قصص قصيرة جداً..”بطل فيسبوكي”

الأيام السورية؛ بقلم: نهى شعبان

“غرباء”

التقيا بعد طول غياب، تجمّدت نظراتهما وشريط ذكريات العمر اختصرته الثواني كأنه دهراً.

أجهش بالبكاء، ومشى نحوها بخطوات متثاقلة فاتحا ذراعيه ليعانقها ويرمي غبار التشرد على كتفيها.

وكأنه غريب تلتقيه لأول مرة خافت منه. وابتعدت مذعورة.

ثمان سنوات من القهر والألم كانت كفيلة بأن تنسيها ملامحه.

 “حب كاذب”

قال لها: متيم بك أريد أن نكمل سويا مشوار الحياة، أنت مائي، وهوائي، أنت روحي، ودوائي.

نظرت إليه نظرات حالمة، ابتسمت بخجل وأعطته إصبع الخطوبة.

وعند فصل المهر؛ باع حبه الأفلاطوني بحفنة دنانير.

“ميثاق حرب”

جمعتهن الحرب، بكين وضحكن، وقّعن سويا ميثاق الصداقة

حين دخل رجل بينهن نقضن العهد والوعد.. انتهت الحرب وانتهى معها ميثاق الصداقة.

“بطل فيس بوكي”

بعد منتصف الليل؛  وبعد سهرة صاخبة في الديسكو؛ عاد متعبا إلى منزله.

أخرج من الثلاجة زجاجة مشروب الطاقة  “رد بول”، جلس على أريكته وفتح جهاز اللاب توب ليتابع ما فاته من أخبار خلال اليوم.

دان واستنكر، وذم بأقبح الألفاظ المعارضة والموالاة.

رفض  ذاك البيان، وندد بالضربة الكيماوية، أطفأ اللاب توب، وشغّل جهاز التبريد، تاركا شخيره يكمل مشوار بطولاته في الأحلام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.