ترامب يوقع مرسوم الاعتراف بسيادة “إسرائيل” على هضبة الجولان

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين 25 آذار/ مارس 2019 مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967.

وتم التوقيع خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وذلك في بداية اجتماع بينهما في البيت الأبيض.

وتكشف هذه الوثيقة التي وقعها الرئيس الأمريكي أمس، الدعم المطلق وغير المسبوق لدولة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة وأنها تأتي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهذا الأمر لم يُقدم عليه أي من الرؤساء الأميركيين السابقين.

وصرّح الرئيس ترامب في المؤتمر الصحفي، أنه “جرى التخطيط لهذا الأمر منذ فترة”.

واعتبر ترامب أن إعلانه “يهدف إلى حماية أمن إسرائيل من التهديدات”، وبالمقابل رحب نتنياهو بهذا الإعلان واعتبره “عدالة تاريخية”.

وقال ترامب أيضاً إن “إسرائيل لديها الحق المطلق في الدفاع عن نفسها”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “ستقف إلى الأبد جنبُا إلى جنب مع إسرائيل”.

أثار التوقيع ردود فعل دولية مستنكرة، كونها تخالف القوانين الدولية التي تؤكد أن الجولان هي أرض سورية محتلة.

وبعد التوقيع مباشرة نقل التلفزيون السوري الرسمي تصريحاً لوزير خارجية النظام وليد المعلم قال إن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان “لن يؤثر إلا على عزلة أمريكا”. وأضاف “مهما مرت السنوات لن يغير ذلك شيئا من حقيقة أن الجولان أرض سورية محتلة”.

وأعلن الاتحاد الأوربي عبر المتحدثة باسمه إن “الاتحاد لا يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان”.

فيما قالت أولريكه ديمر المتحدثة باسم الحكومة الألمانية إن هضبة الجولان “أرض سورية تحتلها إسرائيل”. وأضافت: “تغيير الحدود الوطنية لا بد أن يكون عبر وسائل سلمية بين جميع الأطراف المعنية”.

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أكد بدوره في كلمة له في ولاية أنطاليا بعد توقيع وثيقة الاعتراف، رفض بلاده لتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وثيقة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، موضحا أن “الجولان أرض تابعة لسوريا ولشعبها”.

وبيّن موقف الحكومة التركية من هذا الأمر: “نرفض توقيع ترامب على وثيقة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان ومن غير الممكن أن نقبل بهذا القرار”.

وأضاف أن “توقيع ترامب على وثيقة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان هي هدية انتخابية لنتنياهو الذي يواجه صعوبات جراء تهم فساد موجهة له” وأن “توقيع ترامب على هذه الوثيقة لن يشرع احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان”.

واستطرد قائلا “سوء علاقتنا مع النظام السوري لا يقتضي قبولنا بهذا القرار” مؤكدا أن “الجولان أرض تابعة لسوريا ولشعبها”.

وسبق أن نددت روسيا وإيران والجامعة العربية ومصر والاتحاد الأوروبي وفرنسا بنية الرئيس الأميركي على توقيع هذه الوثيقة.

وكان ترامب قال في تغريدة مفاجئة عبر حسابه في “تويتر”، الخميس الماضي، إنه حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية.

واعتبر أن المرتفعات لها أهمية استراتيجية وأمنية حاسمة بالنسبة لدولة إسرائيل والاستقرار الإقليمي.

والجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل منذ الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وترفض الانسحاب منها رغم قرار مجلس الأمن الدولي الصادر بالإجماع رقم 497 في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1981، الذي يدعوا إسرائيل إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، واعتبار قوانينها وولايتها وإدارتها هناك لاغية وباطلة وليس لها أثر قانوني دولي.

وكانت إسرائيل قد احتلت مرتفعات الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب 1967، وبعد ذلك ضمت إسرائيل مرتفعات الجولان والقدس الشرقية، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

مصدر  بي بي سي وكالات
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!