الموجات الرئيسية للحركات النسوية في التاريخ

0
الأيام السورية؛ بقلم: المحامية: كفاح زعتري

بداية الحركة النسوية ترجع إلى عصر التنوير في القرن الثامن عشر، حينما دافع العديد من فلاسفة عصر التنوير عن حقوق المرأة، وبدأ الجدل حول طبيعة المرأة والفروقات بين الجنسين والذي سمي أيضًا بالجدل النسوي لاستخدام مصطلحات مختلفة عن العصور السابقة.

يقسم الباحثون في الشأن النسوي تاريخ الحركة النسوية إلى “موجات”؛ بدأت في القرن التاسع عشر، وتطوّرت عبر قرابة قرنين من الزمن خلال أربع مراحل صنفت تبعاً للهدف الذي تبنّته.

في الواقع؛ الحركات النسوية بدأت قبل ذلك بقرون، لكنها كانت محدودة النطاق والأثر، تقتصر على النخب من كتاب وفلاسفة، لم تحقق انتشاراً أو امتداداً زمنياً لذا سميت “ما قبل النسوية”.

ـ الموجة الأولى:

بدأت في أربعينات القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة الأميركية وإنكلترا، امتدت حتى القرن العشرين ونادت بحق المرأة في الاقتراع.

ـ الموجة الثانية:

يرجع تاريخها إلى ستينات القرن العشرين وسبعيناته، نادت بالمساواة بين الجنسين في الحقوق السياسية وعلى نطاق الأسرة والعمل، تميزت بالمطالبة بتحرير الجسد، وحق الإجهاض، وحرية الجنس. ترافقت هذه الموجة بمرحلة المد اليساري، وحركات التحرر العالمية، ومناهضة الإمبريالية؛ كانت الأحزاب الاشتراكية داعمة للحركات النسوية، فكانت مطالب الموجة نسوية وتحررية.

بداية الحركة النسوية ترجع إلى عصر التنوير في القرن الثامن عشر، حينما دافع العديد من فلاسفة عصر التنوير عن حقوق المرأة، وبدأ الجدل حول طبيعة المرأة والفروقات بين الجنسين

شجعت هذه المرحلة النساء على العمل بكل الأنواع والظروف، كما الرجال تماماً، ولتحقيق ذلك رفضت الكثيرات من مناصرات هذه المرحلة دورهن البيولوجي وشجعن على ذلك؛ كان الهدف إثبات مقدرتهن وكفاءتهن كما الرجال تماماً، الأمر الذي وضعهن تحت ضغوط كبيرة إضافة إلى نعتهن بالمتسلطات أو المسترجلات، ورفضهن من قبل الكثير من المجتمعات.

ـ الموجة الثالثة:

بدأت في تسعينات القرن العشرين، وقامت على انتقاد الموجة الأولى والثانية باعتبارهما ذكوريتي التوجه، فأقصى مطالبها كان مساواة النساء بالرجال، وهذا اعتراف بتفوق الرجال والسعي للتشبه بهم من خلال قيام النساء بأعمال الرجال، الأمر الذي شكّل أعباء إضافية كبيرة على المرأة.

الموجة الثالثة بخلاف سابقتها لم تركز بشكل كبير على موضوع الجنس، متخذةً منحاً آخر للنضال النسوي من خلال تسويق صورة المرأة الواثقة، والاهتمام بتجارب النساء كما يعشنها فعلاً، احترام جنسانيتهن ومشاعرهن وخبراتهن كنساء، دون رفض الذكور أو اعتبارهم طرف خصم، وإنما سعت الموجة إلى ضم الجميع من نساء ورجال من مختلف الألوان، تميزت أيضاً الموجة الثالثة باستخدام وسائل الإعلام بشكل كبير.

الموجة الرابعة:

بدأت حديثاً مع استخدام هاشتاغ “MET oo” دخلت مرحلة العالمية، واستخدام الإنترنت ووسائل التواصل فخرجت من إطار المؤتمرات السنوية وتحوّلت إلى تواصل إلكتروني عالمي ويومي.

يقسم الباحثون في الشأن النسوي تاريخ الحركة النسوية إلى موجات؛ بدأت في القرن التاسع عشر، وتطوّرت عبر قرابة قرنين من الزمن خلال أربع مراحل صنفت تبعاً للهدف الذي تبنّته

أصبح مصطلح gander) النوع الاجتماعي)؛ ويعني الوظائف والصفات التي يسندها المجتمع إلى جنس ما، فالإنسان يولد إن كان ذكراً أو أنثى ثم يكتسب صفاته تبعاً لتوجه المجتمع وثقافته؛ وهو يختلف عن (النوع) الذي يرتبط بوظائف بيولوجية.

هذا التطور واختلاف الرؤى بين الموجات تم نتيجة مراجعة النقد المستمر.

فحيث ركزت نسويات الموجة الثانية على موضوع المساواة بين المرأة والرجل، أخذت النساء على عاتقهن أعمالاً كانت منوطة بالرجال، وأردن التشبه بالرجال للتحرر من ضعفهن، فاعترفن ضمنياً بتميز الرجال “لكونهم رجال” وتفوقهن على النساء. لم تتحسن أوضاع النساء، بل ساءت بتحملهن أعباء كبيرة جداً، من جهة ثانية. وكون الحمل والإنجاب من وظائف المرأة البيولوجية، لذا أنكرت الكثير من النساء هذا الدور وتخلين عن رغبتهن بإنجاب طفل، ليحرمن أنفسهن من مشاعر محببة ربما سبب ذلك لهنّ الألم إضافة لإرهاق العمل الشاق والمسؤوليات البيتية.

هذه المساواة باتجاه واحد تبقى منقوصة وغير عادلة.

وإن لم تتبلور أدبيات الموجة الرابعة بعد، إلا أنّ مفهوم النوع الاجتماعي ومجالات تطبيقه تعتبر خطوة باتجاه فضاء أكبر للعدالة الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!