إلى السلاح.. إلى السلاح

« يا أحفاد العرب الأمجاد.. هذا يوم ينفع المجاهدون جهادهم، والعاملون في سبيل الحرية والاستقلال عملهم. هذا يوم انتباه الأمم والشعوب، فلننهض من رقادنا، ولنبدد ظلام التحكم الأجنبي عن سماء بلادنا. لقد مضى علينا عشرات السنين، ونحن نجاهد في سبيل الحرية والاستقلال. فلنستأنف جهادنا المشروع بالسيف بعد أن سكت القلم، ولا يضيع حق وراءه مطالب »..

« أيها السوريون.. لقد أثبتت التجارب أن الحق يؤخذ ولا يعطى، فلنأخذ حقنا بحد السيف، ولنطلب الموت توهب لنا الحياة »..

« أيها العرب السوريون.. تذكروا أجدادكم وتاريخكم وشهدائكم وشرفكم القومي. تذكروا أن يد الله مع الجماعة، وأن إرادة الشعب من إرادة الله، وأن الأمم المتحدة الناهضة لن تنالها يد البغي. ولقد نهب المستعمرون أموالنا واستأثروا بمنافع بلادنا، وأقاموا الحواجز الضارة بين وطننا الواحد، وقسمونا إلى شعوب وطوائف ودويلات، وحالوا بيننا وبين حرية الدين والفكر والضمير، وحرية التجارة والسفر، حتى في بلادنا وأقاليمنا ».

« إلى السلاح أيها الوطنيون.. إلى السلاح، تحقيقاً لأماني البلاد المقدسة. إلى السلاح، تأييداً لسيادة الشعب وحرية الأمة. إلى السلاح، بعدما سلب الأجنبي حقوقكم واستعبد بلادكم ونقض عهودكم ولم يحافظ على شرف الوعود الرسمية، وتناسى الأماني القومية »..

« نحن نبرأ إلى الله من مسؤولية سفك الدماء، ونعتبر المستعمرين مسؤولين مباشرة عن الفتنة. يا ويح الظلم! لقد وصلنا من الظلم إلى أن نهان في عقر دارنا، فنطلب استبدال حاكم أجنبي محروم من المزايا الإنسانية بآخر من بني جلدته الغاصبين، فلا يُجاب طلبنا، بل يُطرد وفدنا كما تطرد النعاج! »..

« إلى السلاح أيها الوطنيون.. ولنغسل إهانة الأمة بدم النجدة والبطولة. إن حربنا اليوم هي حرب مقدسة، ومطالبنا هي:

  1.  وحدة البلاد السورية ساحلها وداخلها، والاعتراف بدولة سورية عربية واحدة مستقلة استقلالاً تاماً.
  2.  قيام حكومة شعبية تجمع المجلس التأسيسي لوضع قانون أساسي على مبدأ سيادة الأمة سيادة مطلقة.
  3.  سحب القوى المحتلة من البلاد السورية، وتأليف جيش محلّي لصيانة الأمن.
  4. تأييد مبدأ الثورة الفرنسوية وحقوق الإنسان في الحرية والمساواة والإخاء »..

« إلى السلاح.. ولنكتب مطالبنا المشروعة هذه بدمائنا الطاهرة، كما كتبها أجدادنا من قبلنا »..

« إلى السلاح.. والله معنا، والإنسانية معنا، ولتحيا سورية حرة مستقلة »..

سلطان الأطرش، قائد جيوش الثورة الوطنية السورية 23/8/1925

مصدر موقع سلطان الأطرش
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل