ردود فعل صاخبة حول قرار ترامب

الأيام السورية/ قسم الأخبار

تسبب تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول دعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية، بردود فعل كثيرة حول العالم، تشابه الضجة التي أثارها في الأشهر الأولى لاستلامه مهامه الرئاسية، حينما صرّح بضرورة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة لدولة إسرائيل.

الحكومة السورية عبر بيانٍ لوزارة الخارجية السورية نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا” يوم الجمعة 22 آذار/ مارس 2019، نددت بتصريحات الرئيس الأمريكي التي قال فيها؛ إن الوقت قد حان للاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، وأكّدت أنّ الشعب السوري “أكثر عزيمة وتصميماً وإصراراً على تحرير هذه البقعة الغالية من التراب الوطني السوري بكل الوسائل المتاحة”.

ونقلت “سانا” عن مصدر في وزارة الخارجية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي “تؤكد مجدداً انحياز الولايات المتحدة الأعمى لإسرائيل” مؤكداً أن هذه التصريحات “لن تغير أبدا من حقيقة أن الجولان كان وسيبقى عربيا سورياً”.

من جهتها روسيا صرّحت عبر المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية، اليوم الجمعة، قولها؛ “إن تغيير وضع هضبة الجولان سيمثل انتهاكا مباشرا لقرارات الأمم المتحدة”.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي” قوله رداً على تصريحات ترامب: “هذا الاعتراف غير المشروع وغير المقبول لا يغير حقيقة أنها تنتمي لسوريا”.

أما الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، فقال في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة في إسطنبول: إن “تصريح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول سيادة إسرائيل على هضبة الجولان قد يضع المنطقة أمام أزمة وتصعيد جديد”، مؤكدا أنه “لا يمكن القبول بذلك”.

وأضاف الرئيس التركي أن “احتلال إسرائيل لهضبة الجولان عام 1967، كان سببا في تهجير ليس فقط العرب، بل وأيضا التركمان من أراضيهم”.

وشدد على أن القبول بالأمر الواقع “لا يمكن أن يحدث، ولا يمكن القبول به، ولن نسمح بشرعنة احتلال الجولان”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال على تويتر إن بلاده: “تدعم وحدة الأراضي السورية”، مضيفا أن؛ “محاولات واشنطن إضفاء الشرعية على أفعال إسرائيل غير القانونية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف في المنطقة”.

وفي القاهرة، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: إن “أي اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على الجولان سيمثل ردة خطيرة في موقف الولايات المتحدة من الصراع العربي الإسرائيلي”.

وأضاف أبو الغيط في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية؛ “الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا”.

وقال أبو الغيط، إن هذا الاعتراف “إن حصل لا ينشئ حقوقاً أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع”. ودعا الولايات المتحدة إلى “مراجعة هذا الموقف الخاطئ”.

وفي فلسطين قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على توتير “أمس اعترف الرئيس ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، واليوم يقول: من أجل أمن المنطقة يجب أن تكون هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سيادة إسرائيل. ما الذي سيأتي به الغد؟ عدم استقرار وشلال دم في منطقتنا”.

صرّح لرويترز، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن “الولايات المتحدة تستهتر بقرارات الشرعية الدولية. الجولان أرض سورية محتلة مثلها مثل الأراضي الفلسطينية والقرار الأمريكي لن يغير شيئا من الواقع ولن تنجح الإدارة الأمريكية في تغيير واقع أن الجولان أرض سورية محتلة مهما أخذت من قرارات”.

وفي الأمم المتحدة، أحجم المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش عن التعليق على قرار ترامب.

ولم يوضح البيت الأبيض متى ستصدر وثائق رسمية تؤكد ما أعلنه ترامب على تويتر.

فيما قال ريتشارد هاس المسؤول الكبير السابق بوزارة الخارجية الأمريكية؛ الذي يرأس حاليا مجلس العلاقات الخارجية، إنه يختلف تماما مع قرار ترامب بشأن الجولان.  وذلك بتغريدة على تويتر قال فيه إنّ: “الإجراء انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 الذي يرفض السيطرة على الأرض بالحرب، ويخدم إسرائيل بالقول إن لكل الدول الحق في العيش بسلام”.

مصدر رويترز وكالات
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.