تضامن نيوزيلاندي شعبي ورسمي في تأبين الضحايا

الأيام السورية/ قسم الأخبار

شاركت رئيسة الحكومة النيوزيلندية جاسيندا أرديرن وممثلين عن دول الشهداء وسفراء الدول العربية والإسلامية، اليوم الجمعة 22 آذار/ مارس 2019، في الجنازة الرسمية لشهداء الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجدين بمدينة كرايستشيرش يوم الجمعة الماضي، والذي سقط فيه ٥٠ ضحية، غالبيتهم مهاجرون من دول مثل فلسطين، والأردن، وسوريا، وباكستان، والهند، وماليزيا، وإندونيسيا، وتركيا، والصومال، وأفغانستان، وبنغلادش.

شاركت حشود كبيرة في مراسم تأبين ضحايا مجزرة المسجدين، وتجمع الآلاف في مشهد مهيب، لوحظ خلاله الكثير من مرتديات الحجاب، وذلك في متنزه هاغلي بارك بالجهة المقابلة لمسجد النور.

ابتدأ التأبين بالوقوف دقيقتا صمت، وتمّ بث أذان صلاة الجمعة على التلفزيون والإذاعة النيوزيلندية، ثمّ كلمة لرئيسة الوزراء، تلا ذلك خطبة وصلاة الجمعة لتبدأ بعدها مراسم تشييع ودفن الضحايا.

وقالت رئيسة الوزراء والتي كانت ترتدي حجاباً أسوداً، في كلمتها في أثناء التأبين قبل خطبة الجمعة، إن “نيوزيلندا تعاني معكم، نحن واحد، وإن البلاد كالجسد الواحد”.

واستشهدت رئيسة الوزراء بالحديث النبوي القائل؛ “مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

وأمّ المصلين في هذه الصلاة الشيخ جمال فودة الذي نجا من المذبحة يوم الجمعة الماضي، وألقى خطبة الجمعة مرتدياً زي الأزهر.

تحدّث الشيخ عن الغضب في عيني المجرم الإرهابي الذي نفّذ المذبحة، ثم ما يشاهده اليوم من تعاطف وحب في عيون النيوزيلنديين. وأثنى الخطيب على رئيسة الوزراء وتعاملها مع المجزرة، ووصفها بأنها مثال لقادة العالم في التسامح، كما أشار إلى رمزية الحجاب الذي ارتدته.

وقال فودة: “قلوبنا محطمة لكننا لم ننكسر. نحن على قيد الحياة.. نحن معا وكلنا تصميم على ألا نسمح لأحد أن يقسمنا”. وأضاف؛ “لأسر الضحايا أقول: أحباؤكم لم يموتوا سدى. فدماؤهم روت بذور الأمل”.

وشدد الخطيب على أن الإرهاب لا عرق ولا دين له، وقال إن نيوزيلندا دولة لا يمكن كسرها، مضيفا؛ “لن نسمح لأحد بأن يقسمنا”، وقال: إنّ دماء الضحايا لن تذهب هدرا، ومن خلالهم سيرى العالم جمال الإسلام وجمال وحدتنا، على حد قوله.

واعتبر أنّ ما حدث كان نتيجة للخطاب المعادي للمسلمين وما سماها نزهة استعلاء البيض الذي وصفه بأنه تهديد للعالم أجمع.

وكانت الحكومة النيوزيلندية قد دعت لارتداء الحجاب في يوم الجنازة، كما قامت الكثير من الحملات الأهلية في نيوزيلاندا بحضّ الشعب للمشاركة بالتأبين وارتداء الحجاب.

وقد شكّل الآلاف من الحضور سلاسل بشرية لحماية المصلين في حركة رمزية تبين مستوى التعاطف مع المهاجرين، وأن البلاد ستبقى موحدةً في وجه الدعوات العنصرية.

وبعد صلاة الجمعة، تحدث رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا الدكتور مصطفى فاروق، وبدأ كلامه بالحديث بكلمة حب بلغة السكان الأصليين لنيوزيلندا، وأعلن بدء مراسم الدفن اعتبارا من الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي للبلاد.

مصدر رويترز الحرة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.