الجولان كان وسيبقى سوريّاً

بيانات للقوى السياسية والمدنية السورية

0
الأيام السورية/ قسم الأخبار

توالت البيانات المنددة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمتعلقة بالاعتراف الرسمي بتبعية مرتفعات الجولان السورية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

حيث لم تتوقف الإدانات على مستوى الدول والحكومات، بل أصدرت الكثير من التجمعات السياسية والمدنية السورية بيانات تنديد وشجب، وتذكير بأن الجولان كان وسيبقى سورياً.

اتحاد الديمقراطيين

وتحت هذا العنوان “الجولان كان وسيبقى سوريّاً” أصدر اتحاد الديمقراطيين بتاريخ ٢٣ آذار/ مارس ٢٠١9، بياناً للرأي العام (حصلت الأيام على نسخة منه)، يوضح فيه تأكيده على أن الجولان أرضاً سورية.

استهل اتحاد الديمقراطيين البيان بتذكير تاريخي عن مسببات تسليم الجولان للاحتلال الإسرائيلي: “بعد اثنتين وخمسين عاما من قيام حافظ الأسد بتسليمه إلى إسرائيل، أحجم نظامه من خلالها عن القيام بأي جهد مخطط ومنظم يعطي الأولوية لتحريره من الاحتلال، الذي سيطر عليه بفضل قرار أصدره الأسد الأب في حرب حزيران إلى “جيشه العقائدي” بالانسحاب كيفياً ودون قتال من الهضبة السوريّة عامة، ومدينة القنيطرة خاصة، وبتسليمهما إلى العدو أعلن الرئيس الأميركي ترامب أن الوقت قد حان لاعتراف واشنطن؛ أنّ الجولان أرض إسرائيلية”.

وأكد البيان أن تصريحات ترامب لن تغير من الواقع والتاريخ، بأن الجولان أرض سورية: “لن يغير قرار ترامب الواقع، فالجولان كان وسيبقى أرضاً سوريّة، إلا أنّه يفضح خيانة النظام لوطننا، التي كانت فعلا تأسيساً بالنسبة لحافظ الأسد ودوره الحزبي والسلطوي وحركته التصحيحية، التي أوصلته إلى السلطة مكافأة له على تسليمه الجولان دون قتال لها، شريطة أن يحكم سورية كبلد محتل”.

وأكد البيان أن النظام السوري لم يسعَ طوال السنين الماضية بتحريك ساكن بقضية الجولان لا على الصعيد العسكري، ولا في مجال تحريك قرارات الأمم المتحدة ذات الشأن، جاء في البيان: “وضع أيّة خطة وطنية تلزمها أولوياتها بتطبيق هذه القرارات طيلة اثنتين وخمسين عاماً، حفلت بقهر السوريين واعتقالهم وتعذيبهم وتجويعهم وإذلالهم وتهجيرهم، وأخيراً بتدمير بيوتهم على رؤوس أطفالهم ونسائهم وشيوخهم، وتهجيرهم بالملايين من وطنهم، الذي بدأت حكمه بتسليم قطعة غالية منه هي الجولان لإسرائيل، وتختتمه منذ أعوام بتسليم ما تبقّى منه”.

معتبراً أنه ليس من حق النظام اليوم التباكي على عروبة الجولان، معتبراً أنه السبب الرئيس في حدوث مثل هذا الأمر، قال البيان: “ليس من حق النظام الأسدي استنكار القرار الأميركي، أو مجرد الحديث عن الجولان، الذي قبض ثمن تسليمه مقابل ضمانات إسرائيلية لسلطته المعادية للسوريين، التي تقتلهم منذ اثنتين وخمسين عاماً. هذا الحق هو لشعب سوريا وحده، وليس لقتلته وجلاديه”.

واعتبر البيان أن هذا الحق يعود فقط للشعب السوري: “ولأن هذا الحق هو للشعب وحده، فإن قرار ترامب يعتبر لاغيا في نظر السوريين، الذين سيستعيدون جولانهم رغم ما يخضعهم عدوهم الأسدي له من محن ومجازر، ويقدّمه عدوهم الإسرائيلي له من دعم خفي وظاهر”.

واختتم البيان بتأكيد أن الجولان أرضاً سورية: “كان الجولان وسيبقى أرضاً سوريّةً، وكان أبناؤه وسيبقون جزءاً غالياً وكريماً من الشعب السوري. ولن يسمح السوريون في الجولان وخارجه لإسرائيل بالسطو على وطنهم، مثلما لن يسمحوا بذلك لإيران أو لروسيا أو للمحتل الاسدي. وإن غداً لناظره قريب”.

ميثاق دمشق الوطني

كما أصدر ميثاق دمشق الوطني تصريحاً حول تغريدات الرئيس الأميركي بخصوص هضبة الجولان. جاء فيه: “يرفض أعضاء ميثاق دمشق الوطني التصريحات الأمريكية بخصوص هضبة الجولان العربية السورية والتي تعتبر اهانة للشعب السوري والقرارات الدوليةً فبعد مضي ما يزيد على خمسين عاماً على حرب عام 1967 تعد ادانة احتلال هضبة الجولان موضع اجماع دولي عبر قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة المتعلقة والتي تدين وترفض قرارات إسرائيل بضم الهضبة السورية لأراضيها وفرض القوانين على المواطنين فيها. كما يعتبر مجلس الأمن الدولي قرار ولاية إسرائيل وإدارتها على الجولان، قرار لاغٍ وباطل وليس له أثر قانوني دولي. كذلك أُدينت إسرائيل مراراً من قبل لجنة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الفرعية لمنع التمييز وحماية الأقليات ومختلف هيئات الأمم المتحدة لانتهاكها حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة”.

وشرح التصريح رؤية أعضاء ميثاق دمشق الوطني أن “تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان تذهب بعيداً عن أي مسار سياسي هادف للوصول بالشرق الأوسط للاستقرار بل أنها ستؤدي لمزيد من الصراع وللدخول في أزمات جديدة إضافة الى تجاهل هذه التصريحات لقرارات مؤسسات دولية مُعتمدة للحفاظ على السلام والأمن الدوليين، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مما سيفتح المجال واسعا لعدم احترام قرارات هذه المؤسسات ويهدد الأمن والسلام العالميين.”

واختتم التصريح دعوته لتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بقضية الجولان: “يدعو الميثاق الجهات الدولية المعنية الى تثبيت حق السورين بالمطالبة بهضبة الجولان، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة، منها ٤٩٧، ٣٣٨ و٢٤٢ والتي تدعو إسرائيل للانسحاب. والى العمل على إيقاف تدمير سوريا على الصعيد الداخلي والخارجي عبر دعم الوصول لانتقال سياسي والانطلاق منه لتحقيق الاستقرار والسلام العادل في المنطقة الذي يضمن حقوقهم ويجنب منطقة الشرق الأوسط مزيد من الصراعات والتصعيدات والتي تنعكس سلباً على الأمن والسلام.”

تجمع ثوار سوريا

وتحت عنوان “الجولان أرض سورية وستعود” أصدر تجمع ثوار سوريا بياناً بتاريخ ٢٣ آذار/ مارس ٢٠١9، (حصلت الأيام على نسخة منه) اعتبر فيه إن “تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول أراضي الجولان المحتل وما سبقه من إسقاط صفة الاحتلال في تقرير الخارجية الأميركية يوم 13 مارس 2018 يمثل اعتداء صريحاً على سيادة الدول، وانتهاكاً صارخاً بحق الشعب السوري وسيادته”.

مؤكداً أن تجمع ثوار سوريا يرفض ويستنكر تصريحات الرئيس ترامب وما قد “يتبعها من خطوات من شأنها تشريع احتلال “إسرائيل” للأراضي السورية والعربية، ونطالب الولايات المتحدة باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981، كما نطالب منظمة الأمم المتحدة بالتزام مسؤولياتها في ضمان استقلال البلدان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والدفاع عن مبدأ عدم جواز ورفض الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة، الوارد في ميثاقها”.

ووضح البيان، أنه “رغم تعدد الاحتلالات للأراضي السورية في هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا، إلا أنه واقع مؤسف يرفضه الأحرار السوريون ويؤكدون عزمهم على تحقيق الاستقلال التام على أراضيهم وحريتهم وحرية بلادهم، وطرد كل قوى الاحتلال، وفي مقدمتها الاحتلال الصهيوني للجولان، باعتباره أرضاً سورية محتلة، شأنها كذلك شأن الأراضي المحتلة في فلسطين”.

وخلص البيان رفض التجمع لتحويل قضية الجولان المحتل إلى “ورقة للمساومة أو بند فيما يسمى “صفقة القرن”، نشدد على عدم أحقية أي طرف سوى الشعب السوري بتقرير مصيرها، وأن النظام السوري بوضعه الحالي فاقد للشرعية ولا يمثل السوريين، ولا يحق له بالتالي التنازل أو التفاوض على أي شبر من تراب سوريا، كما لا يحق لأي قوة أمر واقع تمارس السلطة على جزء من الأرض السورية أن تقتطع أو تفرط أو تمارس التقسيم أو الانفصال على أراض سورية”.

مصدر الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!