الموالون لنظام الأسد والصدام مع اللبنانيين

الأيام السورية؛ فاطمة العثمان/ بيروت

لا تكاد تمر مناسبة، إلا ويمارس فيها الموالون للنظام السوري تشبيحهم لقيادات النظام، سواء في المناسبات المحلية، أو العربية، أو حتى الدولية. ممارسات الشبيحة كان محط استياء في لبنان مؤخراً، وقسمت الشعب اللبناني إلى قسمين.

مسيرات استفزازية

في ذكرى تأسيس حزب البعث، قامت مجموعة من المواطنين السوريين بمسيرات سيارة في العاصمة بيروت، رافعة صوراً لرئيس النظام بشار الأسد، وشعارات مستفزة للبيروتيين. أهالي بيروت انقسموا إلى قسمين، فمنهم من اعتبر المسيرات مستفزة، فيما أكد البعض الآخر أنهم يمارسون حقهم الديمقراطي.

المواطن عمر اللبان؛ استنكر حمل لافتات وصور للأسد، المتهم الأول في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العاصمة داعياً إلى ترحيلهم إلى “حضن الوطن” حيث يمكث “سيدهم الرئيس”: “أستغرب من كم الوقاحة الموجود عند هؤلاء! يرفعون صوراً لقاتل رئيس حكومتنا في قلب العاصمة. فليرحلوا إلى سوريا ويرفعوا صور من يشاؤون.”

في المقلب الآخر، حيا المواطن حسين ترحيني المشاركين في المسيرات، معتبراً أن ما حصل يدعو للاستفزاز، فالأسد بطل ضحى من أجل شعبه وما زال صامداً حتى اليوم، وهنأ ترحيني الشعب السوري بما أسماه “الرئيس البطل” الذي صمد بوجه 80 دولة، على حد تعبيره.

صدامات سابقة

استفزازات المشاركين في مسيرة ذكرى تأسيس البعث ليست الأولى من نوعها، فقد حصل صدام لبناني سوري منذ فترة وجيزة خلال مؤتمر اتحاد المحامين العرب، عندما قام الوفد السوري برفع صورة بشار الأسد، وإطلاق هتافات مناصرة له، الأمر الذي دفع الوفد اللبناني، الذي تمثل بنقابة طرابلس والشمال برئاسة النقيب محمد المراد، للانسحاب احتجاجاً على خروج الوفد السوري عن اللياقة، وعن البروتوكول المعتمد في المؤتمر الذي يجب أن يكون بعيداً كل البعد عن السياسة.

بغض النظر عن موقف المشاركين من الملف السوري بحسب المحامي نهاد سلمى، عضو مكتب المحامين في تيار المستقبل: “المؤتمر يهدف إلى مناقشة القضايا المتعلقة بشؤون المحامين، واتخاذ مواقف موحدة بقضايا عربية كقضية فلسطين على سبيل المثال.”

وأضاف: “ممارسات الوفد السوري، الذي لا يترك مناسبة إلا ويتحدث عن “العروبة” لم تقتصر على هذا العام فحسب، فهو يكرر تشبيحه في المؤتمر الذي ينعقد سنوياً، مشيراً إلى أن النظام لا يرسل محامين للمشاركة، بل شبيحة.”

وكان الوفد السوري قد افتعل مشكلة في الدورة ما قبل الأخيرة للمؤتمر، والتي عقدت العام المنصرم في مصر مع الوفد اللبناني، وقد حاول استفزاز الوفد اللبناني هذا العام أيضاً، إلا أن النقيب المراد، المحسوب سياسياً على تيار المستقبل ارتأى أن الانسحاب هو الحل الأفضل تفادياً للتصادم بين الوفدين، وهو الحل الأكثر حضارية، وبعدها قام بمناقشة ما حصل مع رئيس المؤتمر وإبلاغه برفض رفع صور للأسد في المؤتمر.

رسائل سياسية

وأكد عضو مكتب المحامين أن الوفد السوري حاول الترويج لفكرة ضرورة عودة نظام الأسد إلى أروقة جامعة الدول العربية، محاولاً استغلال المؤتمر لاستقطاب تضامن حقوقي مع النظام من باب العروبة والوحدة بين العرب، إلا أن محاولاته اصطدمت بمواقف المحامين المناوئة لممارسات النظام.

الخروج عن اللياقة والأدبيات

من جهته، أشار النقيب محمد المراد ل “الأيام السورية” أن الوفد السوري يتصرف في كل مؤتمر بشكل مخالف لأصول المهنة، ولقيم المحاماة، وأدبيات العمل النقابي، مؤكداً أن ممارسات الوفد السوري كانت منظمة وموجهة، إلا أن الوفد اللبناني ارتأى أن الانسحاب هو حركة اعتراضية ليست على ممارسات الموفد السوري فحسب، بل على كل من ارتضى بهذا الحراك السلبي.

ممارسات موالي الأسد هي غيض من فيض، فقد حصلت صدامات فيما قبل في لبنان بعيد انتهاء مباريات في كرة القدم وكرة السلة بين فرق لبنانية وسورية، انتهت بتكسير مقاعد الملاعب، وبصدامات شخصية بين المشجعين.

موالون لنظام الأسد يحملون صورة بشار-المصدر:مواقع التواصل الاجتماعي
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل