علماء جامعة سالفورد الأمريكية يكتشفون الخلية الأصل المكونة لأورام السرطان

الأيام السورية/ قسم الأخبار

توصّل علماء جامعة سالفورد الأمريكية إلى اكتشاف ما يعتقدون أنها الخلية الأصل المكونة لأورام السرطان، والمسؤولة عن كل الخلايا السرطانية الأخرى.

ووصف العلماء اكتشافهم بأنه يُشبه “العثور على إبرة في كومة قش”. وبأنه يطلق مؤشراً جديداً للعلاج وربما يشكّل حسبما أوردت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، ضربة للعلاجات التقليدية للسرطانات والتي تعتمد على الكيماوي والإشعاعي. ويأمل الباحثون بعد هذا الاكتشاف أن يعاد كتابة التاريخ الطبي لنمو السرطان.

وكان فريق باحثي الجامعة الذي تشكل برئاسة البروفيسور مايكل ليزانتي قد أجروا اختباراتهم على عينتين من سرطان الثدي، واستخدموا صبغة مضيئة لعزل الخلايا الأكثر نشاطا، ولاحظوا أن جزءا صغيرا للغاية من الخلايا، يسمى «الخلايا الجذعية السرطانية النشطة»، تتمتع بطاقة أكبر من غيرها، ولها قدرة على خلق الأورام والانتشار الواسع والتكاثر بسرعة هائلة، فقرروا العمل على فصل الخلايا المارقة عن السليمة، ومن ثم قتلها.

وقال ليزانتي، في الدراسة التي نشرت في دورية «تخوم علم الأمراض»: “علينا أن نضغط على زر إعادة التهيئة، كما في الكمبيوتر، لعلاج مرضى السرطان بعلاجات جديدة. محذرا من بعض أنواع العلاجات الكيماوية التي تدفع الخلايا الجذعية لتوليد خلايا سرطانية تسبب انتشار الأورام الخبيثة”.

وأضاف ليزانتي “العلماء يتحدثون عن السرطان باعتبار أنه ناجم عن خلايا تحتضر تعود إلى الحياة أو ما يطلق عليه اسم خلايا الزومبي.. لكننا نرى الآن أن الأمر أكثر درامية من ذلك، وفي الواقع ربما يوصف بأنه هروب من السجن، وبكلمات أخرى، الخلية الأصل تنفصل عن الخط العام للخلايا، ثم تثير اضطرابا وفوضى، فتتكاثر الخلايا الخبيثة وينجم عنها الأورام”.

وأوضحت تقارير الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان عام 2018، أن المرض هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة على مستوى العالم، ومسؤول عما يقدر بنحو 9.6 مليون حالة وفاة في عام 2018، وتعزى إليه وفاة واحدة تقريبا من أصل 6 وفيات، وأشار إلى أن ما يقرب من 70 بالمئة من الوفيات الناجمة عن السرطان تحدث في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

كما تشير الإحصاءات إلى أن العام المنصرم شهد أكثر من 18 مليون إصابة جديدة بالسرطان، من بينها حوالي 5 ملايين بسرطان الثدي، وسرطانات عنق الرحم، والقولون، والمستقيم، والفم، كان من الممكن اكتشافها مبكرا وعلاجها بدرجة أكثر فعالية.

ويعزى حوالي ثلث الوفيات الناجمة عن السرطان إلى المخاطر السلوكية والغذائية الرئيسية الخمسة: ارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض تناول الفاكهة والخضراوات، ونقص النشاط البدني، وتعاطي التبغ والكحوليات.

وتشير الأرقام إلى أن أكثر أنواع السرطان شيوعاً هو سرطان الرئة (2.09 مليون حالة)، وسرطان الثدي(2.09 مليون حالة)، وسرطان القولون والمستقيم (1.8 مليون حالة)، وسرطان البروستات (1.28مليون حالة)، وسرطان الجلد (1.04 مليون حالة)، وسرطان المعدة (1.03 مليون حالة).

وترى منظمة الصحة أنه بالإمكان الوقاية من مرض السرطان بشكل كبير من خلال توفير بيئة صحية خالية من الدخان وتناول الطعام المتوازن صحيا ومنخفض السعرات الحرارية، ومعرفة المزيد عن اللقاحات الخاصة بفيروسات أمراض مثل سرطان الكبد وسرطان عنق الرحم.

مصدر الديلي ميل  سكاي نيوز
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل