في الطريق نحو العدالة .. 302 مليون دولار لأسرة الصحفية التي قتلها الأسد

الأيام السورية/قسم الأخبار

قال المحامي والحقوقي “أنور البني” رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، قبل أيّام عبر صفحته على فيس بوك: إنّ محكمة مقاطعة كولومبيا الأمريكية، أصدرت حكماً ضدّ الحكومة السورية؛ حيث حملتها مسؤولية اغتيال مراسلة الحرب الأمريكيّة “ماري كولفن”.

وأضاف البني: إنّ الحكم لم يتطرق للشق الجزائي ومحاسبة المجرمين.

إلاأنّه أعتبره خطوة مهمة على طريق العدالة، وحكمت المحكمة الأمريكية بدفع مبلغ 302 مليون دولار، لأسرة الضحية التي قتلت بقصف لقوات بشار على منطقة “بابا عمرو” بحمص (شباط / فبراير 2012).

يسأل كثيرون عبر تويتر وصفحات فيس عن الشق الجزائي من العقاب، وتحقيق العدالة التامة عن طريق محاسبة المجرم الحقيقي جزائياً، وعدم تركه حرّاً طليقاً، ليرتكب المزيد من الجرائم كما حدث في جريمة الكيماوي؛ عندما تمت مصادرة أداة الجريمة وترك القاتل حراً.

وكانت أسرة الصحفيّة الأمريكيّة “كولفن” أقامت دعوى أمام محكمة أمريكية تتهم فيها النظام السوري بتعمّد قتلها.

وذكرت وسائل إعلام أمريكيّة، أنّ الأسرة كشفت من خلال أول جلسة في الدعوى أنّها تمتلك أدلة على سياسة استهداف الأسد وميليشياته للصحفيين، وأخرى توضح أنَّ “كولفين”، التي كانت تعمل لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، إحدى ضحايا هذه السياسة.

كما قدّم محامو الأسرة أدلةً تفيد بأنَّ المخابرات السورية كانت تراقب هاتف كولفين الفضائي، واستهدفتها بالصواريخ بعد أن حددت مكانها في مدينة حمص.

يقول عدد من الفارين من قبضة نظام بشار، في الوثائق الموجودة بملف القضية: إنّ الحكومة كانت تراقب تحركات الصحفيين من خلال هواتفهم المحمولة.

أما محامي عائلة “كولفن” سكوت غيلمور، فقال حسب تقريرنقلته BBC: إنّ الوثائق تتضمن أدلةً على أنّ حكومة بشار الأسد كانت “تعتبر العاملين في وسائل الإعلام أهدافا لها منذ بداية النزاع”.

ذكر أحد الفارين (لم يفصح عن اسمه)، أسماء قادة في الجيش احتسوا الخمر احتفالا بمقتل ماري وزميلها المصور الفرنسي ريمي أوشليك.

وأضاف أنّ ضابطاً في المخابرات قال عن “ماري كولفن”: إنّها “كلبة وقُتلت الآن، فليساعدها الأمريكيون”، وإنّ المشاركين في الهجوم تلقوا جوائز، بينهم عقيد حصل على ترقية، وزعيم ميليشيا حصل على سيارة جديدة.

يذكر أنّ كولفين والمصوّر الفرنسي ريمي أوشليك الذي قُتل معها، نالا عدة جوائز صحفية لتغطيتهما حروباً في الشرق الأوسط، وفي آسيا وغيرها، وفي عام 2001 فقدت الصحفية الأمريكية إحدى عينيها أثناء العمل في سريلانكا.

وذكرت “كولفين” في آخر تصريح لها قبيل مقتلها لقناة BBC البريطانية: “اليوم كنت شاهدة على مقتل طفل، وهذا الحادث يجري مراراً كل يوم، قوات الأسد تستهدف المدنيين بكل وحشية”.

كان آخر تصريح “لكولفين” كذّبت فيه روايات الأسد، وكشفت للصحافة العالمية عن القصة التي كان يروّج لها نظام بشار، وهي وجود مجموعات مسلّحة وإرهابيين حيث أنّ “كولفن” قالت: “لا يوجد هنا إلا المدنيين، هم يستهدفوننا بالطائرات والمدفعية، أكثر من 25 ألف مدني محاصر في الحي معظمهم من النساء والأطفال”.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل