المرأة السورية خنساء التاريخ الحديث

الأيام السورية؛ أسماء سيد حسن/الأتارب

المرأة السورية هي الوحيدة التي يحق لها أن ينحني العالم أمام عظمتها وتضحياتها لأنها لم تستكن أو تفتر عزيمتها أمام كبرى تحديات الحرب الظالمة التي يشنها النظام على شعبه ومدنه وقراه، فكانت هي أكثر الناس إيلاماً واكتواء بنارها، فأخذت تبحث عن دورها منذ انطلاق المظاهرات السلمية في بناء سوريا الجديدة ولتعرّف العالم بهوية المرأة السورية.

المرأة السورية هي وطن ككل الأوطان.. فمنها ما يُحتل، ويُدنس، ومنها ما يُعظّم ويُقدّس، ولنا مع المرأة التي تعتبر رمزاً من رموز الثورة مواقف عز وفخار، فإن أردنا أن نحصي أسماء النساء اللواتي وقفن بجانب الثوار لتعبنا من ذكرهن لكثرتهن، فالنساء في سوريا عامة، والمرأة الريفية خاصة ارتبط اسمهن بالثورة، مع بداية المظاهرات، فقد ثارت عندما ثار أبناؤها في طريق الحرية.. تحثهم على الخروج للتظاهر، وتودعهم بالدعاء فربما تكون هي النظرة الأخيرة لهم.

لم تجعل عاطفتها تطغى على عقلها حيث أدركت حجم المسؤولية الثورية، فكانت تطبع وتوزع المنشورات، وتمنع وصول عناصر أمن النظام لمنازل منسقي المظاهرات وتقف في وجوههم، وتعيق دخولهم حتى يتمكنوا من المغادرة بأمان. هذا جانب مما قامت به المرأة الريفية في بداية الثورة السورية السلمية.

النساء في سوريا عامة، والمرأة الريفية خاصة ارتبط اسمهن بالثورة، مع بداية المظاهرات، فقد ثارت عندما ثار أبناؤها في طريق الحرية.

أما في الصراع المسلح بدأت معاناة جديدة من حياتها أكثر قسوة عليها، مع ذلك لم تقف مكتوفة الأيدي، فعند اقتحام جيش النظام للقرى والبلدات سارعت في تأمين العلب الزجاجية، والمواد القابلة للاشتعال لصناعة قنابل “المالوتوف” بالإضافة الى معالجة الجرحى ونقلهم لأماكن أكثر أمناً متحدية صوت الرصاص الذي يخترق المكان.

المرأة الريفية توالت عليها المظالم نتيجة الحرب الظالمة، فكانت الخنساء، وتحدت الصبر بقوة إيمان منقطع النظير، كما أنها استقبلت في بيتها أخواتها النازحات من المناطق الساخنة، وحزنت لما حلّ بهم من سوء معاملة من تجار الحروب والأزمات.

صور يخلدها التاريخ للمرأة السورية في الثورة، فكما كانت تشجع أبنائها على التظاهر، كذلك كانت تقوم بإعداد الطعام على مدافئ الحطب، وتضميد جراح المصابين متحدية الظروف كلها.

كان الله في عون تلك الأم المكلومة، والزوجة الصابرة، والأخت الراضية، فهن نلن النصيب الأكبر من التضحية والفداء.. لهن خالص الاحترام والتبجيل، فهن من نسميهن أيقونات الثورة وأزهارها.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل