دور وسائل التواصل الاجتماعي بالتخطيط لهجومي نيوزيلندا

الأيام السورية/ قسم الأخبار

تتداعى ارتدادات الهجومين المسلحين الذين وقعا يوم أمس الجمعة 15 آذار/مارس 2019 على مسجدين في نيوزيلندا، وكانت حصيلتهما مقتل 50 ضحية وإصابة أكثر من 40 آخرين بجراح.

إذ تضامن الكثير من رؤساء العالم مع هذه المأساة، لكن الموضوع الأكثر أهمية كان في دور مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات، يوم الجريمة والأيام الذي سبقته، في الترويج للكراهية عبر رسائل وتغريدات تتحدث عن سيادة العرق الأبيض، ورسائل لليمين المتطرف التي تروّج للعنف ضد المسلمين والأقليات.

وبعد أن استثمر منفذ الهجوم تقنية البث المباشر على “الفيسبوك” وتم نقله مباشرة بكل تفاصيله لملايين المتابعين، تم الكشف عن حسابات على تويتر كانت تروج لمثل هذا الهجوم بوقت سابق.

حيث نشر حساب (برينتونتارانت) على تويتر يوم الأربعاء الفائت 13 آذار/ مارس 2019 صوراً لبندقية استخدمت فيما بعد في الهجوم على المسجدين بمدينة كرايستشيرش. كُتب على جانبها رقم (14) في إشارة إلى شعار يستخدمه العنصريون البيض يتألف من 14 كلمة.

وظهرت صورة البندقية وقد غطتها حروف بيضاء اللون لأسماء أشخاص آخرين ارتكبوا أعمال قتل على أساس عرقي أو ديني، وإشارات سلافية وأرمينية وجورجية إلى شخصيات وأحداث تاريخية، وعبارة تسخر من كتيب أعدته الأمم المتحدة لكيفية التعامل مع المهاجرين.

وفي تغريدات أخرى نشرها نفس المستخدم في ذلك اليوم تضمنت إشارات إلى تراجع معدل الخصوبة لدى البيض ومقالات عن المتطرفين اليمينيين قي دول مختلفة وقصص عن جرائم مزعومة لمهاجرين غير شرعيين.

وحسب ما نقلت رويترز بأن هذا الحساب، الذي أنشئ الشهر الماضي، نشر 63 تغريدة وبلغ عدد متابعيه 318 متابعا.

ونقلت رويترز أيضاً أن شخصاً ضالعاً في الهجومين، قد نشر بانتظام منشورات في منتدى ”بي.أو.آي بوليتيكالي إنكوريكت“ المعروف بأنه يسمح بنشر أي محتوى بما في ذلك خطاب الكراهية.

وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي (0030 بتوقيت جرينتش) يوم الجمعة قال المستخدم المجهول للمجموعة” سوف أنفذ الهجوم على الغزاة وسأقوم أيضا بنشر بث حي للهجوم على فيسبوك”. واشتملت التعليقات المؤيدة للمنشور على صور وشعارات نازية.

واشتمل منشور هذا المستخدم المجهول على رابط لبيان من 74 صفحة جاء فيه أن ما دفعه لتنفيذ الهجوم هو “الإبادة الجماعية للبيض” وهي عبارة يستخدمها العنصريون البيض لوصف آثار الهجرة والزيادة في أعداد سكان أقليات.

كما تضمن المنشور أيضا رابطا لحساب مستخدم على فيسبوك يسمى برينتون.تارانت.9 وهو الحساب الذي نشر عليه البث الحي للهجوم على أحد المسجدين.

وحسبما صرّحت إدارات فيسبوك وتويتر إنه تم إغلاق حساب (برينتونتارانت) على تويتر وحساب (برينتون.تارانت.9) على فيسبوك بعد وقت قصير من الهجومين.

مصدر رويترز وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل