وثائق مسربة: مصادرة أملاك وأموال 137 من أهالي الغوطة الشرقية

فريق الأخبار/الأيام السورية

تناقلت وسائل إعلام محلية وثائق مسربة صادرة عن وزارة المالية في نظام الأسد، تتضمن قرارات بالحجز على أموال وممتلكات أكثر من مائة شخص من أهالي الغوطة الشرقية.
وبعد الاطلاع على الوثائق المسربة، يتبين أن قرار الحجز الاحتياطي موقّع بتاريخ 30 من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الفائت، ويقضي بمصادرة الأملاك المنقولة وغير المنقولة لـ 86 شخصاً من أهالي الغوطة الشرقية، ويتبع ذلك 51 من زوجاتهم وأولادهم. ليصبح كامل عدد الذين شملهم قرار الحجز 137 شخصاً.
وبتدقيق الأسماء الواردة في الوثيقة (المنشورة مع هذا التقرير) يتبين أنه يضم قادة فصائل ورؤساء وعاملين في مجالس محلية وناشطين إعلاميين، وإغاثيين وعاملين في منظمات مدنية، وأغلبهم ممن رفض التسوية وخرج إلى الشمال السوري بعد تهجير سكان المدينة قسرياً قبل عام، ويتواجد بعضهم في تركيا.
وقد ورد في متن القرار ذكر صريح بأن سبب الحجز والمصادرة هو المساهمة بالأعمال الإرهابية التي جرت في المنطقة.
ويبدو القرار وكأن نظام الأسد يوجّه عقوبة لكل من عارضه سلمياً أو عسكرياً، وذلك على غرار ما قام به قبل ذلك في مناطق سورية عدة.
وكانت قد صدرت قرارات مماثلة تشمل المعارضين لنظام الأسد من كل مدن وبلدات الغوطة الشرقية، بحسب ما أكده ناشطون، لكن لم يتمّ تسريب قوائم لباقي هذه المناطق.
ووضعت وزارة مالية النظام هذه الأسماء المشمولة بالقرار، بناء على المرسوم رقم 63 الصادر عام 2012، والذي نصّ على أنّه يحق “لسلطات الضابطة العدلية في معرض التحقيقات التي تجريها بشأن الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي، والجرائم الواردة في القانون رقم (19) تاريخ 2 / 7 / 2012 أن تطلب خطياً إلى وزير المالية اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للمتهم”.

ويُعرف المرسوم رقم 19 باسم “قانون مكافحة الإرهاب”، الذي ينصّ في إحدى بنوده على “تجميد أموال المعارضين للنظام، والمطلوبين لمحكمة إرهاب، وفسّر القانون تجميد الأموال على أنه “هو حظر التصرف بالأموال المنقولة وغير المنقولة أو تحويلها أو نقلها أو تغيير صورتها لفترة معينة أو خلال مراحل التحقيق والمحاكمة”.
وبذلك تكون محكمة الإرهاب هي من رفعت أسماء الأشخاص الواردة أسماؤهم في الأوراق المسربة إلى وزارة المالية، التي تقوم بدورها بتطبيق ذلك القرار الذي قال عنه ناشطون؛ إنّه يقدم صورة واضحة عن مدى دكتاتورية الأسد في مواجهته للثورة السورية منذ بدايتها.

مصدر موقع تلفزيون سوريا
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل