تفجيرات تهز سريلانكا في عيد الفصح وتقتل 290 شخصا بينهم 35 أجنبيا

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

قتل 290 شخصا على الأقل، بينهم 35 أجنبيا، الأحد 21نيسان/إبريل، في ثمانية اعتداءات استهدفت فنادق فخمة وكنائس، حيث أقيمت قداديس بمناسبة عيد الفصح في سريلانكا، ما أثار إدانات شتى في العالم.

وقالت الشرطة السريلانكية اليوم الإثنين إن عدد قتلى الهجمات التي تعرضت لها كنائس وفنادق فخمة عبر البلاد يوم الأحد، ارتفع بشكل كبير إلى 290 شخصا إضافة إلى نحو 500 مصاب.

ففي كولومبو استهدفت التفجيرات ثلاثة فنادق فخمة مطلة على البحر وكنيسة، ما أدى إلى مقتل 64 شخصا على الأقل، كما ذكر مصدر في الشرطة،

وفي بلدة نيغومبو الواقعة في شمال كولومبو، قتل 67 شخصا في كنيسة سان سيباستيان و25 آخرون في كنيسة باتيكالوا المدينة الواقع بشرق البلاد، بحسب المصدر.

وقال مصدر حكومي؛ إن الرئيس مايثريبالا سيريسينا الذي كان في الخارج عندما وقعت الهجمات، دعا إلى اجتماع لمجلس الأمن الوطني في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، وأضاف المصدر؛ أن رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ سيحضر الاجتماع.

وأعلنت السلطات السريلانكية منعا للتجول فورا، وتعطيل شبكات التواصل الاجتماعي لمنع نشر “أنباء غير صحيحة وكاذبة” بعد التفجيرات.

تصريحات رئيس الوزراء

رئيس وزراء سريلانكا رانيل ويكرمسينغ، أعلن مساء الأحد؛ أن حكومة بلاده “تلقت معلومات بشأن هجوم محتمل، لكن لم يتم اتخاذ الاحتياطات الكافية لمنعه”.

جاء ذلك بحسب ما نقل عنه موقع “نيوز فيرست” المحلي، في تعليقه على الهجمات الإرهابية، وأوضح رئيس الوزراء؛ أن الشرطة ستصدر بيانا حول الأشخاص المسؤولين عن الهجوم بعد إتمام التحقيقات.

وتابع؛ أنه بناءً على المعلومات التي وردته فإن منفذي الهجوم من السكان المحليين، ولفت إلى أن السلطات ستحقق فيما إذا كان منفذو الهجوم تلقوا مساعدة من الخارج أم لا.

ودان رئيس الوزراء السريلانكي ما أسماها “الهجمات الجبانة”، ودعا البلاد إلى “الوحدة”.

الشرطة السريلانكية

أعلنت الشرطة السريلانكية، مساء الأحد، القبض على 13 شخصًا مشتبهًا في صلتهم بالهجمات التي استهدفت كنائس وفنادق في البلاد.

ونقل موقع “نيوز فيرست” الإخباري المحلي عن متحدث باسم الشرطة (لم يسمه)، قوله: “إنه تم اعتقال 13 شخصًا للاشتباه في صلتهم بهجمات اليوم”، وأوضح المتحدث؛ أن 10 من الموقوفين تم تسليمهم إلى إدارة التحقيقات الجنائية.

ولم تدل السلطات بأي تفاصيل تتعلّق بالموقوفين، لكنّ مصدراً في الشرطة قال لوكالة فرانس برس؛ إنّ الرجال الـ13 محتجزون في موقعين مختلفين في العاصمة كولومبو وقربها.

وأبرز تسجيل فيديو تم تداوله، آثار التفجير في واحدة من الكنائس التي استهدفت، يظهر العديد من الجثث، بينما يغطي الأرض حطام وبقع دماء، وأدى الانفجار إلى انهيار أجزاء من السقف. (تعتذر الأيام عن نشره للمشاهد المؤذية التي يتضمنها).

بابا الفاتيكان

عبر البابا فرنسيس عن حزنه بعد الاعتداءات، مؤكدا؛ أنه “قريب من كل ضحايا هذا العنف الوحشي”، وقال في رسالة إلى الحشود، بعد كلمته إلى المدينة والعالم: “علمت بحزن بهذه الاعتداءات الخطيرة التي حملت اليوم بالتحديد، يوم عيد الفصح، الحزن والألم إلى الكثير من الكنائس وأماكن التجمعات في سريلانكا”.

وأضاف؛ “أريد أن أعبر عن تعاطفي مع المسيحيين الذين أصيبوا، بينما كانوا يتأملون ويصلون، وكل ضحايا مثل هذا العنف الوحشي”.

كما دعا أسقف كولومبو مالكولم رانجيت من جهته، إلى معاقبة المسؤولين عن الهجمات “بلا شفقة”. وقال: “أريد أن أطلب من الحكومة أن تجري تحقيقا متينا وموضوعيا لتحديد من هو المسؤول عن هذا العمل، ومعاقبته بلا شفقة، لأن الحيوانات فقط يمكن أن تتصرف بهذا الشكل”.

الكاثوليك في سريلانكا

تضم سريلانكا ذات الغالبية البوذية أقلية كاثوليكية من 1,2 مليون شخص من أصل عدد إجمالي للسكان قدره 21 مليون نسمة. ويشكل البوذيون 70 بالمئة من سكان سريلانكا، إلى جانب 12% من الهندوس و10% من المسلمين و7% من المسيحيين.

ويعتبر الكاثوليك بمثابة قوة موحدة في هذا البلد، إذ يتوزعون بين التاميل والغالبية السنهالية.

غير أن بعض المسيحيين يواجهون عداء لدعمهم تحقيقات خارجية حول الجرائم التي ارتكبها الجيش السريلانكي بحق التاميل خلال الحرب الأهلية التي انتهت عام 2009.

وأوقع النزاع الذي استمر بين 1972 و2009 بين 80 ألف قتيل إلى مئة ألف بحسب الأمم المتحدة.

وهذه الاعتداءات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن، هي الأعنف منذ في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل عشر سنوات.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!