المسيرة الحمراء

الأيام السورية؛ جميل عمار

في 15 أكتوبر من عام 1975م، أعلن الملك الحسن الثاني عن تنظيم مسيرة سلمية من المغرب باتجاه الصحراء المغربية التي كانت تعرف بالصحراء الإسبانية نتيجة احتلال الإسبان لها.

انطلقت المسيرة في 5 نوفمبر، وأنهت الاحتلال الإسباني للصحراء، وسميت المسيرة بالمسيرة الخضراء.

لن يتمّ تحرير الجولان بالقوة العسكريّة نتيجة التفوق العسكري للكيان الصهيوني الذي يقف العالم جميعا خلفه، وسيملك العذر حينها بأنّه يدافع عن نفسه.

ولكن لو تحركت مسيرة شعبية من أهل الجولان والذين يقدر عددهم بأكثر من 2 مليون باتجاه الجولان، مسيرة سلمية يحملون الأهالي فيها لأغصان التفاح والزيتون؛ ليزرعوها في حقولهم التي هجّروا منها منذ أكثر من 52 عاما. عندها لن يستطيع الجيش الإسرائيلي مواجهة هذه المسيرة السلمية بالرصاص لأكثر من دقائق.

ربما يسقط العشرات أو المئات من الشهداء، ولكن مع استمرار تدفق المواطنين وتحت أنظار العالم من خلال محطات التلفزة العالمية، ووكالات الأنباء لن يملك الصهاينة تبرير مواجهة مسيرة سلمية بالرصاص، وستعود الجولان. حتى لو صبغت دماء الشهداء من الصف الأول للمسيرة باللون الأحمر.

لتكن مسيرة حمراء تعيد الجولان لأصحابه.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل