رغم كثرة المنظمات والجمعيات الإنسانية.. مشاكل خدمية في مناطق غرب حماة

الأيام السورية؛ مصطفى أبو عرب/ ريف حماة

يشتكي أهالي قرية العمقية التابعة لناحية الزيارة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، من مشاكل خدمية عديدة، أهمها في الفترة الحالية، قطاع الطرق داخل القرية، إذ أن هذه الطرق سيئة للغاية، وغير صالحة للمشي حتى سيراً على الأقدام بسبب الحفر الكثيرة والكبيرة الموجودة فيها.

تتحول هذه الحفر إلى منغصات حقيقية للأهالي، سواء كان ذلك عبر مسيرهم الراجل أو بوسطة السيارات والمركبات الأخرى المختلفة. وتزداد هذه الصعوبات بشكل جدي خلال فصل الشتاء، حيث تُحيل الأمطار هذه الحفر إلى برك من الوحل يصعب السير فيها، لما تسببه من حوادث السقوط أو تعثّر سير الآليات.

السيد “غسان عبود” مدير قسم الخدمات في المجلس المحلي تحدث للأيام السوريّة عن هذه المشكلة، بقوله: “يعاني سكان قرية العمقية وخاصة الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس معاناة كبيرة جداً، إذ يتعرضون للمخاطر”، وأضاف؛ إنّ المشكلة لا تكمن فقط في وعورة الطريق، بل لمجاورته لمجارير الصرف الصحي، والتي تزيد الطين بُلة، “زيادة على سوء هذه الطرق، وقوعها محاذية لبعض المصارف، وهذه المصارف الموجودة في القرية لم يتم تعزيلها بسبب غياب قطاع النظافة عن العمل لمدة طويلة تزيد عن 7 سنوات.

وبيّن العبود، أن المجلس: “اقترح العديد من الحلول الإسعافيّة من أجل حل هذه المشكلة، لكن دون جدوى، إذ أنّ العملية مكلفة جداً، وتحتاج إلى دعم حكومات أو دعم منظمات وهيئات إنسانية”، وقال خلال حديثه: “نناشد المنظمات والحكومات والهيئات الإنسانيّة أن تساعدنا في هذا العمل الإنساني من أجل سلامة الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة ويتعرضون للمخاطر في أثناء ذهابهم وإيابهم”.

كما تحدّث العبود عن مشاكل أخرى تسببها هذه الطرق الوعرة، بقوله: “تعطل هذه الطرق يسبب تعثّر العملية الزراعية، إذ أنّ هذه الطرق تؤدي أيضا إلى الأراضي الزراعية، وبوضعها الراهن تعيق قيام المزارعين بالذهاب إلى أراضيهم للعناية بها”، وأضاف، كما “تعيق أيضا نقل المحاصيل الزراعية.

ومن الحلول الإسعافية التي اقترحها العبود، هي: ” مساعدة “الدفاع المدني” للمجلس المحلي بتأمين بقايا مخلفات البحص من مجاري الوديان المجاورة، ليتم فرش الطريق، والحفر الموجودة فيه لتسهيل حركة السكان، ولتيسير ذهاب الأطفال إلى المدارس.

من جانبه قال “الحاج أبو أحمد” من سكان القرية، قال إنه قام “بشراء سيارة نوع هونداي في العام الماضي لاستخدامها في عمله ضمن أرضه الزراعية”، ولكنه بعد أشهر فقط اضطر لبيعها بخسارة رغم أنه كان قد استدان نصف ثمنها على أمل تحسين الموسم الزراعي” وحسب قوله أن: ” السيارة اهترأت بسبب وعورة الطرقات والحفر الكبيرة الموجودة فيها”.

ونّوه “الحاج” إن “هذه الطرقات سببت كوارث أخرى، وخاصة بالنسبة للأطفال الذين لم يذهبوا لمدارسهم طيلة فصل الشتاء، لأن الطريق الوحيد الذي يؤدي للمدرسة هو طريق طيني وتكثر فيه الحفر”.

الجدير بالذكر، أنّ أغلب الطرق في قرى سهل الغاب غير سالكة ومليئة بالحفر الكبيرة التي تعيق حركة السكان، والسبب الرئيس هو القصف الهمجي التي تعرضت له قرى السهل من الطيران الحربي.

والعمقية، بلدية في منطقة السقيلبية التابعة لمحافظة حماة. تقع في الجهة الشمالية الغربية لمحافظة حماة على طريق عام حماة – السقيلبية – جسر الشغور، تقع على إطلالة جميلة على منطقة الغاب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.