كل عام وأنتِ حرة

بمناسبة عيد المرأة العالمي نقدم التحية للمرأة السورية.

بقلم: د.سماح هدايا

المرأة السورية؛ التي ما تزال صامدة وتناضل مدافعة عن نفسها بقوة، وعن أهلها، وعن حرية وطنها ونهضته.

عيد المرأة هو رمزيةٌ لاحتفاء عالمي لإنجازات المرأة ودعم حقوقها ومسار حريتها، خاصة أننا في ظرف تاريخي واستثنائي إذ يواجه الشعب السوري أهوال حرب شرسة وشديدة.

في مثل هذه الظروف يصبح تكريم المرأة تكريماً للحياة، والإنسان، والقيم النبيلة.

المرأة السورية تبدع كإبداع الحياة وإبداع البقاء في مواجهة حمى القتل والتدمير، وتحافظ على كرامة الأسرة والعائلة، وعلى بناء المستقبل. أمرٌ عظيم تقوم به المرأة السورية، فهي تحمل مسؤولية انتسابها التاريخي للإنسان السوري العاقل الذي بنى الحضارة، وبالتالي؛ يجب عليها لتجاوز المحنة التاريخية أن تبتكر، وأن تعمل بوعي فتعتمد على العقل والإرادة القوية لتصنع الحياة الكريمة اللائقة بها وبدورها التاريخي.

المأساة شديدة، والمصائب كثيرة، لكن ذلك لا يعني الخضوع، لذلك لا مفرّ من النضال من أجل الحرية والحقوق.

حقوق المرأة لا تتحقق بسهولة ومن دون وطن محرر، فالحرية مرتبطة بالثقافة، والمعرفة، والوعي، والعمل الدؤوب.

تستطيع المرأة السورية أن تشارك الرجل في النضال وفي صناعة المصير، وترفع شعلة النصر لأنها تمتلك قوة الطبيعة الهائلة في داخلها وفي بنية جسدها وعواطفها.

دور المرأة هي شريك أساسي في صنع المستقبل وبناء المجتمع فالشراكة؛ التي تبني أبناء أسوياء ومجتمعاً سليماً قائماً على المحبة والاحترام.

أقول للمرأة كما أقول لنفسي: فكّري كيف يمكن أن تكوني حرةً، وأن تحملي بجدارة مسؤوليات كثيرة ملقاة على عاتقك، وابحثي عن قوتك في ذاتك، وعقلك، وفكّري كيف يمكن أن تقومي بهذا الدور في بيتك، مجتمعك، مهنتك، فكّري.. كيف يمكن أن تكوني قياديّة، ومحبّة، وصبورة.

أقول للمرأة السورية: كلّ عام وأنت حرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.