بيدرسن: ما كنتُ لأقبل بهذا العمل وهذه المهمة؛ لولا اعتقادي بإمكانية الوصول إلى حل

الأيام السورية/ قسم الأخبار

أجرى المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسن أول حوار له مع وسيلة إعلام منذ تسلمه منصبه بداية العام. وكان بيدرسن قد تحدث إلى صحيفة “الشرق الأوسط”. في حوار نُشر صباح يوم الأربعاء 13 آذار/مارس 2019.

“ما كنتُ لأقبل بهذا العمل وهذه المهمة؛ لولا اعتقادي بإمكانية الوصول إلى حل”، “أعرف أن هناك وقائع جديدة، والوقائع بأمر الحال تتغير دائمًا، لكنني أقول: إن الأمر أكثر أهمية حاليًا للوصول إلى حل للصراع، كي لا تُفتح الأبواب لاستمراره لثماني سنوات أخرى”.

بهذه الروحية بدأ بيدرسن حواره معلناً إيمانه بإمكانية الحل وضرورة الإسراع به كي لا تطول المسألة أكثر.

وحدد غير بيدرسون، في حواره جملة من النقاط التي سيرتكز عمله عليها خلال الفترة القادمة للوصول إلى الحل.

أولها هو “بناء الثقة وتعميق علاقته مع الحكومة والمعارضة على حد سواء”، وتحديد المشترك بينهما والأمور غير المتفق عليها.

وثانيها “الانخراط الجدي مع المجتمع المدني السوري”.

والثالثة، والتي اعتبرها قضية جوهرية بالنسبة له، وهي “العمل على قضية المعتقلين والمفقودين والمخطوفين”، موضحًا أن “هذه مسألة مهمة جدًا لكل السوريين في الصراع السوري، حيث لا يوجد بيت سوري واحد لم يتأثر بهذه المأساة، وهذه قضية مهمة وجوهرية، بالنسبة إليّ”.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن “حلّ الصراع لن يتحقق بالحديث مع السوريين فحسب، بل أيضًا مع اللاعبين الدوليين والإقليميين”، وأضاف: “لا بد من الوصول إلى صورة واضحة إزاء كيفية رؤية حل الصراع، لدى موسكو وواشنطن والعواصم الأوروبية”.

كما نبه إلى وجود “خمسة جيوش في سورية: أميركا وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل”، مضيفًا: “علينا التركيز على العمل، والتأكد من منع الصدام (بين الأطراف الخارجية). هذه منطقة قد تقع فيها أخطاء، ويمكن أن تؤدي إلى نتائج كبيرة وكارثية، تهدد استقرار المنطقة والعالم، إضافةً إلى تأثيرها الكبير في الوضع في سورية”.

وحول العلاقة بين النظام والمعارضة أوضح المندوب الأممي أن علاقته مع الجميع واضحة ومحددة عبر التفويض الممنوح له: “تفويضي بموجب القرار 2254 هو العمل على إصلاح دستوري وانتخابات تدار بإشراف الأمم المتحدة، لكن من الضروري ألا أصدر أحكاما حول نتائج المفاوضات. هذا قرار سيادي سوري”.

وأضاف “القرار 2254 واضح بأن أعمل مع الحكومة والمعارضة على حدّ سواء لتطوير العلاقة معهما وبينهما لجمع الطرفين وإطلاق مفاوضات جوهرية.

وحول العلاقة مع بشار الأسد أجاب: “تفويضي في 2254 واضح. أتعامل مع الحكومة التي يرأسها الرئيس الأسد. الأمم المتحدة لا تقرر من هو في المعارضة ولا من هو في الحكومة ولا الرئيس السوري. هذا شأن سوري.

وأكد أن: “المقاربة شاملة تتضمن بحث «السلال الأربع»: الحكم والدستور والانتخابات بإشراف الأمم المتحدة، والأمن ومكافحة الإرهاب.”

كما تحدث عن العملية السياسية، واعتبر تشكيل اللجنة الدستورية ربما يشكل: “إن حصل ذلك قد تكون هذه هي بوابة بدء العملية السياسية”. وقال إنه “لا بد من أن تكون اللجنة ذات صدقية ومتوازنة، ولا بد من الاتفاق على قواعد العمل بحيث تعمل اللجنة بأسلوب مناسب ومهني”.

واعتبر بيدرسن أن: “قوات سوريا الديمقراطية» لاعب مهم في شمال شرقي سوريا، ودورها السياسي موضوع يجب أن نواصل مناقشته”.

يذكر أن بيدرسن، المولود في أوسلو عام 1955، كان سفيراً لبلاده لدى الصين منذ 9 يونيو/حزيران 2017. وعمل مندوباً دائماً للنرويج لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين 2012 و 2017، وشغل قبل ذلك منصب المدير العام لإدارة الأمم المتحدة والسلام والشؤون الإنسانية في وزارة الخارجية النرويجية.

وعمل بيدرسن أيضاً منسقاً خاصاً للبنان كوكيل الأمين العام للأمم المتحدة بين 2005 و2008. وشغل بين 1998 و2003، منصب ممثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية. وفي 1993 كان عضو الفريق النرويجي في مفاوضات أوسلو السرية التي أفضت إلى توقيع إعلان المبادئ والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية.

وبدأ الدبلوماسي النرويجي غير بيدرسن مهامه رسميًا كمبعوث أممي إلى سوريا، الاثنين 7 كانون الثاني، بتعيين من الأمم المتحدة، وذلك عقب استقالة دي ميستورا، الذي أعلن منتصف تشرين الثاني الماضي تنحيه عن منصبه “لأسباب شخصية”.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل