تعرّف على أبز المعتقلات السوريات في سجون الأسد

الأيام السورية؛ داريا الحسين

منذ انطلاق الثورة السورية استخدم نظام الأسد سلاح اعتقال النساء لقمع المعارضين، لما يعنيه هذا الفعل من ارتدادات نفسية واجتماعية تفرضها بنية الوعي الاجتماعي والمعرفي، وسلطة العرف والعادات الاجتماعية.
تعرضت النساء السوريات المعتقلات في سجون الأسد إلى أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي. وسطّرن بصمودهن أروع قصص البطولة.
تعرّضت نحو 13 ألف امرأة للاعتقال منذ بدء الصراع السوري في عام 2011، منهنّ نحو 7000 امرأة ما زلن قيد الاعتقال، ويتعرضن للتعذيب والتحرش والاغتصاب والمعاملة اللا إنسانية، بحسب البيان الصادر عن حركة ضمير بتاريخ 20 فبراير/شباط 2019.
سنحاول أن نستعرض بعض الأسماء في تقريرنا هذا مع اعترافنا سلفاً بأن كل المعتقلات بطلات بالمطلق، وأنهن سيدات هذا الزمن وكل زمن، ولن نستطيع أن نذكرهن جميعهن، وحينما نستعرض بعضهن فإننا بذلك نحاول أن نسلط الضوء على قضيتهن وبطولاتهن جميعهن على حد سواء.

براءة عرار:
معتقلة سورية سابقة، ولدت عام 1994 في مدينة نوى غرب درعا، تمّ اعتقالها عام 2016م بتهم “تمويل أعمال إرهابية” مع ابنتها بعمر الأربعة أشهر، والتي تمكّن أهلها من إخراج الصغيرة فقط من المعتقل.
أمضت في سجون الأسد عاماً و7 أشهر.

حسنة الحريري (خنساء حوران):
سيدة ستينية، قتل زوجها وأربعة من أولادها وثلاثة من أزواج بناتها، وتمّ اعتقالها في منتصف عام 2012، عند حاجز أمني بالقرب من الفرقة الخامسة، وعلى مدار عام ونصف تنقلت “حسنة” عدة مرات بين مختلف فروع الأمن السورية، وخرجت في صفقة لتبادل الأسرى بين قوات الأسد والمعارضة المسلحة نهاية عام 2013.
عند خروجها من السجن وجدت أن اثنين من أبنائها وزوجها وأزواج بناتها قضوا إما في معتقلات الأسد، أو في معارك تحرير ريف درعا، وعندما ذهبت إلى منزلها وجدته قد تهدّم جراء قصف النظام، وباتت تعرف في درعا بأم الشهداء أو خنساء حوران.
روت السيدة حسنة الفظائع التي ترتكبها قوات الأسد في السجون السورية، والممارسات الوحشية بحق المعتقلات السوريات.

رزان زيتونة:
رزان زيتونة (41) عاما، هي محامية وحقوقية وناشطة سورية، شاركت في الثورة منذ بدايتها، وحصلت على جائزة “آنا بوليتكوفيسكايا” من الجمعية البريطانية (RAW in War) لإرسالها عبر الإنترنت تقارير عن الممارسات التي يرتكبها النظام ضد المدنيين في سوريا عام 2011.
وفي العام ذاته، اختارها البرلمان الأوروبي مع أربعة مواطنين عرب آخرين للفوز بجائزة ساخاروف لحرية الفكر.
أسست رزان زيتونة مع ناشطي لجان التنسيق المحليّة في سوريا لتوثيق انتهاكات النظام السوري لحقوق الإنسان.
بتاريخ 9 كانون الأول لعام 2013، ومن بلدة “دوما” في غوطة دمشق الشرقيّة، اختطفت المحامية رزان زيتونة مع ثلاثة آخرين من زملائها؛ سميرة الخليل، وناظم حمادي، ووائل حمادة، وحتى اليوم لم يعرف مصيرهم.

فاتن رجب:
ناشطة سوريّة، تحمل دكتوراة في الفيزياء النوويّة، تنحدر من مدينة دوما بريف دمشق، ناصرت الثورة السورية، وخرجت في المظاهرات السلمية، وشاركت بجهود كبيرة في المجال الإغاثي. وتمّ اعتقالها في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011، وقضت في فرع التحقيق التابع لإدارة المخابرات الجوية عشرة أشهر، قبل أن يتمّ تحويلها إلى فرع المهام الخاصة (215) التابع لشعبة المخابرات العسكرية، قبل أن تُنقل إلى سجن عدرا المركزيّ في 2014، ثم نقلت إلى مكان ما زال مجهولًا، مع عددٍ من محتجزات أخريات كنَّ معها في السجن نفسه إلى إعلان خبر وفاتها.
تعرّضت العالمة السوريّة منذ اعتقالها واختفائها القسريّ، لأبشع أنواع التعذيب في الفروع الأمنيّة التي تنقلت بينها؛ مما أدّى إلى إصابتها بنوبات صرع ونزيف حادّ في الأنف والأذنين، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

طل الملوحي:
مدوّنة سورية، ولدت في مدينة حمص بتاريخ 4يناير/كانون الثاني 1991، اعتقلها جهاز أمن الدولة السوري في 27 ديسمبر 2009 على خلفية نشرها بعض المواد “ذات الخلفيّة السياسيّة” على مدونتها.
بتاريخ 14فبراير/شباط 2011حكمت عليها المحكمة بالسجن خمس سنوات، بتهمة “التجسس لصالح دولة أجنبيّة”، علماً أنّ عمر طل لم يكن يتجاوز الـ19 عاماً وقت صدور الحكم بحقها، وصفت بأصغر معتقلات الرأي سنّا في الوطن العربي.
لم يطلق النظام سراح الملوحي على الرغم من إنهائها مدة سجنها.

ليلى شويكاني:
ناشطة حقوقية؛ ولدت عام 1990 في مدينة شيكاغو، درست الهندسة المعلوماتية، حاصلة على الجنسيّة الأمريكيّة.
سافرت إلى سوريا في سبتمبر/ أيلول 2015 وشاركت في الثورة السورية منذ انطلاقتها من خلال المشاركة في المظاهرات التي كانت تخرج في أحياء دمشق.
تعرّضت للاعتقال من قبل النظام بتاريخ 19 فبراير/شباط 2016، بتهمة “دعم الإرهاب”، وتمّ إعدامها في 28 كانون الأول 2016بعد محاكمة استمرت 30 ثانية، وفقاً لجماعات حقوقية تتبعت قضيتها، وأبلغ والداها بموتها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، عن طريق دائرة السجل المدني، بعد عامين من مقتلها.

نورا الجيزاوي:
معتقلة سورية حاصلة على ماجستير في اللغة العربية، ولدت عام 1987 في مدينة حمص، عملت في الحراك السلمي منذ انطلاق الثورة السورية، وفي صباح يوم الأربعاء 28/03/2012 م قامت قوات الأمن باعتقال الناشطة نورا من محطة بولمانات دمشق في أثناء توجهها إلى مدينة حلب، واقتادتها إلى فرع فلسطين، بعدها تم تحويلها إلى فرع المداهمة التابع للأمن العسكري، ومن ثم تم ترحيلها من دمشق إلى سجن حمص المركزي، وأفرج عنها بتاريخ 17/12/2012.
شغلت منصب نائب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سابقًا، وعضو “الهيئة السياسية”، وحالياً مديرة منظمة “نقطة بداية”.

مصدر موقع المعرفة الجزيرة بي بي سي
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل