أضرار الإنترنت ومحاربتها مشروع للحكومة البريطانية يثير الجدل

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

في محاولة للتصدي لما بات يُعرف بـ “أضرار الإنترنت”، مثل ترويج حملات الدعاية للإرهاب أو الانتهاك الجنسي للأطفال أو ترويج الأخبار الكاذبة، قررت الحكومة البريطانية وضع خطة تهدف إلى إمكانية فرض غرامات على مواقع إنترنت أو حجب نشاطها في حالة تقاعسها عن التصدي لمثل هذه الأضرار.

وكانت إدارة المواد الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، اقترحت في وقت سابق تشكيل جهاز مراقبة مستقل يهدف إلى وضع “قانون ضابط للممارسات” لشركات التكنولوجيا.

المعارضون للقرار

لاقى هذا الموضوع الكثير من الاعتراضات من قبل الأفراد والمؤسسات على اعتبار أنه سيشكل تخلياً عن مفهوم حرية التعبير.

ماتيو ليش، رئيس قسم البحوث في معهد “آدم سميث” لبحوث السوق الحرة، قال لـ بي بي سي: “ينبغي على الحكومة أن تخجل من نفسها لأنها تقود العالم الغربي في رقابة الإنترنت”.

وأضاف: “المقترحات تمثل هجوما تاريخيا على حرية الكلام وحرية الصحافة. ففي الوقت الذي تنتقد فيه بريطانيا انتهاكات حرية التعبير في دول مثل إيران، والصين، وروسيا، لا ينبغي لنا تقويض حريتنا في بلدنا”.

وحذر نشطاء مدافعون عن حرية التعبير من أن المادة 19 تقول: إنّ الحكومة “لا يجب أن تخلق بيئة تشجع على الرقابة على التعبير المشروع”. وأضافوا: “مثل هذه الخطوات قد تنتهك حقوق الأفراد في حرية التعبير والخصوصية”.

معتبرين أن هذه الخطوة تعارض أي واجب رعاية يفرض على منصات الإنترنت. وقالوا إن ذلك “يلزمهم حتما بمراقبة شبكاتهم بشكل استباقي واتخاذ نهج مقيد لإزالة المحتوى”.

إلا أنّ الحكومة البريطانية عبرت عن عزمها المتابعة في هذا لموضوع، ونقلت بي بي سي عن جيرمي رايت، وزير الثقافة البريطاني، قوله في أثناء حديثه عن المقترحات: “انتهى عصر وضع قواعد تنظيم ذاتية من جانب الشركات”.

وأضاف: “لم تطبق الشركات طواعية إجراءات تهدف إلى التصدي لأضرار الإنترنت أو تجاوزت الحدود”.

وقال من خلال مناقشة العقوبات المحتملة في أثناء حديثه في برنامج، بي بي سي الصباحي: “بالنظر إلى الغرامات المتاحة بموجب النظام الأوروبي العام لحماية البيانات، فهي تصل إلى نحو 4 في المئة من عائدات الشركة، ونعتقد أنه بإمكاننا التفكير في شيء من هذا القبيل”.

أما وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، اعتبر أن الشركات التكنولوجية العملاقة وشركات التواصل الاجتماعي عليها واجب أخلاقي “لحماية الشباب الذين يستفيدون منها”.

وأضاف: “على الرغم من دعوتنا المتكررة بشأن التحرك، لايزال المحتوى الضار وغير القانوني، بما في ذلك انتهاك الأطفال والإرهاب، متاحا على الإنترنت”.

ما ردة فعل شبكات التواصل الاجتماعي؟

ريبيكا ستيمسون، رئيسة السياسة البريطانية لدى فيسبوك، قالت في بيان: “يلزم تطبيق قواعد جديدة حتى يكون لدينا منهج قياسي لجميع المنصات والشركات الخاصة حتى لا تتخذ قرارات مهمة جدا بمفردها”.

وأضافت: “ينبغي أن تحمي القواعد الجديدة للإنترنت المجتمع من الضرر، وتدعم أيضا الابتكار، والاقتصاد الرقمي وحرية التعبير”.

أما كاتي مينشال، رئيسة السياسة العامة البريطانية لدى تويتر، فجاء في بيانها: “نتطلع إلى المشاركة في الخطوات التالية للعملية، والعمل على تحقيق توازن مناسب بين الحفاظ على أمان المستخدمين والحفاظ على طبيعة الإنترنت المجانية المفتوحة”.

شركة “تيك يو كيه”، المجموعة الأم الممثلة لقطاع التكنولوجيا في بريطانيا، وقالت؛ إنّ الحكومة يتعين عليها “توضيح كيفية توازن التبادلات بين منع الضرر والحقوق الأساسية”.

وقال جيم كيلوك، المدير التنفيذي لمجموعة “أوبين رايتس”، إن المقترحات الحكومية “ستضع ضوابط على حرية التعبير لملايين المواطنين البريطانيين”.

ما المحظورات التي يشملها الاقتراح

تشمل الخطط مجموعة من القضايا التي يعرّفها القانون دون لبس أو غموض مثل نشر محتوى إرهابي، وانتهاكات جنسية للأطفال وما يعرف باسم محتوى الانتقام الإباحي وجرائم الكراهية والتحرش وبيع سلع غير مشروعة.

كما تشمل الخطط السلوك الضار الذي يحدده القانون على نحو أقل وضوحا مثل؛ التنمر الإلكتروني والتصيّد ونشر أخبار كاذبة والتضليل المعلوماتي.

ويتعين على شبكات التواصل الاجتماعي، وفقا لما ورد في الخطط، التصدي للمواد التي تدعم إلحاق الضرر الشخصي والانتحار، والتي أصبحت قضية بارزة بعد انتحار مولي راسيل، البالغة من العمر 14 عاما، في عام 2017.

أهم البنود التي اقترحتها الوثيقة:

ـ إنشاء جهاز تنظيمي مستقل يمكنه وضع “قانون ممارسة” للشبكات الاجتماعية وشركات الإنترنت.

ـ يحدد الجهاز التنظيمي “قانون أفضل ممارسة” يتعين على شبكات التواصل الاجتماعي وشركات الإنترنت الالتزام به.

ـ من سلطة الجهاز تغريم الشركات وتسمية وفضح من ينتهكون القواعد.

ـ تخويل الجهاز التنظيمي سلطات من بينها القدرة على تغريم الشركات التي تنتهك القواعد.

ـ تخويل سلطات إضافية مثل القدرة على تغريم مديري الشركات وإجبار شركات تزويد خدمات الإنترنت على حجب مواقع تنتهك القواعد.

ـ التصدي لنشر أخبار كاذبة عن طريق إجبار شبكات التواصل الاجتماعي على توظيف مدققي حقائق والترويج لمصادر الأخبار الشرعية.

ـ على شركات التواصل الاجتماعي أن تقدم تقارير سنوية تكشف حجم المحتوى الضار الذي رصدته على منصاتها.

سوف تُطبق القواعد على فيسبوك وتويتر وغوغل وسناب شات وآي كلاود.

مصدر بي بي سي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!