كيف يستعد الطلاب السوريون للامتحانات الرسمية اللبنانية؟

0
الأيام السورية/ فاطمة العثمان ـ بيروت

على أبواب الامتحانات الرسمية اللبنانية لشهادتي البريفيه والبكالوريا، يستعد قسم من الطلاب السوريين لخوض غمار الامتحانات، فيما يتطلع القسم الآخر منهم لاعتراف الدولة اللبنانية بشهادة الائتلاف؛ ليتمكنوا من استكمال مسيرتهم التعليمية بشكل طبيعي.

من البكالوريا إلى الصف السابع!

خالد، طالب سوري درس في مدارس الائتلاف، ووصل لصف البكالوريا، ليتفاجأ بأنه لا يستطيع تقديم الامتحانات الرسمية اللبنانية كباقي زملائه، وعندما اتصل بالجهات المعنية أخبروه أن الدولة اللبنانية لا تعترف بشهادة الائتلاف، وبالتالي؛ لا يمكنه الخضوع لامتحان رسمي لبناني إلا في حال توجّه إلى مدرسة رسمية لبنانية، على أن يتمّ وضعه في الصف السابع.

المفاجأة كانت كبيرة، فتطيير خمس سنوات من الدراسة ليس أمراً سهلاً. الطالب الذي لطالما حلم بدراسة الهندسة اضطر لدرس العلوم الشرعية في معهد إعداد المدرسين، الذي يرعاه الائتلاف.

المنهاج اللبناني هو المعتمد حالياً

المدير المستقيل حديثاً من مكتب التربية والتعليم التابع للحكومة السورية المؤقتة خالد رعد، أشار ل “الأيام” إلى أنّه في بداية عام 2019، لم يعد هناك طلاباً يدرسون ضمن المنهاج السوري لا في البقاع، ولا في طرابلس، مؤكداً أنّ توجه الطلاب اليوم هو للمدارس الرسمية اللبنانية، وفي حال لم تتاح الفرصة لهم، فهم يتوجّهون إلى مدارس برعاية أشخاص سوريين، ولكن يدرسون ضمن المنهاج اللبناني.

لا قيمة لشهادة الائتلاف في لبنان

وعن وضع الطلاب الذين حصلوا على شهادات من قبل الائتلاف في العام 2018 وما قبل، لفت رعد إلى أنّ معظم الذين غادروا لبنان إلى تركيا استفادوا من شهاداتهم، وأما من بقي في لبنان فلم يستطع سوى دخول معهد إعداد المدرسين: ” بعض هؤلاء الطلاب قدموا الامتحانات الرسمية اللبنانية عبر طلب حر، فيما اكتفى البعض الآخر بنصيبه، وهو اليوم يسأل الله الفرج.”

موقف وزارة التربية اللبنانية

في السياق عينه، أكدت المسؤولة عن ملف الطلاب السوريين في وزارة التربية اللبنانية سونيا الخوري، أنّ مدارس الائتلاف تدرس المنهاج السوري لا اللبناني، وبالتالي؛ فإنّ مصير تلك المدارس مرتبط بالائتلاف وليس بالدولة اللبنانية. وأوضحت الخوري، أنّ الطلب الحر للامتحانات الرسمية متاح لمن تتوافر فيه شروط معينة يحدّدها القانون، مضيفة؛ إلى أنّ الاعتراف بأيّ مدرسة عاملة في أي بلد يستوجب بأن تكون المدارس تلك مسجلة في أنظمة هذه الدولة، وتتبع قوانينها.

صورة من حساب خالد رعد على فيس بوك
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!