الحب يزيد معاناة الأمهات.. النوم المتقطع وتأثيراته السلبية

0
الأيام السورية؛ علياء الأمل

“أحتاج قسطاً من الراحة، ساعةَ نومٍ ليس أكثر… متى سأتمكن من النوم مجدداً؟”، كلمات تختصر معاناة الأمهات مع أطفالهن.

تتراجع فترات نومي وتصبح متقطعة؛ بعد كلِّ مرةٍ أنجب بها، فأنا مجبرةٌ على اﻻستيقاظ على صوت البكاء ﻹرضاع الصغير، هكذا تقول الأم الشابة علياء، ولديها من اﻷطفال ثلاثة.

مضيفةً؛ “هذا الأمر يسبب لي توتراً وحالة من الضيق”.

بينما حاولت “أمل” التي لا تتجاوز ال17 عاماً عدم اﻻعتماد على اﻹرضاع الطبيعي حتى ينام صغيرها، لكنه رفض زجاجة الحليب “الببرونة” وبشدة.

تقول “أمل”؛ “لم أتمكن من معرفة سبب استيقاظه المتكرر”. مضيفةً والتعب باد عليها؛ “منذ ولادتي قبل ثلاثة أشهر إلى الآن لا أعرف معنى النوم المريح لجسدي؛ فطفلي الرضيع يستيقظ كل ساعة تقريباً ليرضع، ويبكي كثيراً”.

عبير البالغة من العمر 25 عاماً، تعمل مدرسة، وتعتمد في تنويم طفلها الرضيع على الهز بعد إرضاعه، فهو لا يستطيع النوم إلا بعد الهز لفترة ربع ساعة.

تضيف؛ “غالباً ما أكون منهكة من العمل خارج البيت، فضلاً عن الأعمال المنزلية، فأكون متذمرة نوعاً ما في أثناء هزه”، مبررةً لنفسها بحالة الإرهاق التي تعانيها طوال النهار في شرح سبب سخطها، مردفةً؛ “أحتاج للنوم والاسترخاء”.

السيدة دعاء رزقت بتوءم تقول؛ “مضى على ولادتي خمسة أشهر… أحلم بنوم متواصل لمدة ساعتين فقط، فما أكاد أنتهي من رضاعة الأول وإشباعه حتى ألتفت إلى الثاني أيضاً، وأهزّ لهما حتى يخلدا إلى النوم، ولا تطول فترة نوم أحدهما حتى يبدأ الثاني بالبكاء؛ الأمر الذي يسهم في استيقاظ الآخر، فتراني في الليل أكثر نشاطاً في تحضير وجبات الرضاعة السريعة”.

مستطردةً؛ “كل تلك اﻷشياء تجعلني متوترة وقلقة في أغلب الأوقات، ربما لأنني لا أنام بشكل كافٍ”.

الطبيبة العصبية الدكتورة تهاني من مدينة إدلب، بيّنت أن “النوم المتقطع هو الأسوأ للصحة والأكثر ضرراً على الأمهات؛ لأنه يُضعف قدرات الإنسان الإيجابية وتتراجع إنتاجيته وحماسته للعمل”، وتشرح أن النوم المتقطع يسبب “العصبية الزائدة للأم وحدة الطباع وسرعة الغضب والشعور بالإرهاق المستمر، مع الحاجة المستمرة للغفوة في أثناء النهار، لذا يجب مساعدة الأمهات  ليحصلن على النوم المتواصل لعدة ساعات لتجنب الأعراض السابقة”.

أما الطبيب المختص بطب الأطفال وحديثي الولادة محمد الخالد من مدينة إدلب يقول: “من أسباب النوم المتقطع عند أغلب الأطفال الرضع هو الجوع والرضاعة غير المشبعة، أو البرد وما ينتج عنه من آلام المغص وأمراض الزكام كالرشح وآلام الأذن، أو قد يكون لديه حكة جلدية لسبب ما قد يكون عدم التنظيف الجيد في أثناء التغيير للصغير، وقد يكون الضجيج والإضاءة القوية وتأثيرهما على نوم الطفل المتقطع، كلها أسباب يجب تفاديها لنضمن نوم منتظم ولساعات أكثر”.

غالب الرجال في أعمالهم وﻻ يصلح بعضهم للقيام بدور اﻷم، ما يجعل فرصة حصول اﻷمهات على قسطٍ من الراحة ضرباً من المستحيل، وعلى عكس قلةٍ من البيوت نجد تعاوناً بين اﻷبوين في تبادل اﻷدوار قدر المستطاع، كما تحدثنا السيدة “سماهر” زوجة المعلم خالد الأحمد عن التعاون بينهما في تربية طفلتهما، لكنها تؤكد أنّ “مساحة المساعدة تقل في حال تعب زوجها في العمل أو حتى بعض اﻷمور التي ﻻ يمكن للرجال القيام بها”.

وتختم؛ “شيء من المساعدة واﻹحساس من اﻷب، يشعر باﻻرتياح ويعوّض عن التعب واﻹرهاق مع تذكر لمسة الحب التي يرسمها الصغير كلما ﻻمسنا بشرته”.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!