سور هادريان

جدران الفصل (2)

الأيام السورية؛ سلام محمد
تمثال نصفي للإمبراطور هادريان- المصدر: ويكيبيديا

هو سور حجري وتحصينات بناها الإمبراطور الروماني هادريان سنة [122م]، بعرض إنجلترا الحالية، وكان الثاني من ثلاثة أسوار بنيت عبر إنجلترا: الأول كان سلسلة تلال جاسك، والثاني هو سور أنطونيوس الذي بُني بأمر من الإمبراطور أنطونيوس بيويس، وتم التخلي عنه بعد ثماني سنوات من بنائه الذي استغرق 12سنة، ونُقلت حامياته إلى جدار هادريان.

وبنيت الأسوار الثلاثة لصد الغارات العسكرية من القبائل القديمة؛ قبائل “بكتاش”، والتي كانت تسكن أرض اسكتلندا في الشمال، وذلك لتحسين الثبات الاقتصادي، وتوفير ظروف الأمان والسلامة في بريطانيا؛ المقاطعة الرومانية الجنوبية آنذاك، وكذلك، لتحديد حدود الإمبراطورية الرومانية.

كانت تقوم على طول السور حصون صغيرة، أو ما يسمى “بالقلاع الميلية” وأبراج، بالإضافة إلى سبع عشرة قلعة رومانية.

والسور، هو من بقايا التحصينات الحجرية التي بنتها الإمبراطورية الرومانية بعد غزو بريطانيا في القرن الثاني الميلادي، وامتدت البنية الأصلية أكثر من 70 ميلًا، عبر الريف الإنجليزي الشمالي، من نهر تاين بالقرب من مدينة نيوكاسل وبحر الشمال، وغرباً إلى البحر الإيرلندي.

السور، هو من بقايا التحصينات الحجرية التي بنتها الإمبراطورية الرومانية بعد غزو بريطانيا في القرن الثاني الميلادي، وامتدت البنية الأصلية أكثر من 70 ميلًا، عبر الريف الإنجليزي

وتضمّن سور هادريان عددًا من الحصون بالإضافة إلى خندق مصمم للحماية من القوات الغازية، وهناك بقايا جدار حجري لاتزال مرئية في العديد من الأماكن، وكان بمثابة الحدود، بين إنجلترا واسكتلندا.

حاول الرومان أولاً غزو الجزيرة المعروفة الآن باسم بريطانيا في عام 55 قبل الميلاد، بينما كان تحت حكم الإمبراطور يوليوس قيصر، وعلى الرغم من أن مناورة قيصر العسكرية لم تنجح، إلا أن جيوش الإمبراطورية الرومانية قامت مرة أخرى بالتحرك لغزو الجزيرة، التي كانت مأهولة بالسكان، ويحكمها مختلف القبائل السلتية، بأمر من الإمبراطور كلوديوس، في 43 ميلاديا

وأرسل كلاوديوس أولوس بلوتيوس نحو 24000 جندياً إلى بريطانيا، وبحلول عام 79 ميلادي، سيطروا على الأراضي التي تشكل الآن ويلز وجنوب إنجلترا، ومع ذلك، كانوا لايزالون يواجهون مقاومة شرسة من قبل المحاربين” سلتيك”، فيما هو الآن شمال إنجلترا.

وبحلول الوقت الذي وصل فيه الإمبراطور هادريان إلى السلطة عام 117 ميلاديًا، لم يعد الرومان يسعون لتوسيع أراضيهم، ولكن بدلاً من ذلك،

سور هادريان- المصدر: ويكيبيديا

أرادوا حماية ما لديهم من الكاليدونية وغيرهم، وبموجب أوامر هادريان، بدأ الحكام الرومانيون لبريطانيا في بناء الجدار الذي سُمّي، فيما بعد، باسم الإمبراطور للدفاع عن جزء بريطانيا الذي سيطروا عليه من الهجوم، فأرادوا “فصل الرومان عن البرابرة” إلى الشمال، ويعتقد العلماء أن الجدار، ربما يكون بمثابة وسيلة لتقييد الهجرة والتهريب من وإلى

الأراضي الرومانية.

وفي القرن الرابع الميلادي، عانت الإمبراطورية الرومانية من عدم الاستقرار، مما أدى إلى استقلال بريطانيا عن الإدارة الرومانية، وفي القرنين الخامس والسادس، قام عدد من الأمراء المحليين باحتلال حصون الجدار، سعيا منهم للحفاظ على الأمن، ليُهجر بعدها السور، وتُستخدم حجارته لبناء منشآت أخرى.

وُيعدّ الجدار اليوم من المزارات السياحية الهامة في بريطانية، لما له من قيمة تاريخية.

سور هادريان-المصدر: شبكة أبو نواف
مصدر الجدران والحواجز، سعيدة بلمير، مركز الإمارات للدراسات ويكيبيديا
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.