التفجير كان نتيجة هجوم انتحاري هناك.

كما سقط أكثر من 25 شخصا في هجوم على كنيسة إنجيلية في باتيكالوا بالإقليم الشرقي، حسبما ذكرت تقارير إعلامية. فيما وقع التفجير الثالث في كنيسة سانت أنتوني الكاثوليكية في كوتشيكادي بالعاصمة كولومبو وهي مزار سياحي.

أما الفنادق التي تم استهدافها في كولومبو هي شانجراي لا، وكينجسبري، وسينامون جراند، وتروبيكال إن. وذكرت التقارير أن التفجيرات الستة الأولى وقعت خلال فترة قصيرة لدى بدء القداسات في الكنائس. ووقع أحد التفجيرات في كنيسة سانت أنتوني الكاثوليكية في كوتشيكادي بالعاصمة كولومبو وهي مزار سياحي.

المراجع الدينية تستنكر

وأبدى البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، تعاطفه مع الجالية المسيحية التي تعرضت لهجوم أثناء تجمعها للصلاة، وذلك في كلمة ألقاها أمام الآلاف الذين كانوا يستمعون لعظة عيد القيامة في ساحة القديس بطرس. وقال “أود إبداء تعاطفي مع الطائفة المسيحية التي تعرضت لهجوم أثناء تجمعها للصلاة وكل ضحايا مثل هذا العنف”.

كما ندد شيخ الأزهر أحمد الطيب بالهجمات، قائلا: “لا أتصور آدميا قد يستهدف الآمنين يوم عيدهم. هؤلاء الإرهابيون تناقضت فطرتهم مع تعاليم كل الأديان”.

شجب وإدانة في أوربا وأمريكا

عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من الهجمات، ودعا في بيان صحفي إلى “تقديس أماكن العبادة في جميع أنحاء العالم، وتقديم الجناة إلى العدالة في أسرع وقت”.

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الأحداث الدامية في سريلانكا، قائلا في تغريدة: “تعازينا القلبية من شعب الولايات المتحدة إلى الشعب السريلانكي بعد التفجيرات الإرهابية المروعة على الكنائس والفنادق. نحن مستعدون لتقديم المساعدة”.

فيما وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في رسالة تعزية للرئيس السريلانكي، التفجيرات بأنها “أمر صادم”، مستهجنة تعرض الناس الذين تجمعوا للاحتفال بعيد القيامة لـ “هذه الهجمات الوحشية المتعمدة”.

وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على تويتر: “أعمال العنف ضد الكنائس والفنادق في سريلانكا مروعة بحق. وتعاطفي العميق مع كل من تضرروا خلال تلك المحنة العصيبة”.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأعرب عن أمله في معاقبة المسؤولين عن التفجيرات، وقال إن “روسيا كانت ولا تزال شريكا موثوقا به لسريلانكا في مكافحة الإرهاب الدولي”.

وقالت جاسيندا أرديرن رئيسة وزراء نيوزيلندا، التي شهدت الشهر الماضي مقتل 50 شخصا على يد مسلح في هجوم على مسجدين، في بيان “يتعين علينا جميعا أن تكون لدينا الإرادة والحلول لإنهاء مثل هذا العنف”.

كما قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إنه يدين ما وصفها بـ “الهجمات المرعبة على الأبرياء في الكنائس والفنادق بسريلانكا”.

وعلّق رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، على الهجمات، في حسابه في تويتر بالقول: “الإرهاب والهمجية لن يتمكنا أبدا من هزيمتنا”.

وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه “لا يوجد مكان لمثل هذه الأعمال الوحشية في منطقتنا”.

مواقف مستنكرة في الشرق الأوسط

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أدان الهجمات، مطالبا بمكافحة الإرهاب بكل أنواعه، في حين اعتبرت الخارجية التركية أن الهجمات لا تختلف عن قتل المصلين في نيوزيلندا.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية “بأشد العبارات” سلسلة التفجيرات، التي وقعت في العاصمة كولومبو وضواحيها.

فيما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن الأعمال الإرهابية التي وقعت في سريلانكا، “لا تستهدف دولة بعينها، وإنما تستهدف الإنسانية كلها”. وأضاف السيسي على صفحته في فيسبوك: “أتقدم بخالص العزاء لضحايا هذه الأحداث، وعلينا جميعا، كل في مكانه، أن نقف اليوم أمام مسؤوليتنا التاريخية تجاه هذه الأعمال المتجردة من كل معاني الإنسانية”.

وأعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في بيان عن “إدانته الشديدة لهذه الجريمة البشعة”، بينما شددت الخارجية القطرية على رفض الدوحة التام لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين.

وأدانت دولة الإمارات، هذه الأعمال الإرهابية، مؤكدة موقف الدولة الثابت والرافض لمختلف أشكال العنف والإرهاب. وأكدت الخارجية الإماراتية في بيان، “وقوف الإمارات وتضامنها مع الحكومة والشعب السريلانكي في مواجهة العنف والتطرف”، داعية المجتمع الدولي إلى التكاتف لمواجهة هذه الآفة الخطيرة.

كما عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة واستنكارها لسلسلة التفجيرات الإرهابية في سريلانكا، مؤكدا على ضرورة “تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب، الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم من دون استثناء”.

وضع المسيحيين في سريلانكا

وكانت سريلانكا شهدت حربا استمرت عقودا مع الانفصاليين التاميل، توقفت في العام 2009، وأثناء هذه الحرب كانت عمليات التفجير أمرا شائعا في العاصمة.

وتقول جماعات مسيحية إنها تعرضت لترهيب متزايد من بعض الرهبان البوذيين المتطرفين في السنوات الأخيرة. وفي العام الماضي وقعت اشتباكات بين الأغلبية البوذية السنهالية والأقلية المسلمة، واتهمت بعض الجماعات البوذية المسلمين بإرغام الناس على اعتناق الإسلام.

ووفقا للتعداد السكاني الذي أجري في البلاد عام 2012، من إجمالي سكان سريلانكا البالغ عددهم نحو 22 مليونا، 70 بالمئة من البوذيين و12.6 بالمئة من الهندوس و9.7 بالمئة من المسلمين و7.6 بالمئة من المسيحيين.

وفي تقريرها لعام 2018 بشأن حقوق الإنسان في سريلانكا أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن بعض الجماعات المسيحية والكنائس أبلغت عن تعرضها لضغوط لإنهاء تجمعات للعبادة بعد أن صنفتها السلطات بأنها “تجمعات غير مرخص لها”

وقال التقرير أيضا إن الرهبان البوذيين حاولوا مرارا إغلاق أماكن العبادة للمسيحيين والمسلمين استنادا إلى ما ذكرته مصادر لم يتم الكشف عنها.

مصدر رويترز سكاي نيوز
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!