فرنسا لا تعارض عودة (أطفال داعش) ومحاكمة أهاليهم.. هل فعلاً انتهى التنظيم؟

الأيام السورية/ قسم الأخبار

قالت وسائل إعلام فرنسية نقلاً “عن مصدر لم تكشف هويته”: إنَّ باريس لديها معلومات مؤكدة عن وجود نحو 150 طفلاً من أبناء الجهاديين الفرنسيين، المنضمّين تحت لواء تنظيم “داعش”، وأكّدت وسائل الإعلام أنّ الإجراءات بدأت فعلاً لإعادتهم إلى فرنسا.

وقالت الخارجية الفرنسية عبر بيان نقلته “فرانس برس” الجمعة 15 فبراير/ شباط: إنّه “نظراً للتطورات العسكرية الأخيرة في الشمال الشرقي السوري، ولضمان أمن الفرنسيين، إنّنا ندرس جميع الخيارات المناسبة لتجنب فرار هؤلاء الأشخاص الخطرين”.

وحسب مسؤوليين فرنسيين، إنه: “من الواجب محاكمة المقاتلين وزوجاتهم، وسجنهم في سوريا والعراق”.

ولم يعارض المسؤولون عودة الأطفال ووضعهم عند أقاربهم في فرنسا، مع اعتبار أنَّ هذا القرار لم يلقَ ترحيباً من “حزب التجمع الوطني” المحسوب على اليمين المتطرف، بينما علّق مسؤولون فرنسيون بالقول: إنّه لا مانع من عودتهم بشرط أن يقفوا أمام القضاء بسرعة.

وتقول باريس: إنّه تمّ الإبلاغ عن هؤلاء الأطفال من قبل أقاربهم في فرنسا، مؤكدةً أنّه تمَّ تحديد هويات قسم منهم بعد أسرهم من قبل “المليشيات الكردية” وسجنهم في مناطقهم.

واعتبرت بعض الصحف الفرنسية قضية إعادة الأطفال إلى فرنسا، أمر معقد وبحاجة لجهود دولية، وخاصة أن المناطق الكردية غير معترف بها.

وقالت “اللوموند” الفرنسية الأسبوع الماضي: إنّ باريس أبرمت اتفاقاً مع الكرد، للاحتفاظ برعاياها لديهم حتى يتم التوصل لاتفاق، الأمر الذي تجاهلته باريس ولم تعلق عليه.

هذا الجدل أنهاه الرئيس الفرنسي “ماكرون” في منتصف عام 2018 عندما قال: “إنّ مصير النساء والأطفال الفرنسيين في تنظيم داعش، سيناقش حالة بحالة”.

وكانت وكالة “رويترز” أكّدت في تقارير سابقة أن الوحدات الكردية، المدعومة بـ ألفي جندي أمريكي تحتجز حوالي 150 فرنسياً شمال شرق سوريا.

وحسب تقديرات لمسؤولين فرنسيين فإنّ نحو 250 فرنسياً، ما زالوا في سوريا في منطقة “هجين”، أحد جيوب التنظيم شرقي سوريا، و100 آخرين في منطقة إدلب؟

التقديرات كانت قبل سيطرة “الوحدات” على هجين، واستندت على تقارير الصليب الأحمر ومصادر سرية قالت: إنّ عدد المقاتلين الفرنسيين يقدر بـ 700 مقاتل على مدار السنوات السابقة.

وكان وزير الداخلية “جيرارد كولومب” أعلن في أغسطس/ آب الماضي أنَّ 271 مسلحاً عادوا إلى فرنسا وهم رهن التحقيق.

نساء وأطفال داعش، كابوس جديد يضرب فرنسا في الدوائر السياسية والمخابراتية، باعتبار أنَّ الأطفال لم يكتسبوا الجنسية الفرنسية، فهل تتخلى فرنسا عن أبنائها الفرنسيين الذين لم يكتسبوا الجنسية بـ “حق الدم”، أو الإقامة؟

أيضاً.. بريطانيا، وجدل مستمر

على الطرف الآخر من البحر، لا يزال نفس الموضوع يشغل الصحافة والقانونيين والاستخبارات، حيث قال مدير الاستخبارات البريطانية لصحيفة التايمز في يناير/ كانون الثاني المنصرم: “إنّ بلاده لا يمكنها منع مواطنيها المنتمين “للتنظيم” من العودة لبلادهم، حتى لو شكّلوا خطراً بالغاً”.

ويقوم المهرّبون، الذين يعملون “لصالح التنظيم” بنقل الراغبين بالالتحاق بالتنظيم، إلى مناطق سيطرته.

هل أقتربت نهاية التنظيم؟

استعد “التنظيم” خلال السنوات السابقة للعودة إلى مخبئه، كما فعل “تنظيم القاعدة” والمجموعات الجهادية الأخرى، وتعتبر دراسات خرجت حديثاً، أنَّ التنظيم لم يهزم، واصفةً ما حدث بعملية “إقصاء” للتنظيم، الذي نجح عام 2014 في الاستيلاء على مناطق شاسعة شرق سوريا وغرب العراق.

وقد يتحول التنظيم لإستراتيجية جديدة، هي الاندماج بين المدنيين والتخطيط لحرب عصابات، وهجمات انتحارية تستهدف مناطق التحالف، كما حدث في “منبج” بعد إعلان “ترامب” انسحاب قواته من سوريا، وأسفر الهجوم عن مقتل أربعة أمريكين.

لدى (داعش) أيضاً خلايا سرية ـ من التنظيم أو متعاطفة معه ـ في العديد من البلدان حول العالم، على وجه الخصوص أوروبا وأفغانستان، وليبيا ومصر ونيجيريا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل