جرحى بقصفٍ لقوات الأسد على قريتين جنوبي إدلب.. وموجة نزوحٍ في المنطقة

الأيام السورية؛ أحمد عبيد

أصيب ثلاثة مدنيين بينهم امرأة في قرية تلمنس، واثنين آخرين في قرية معرشمارين بريف إدلب الجنوبي مساء الجمعة 8 فبراير/ شباط، جرّاء قصف قوات الأسد المتمركزة على أطراف قراهم، بالصواريخ بعيدة المدى والعنقودية.

المدير الإداري لمشفى تلمنس “أنس الصطوف” قال لصحيفة الأيام: إنّ البلدة تشهد قصفاً بالصواريخ العنقودية والمدفعية الثقيلة منذ عدّة أيام، ما أدّى لوقوع شهيد و٢٠ جريحاً في صفوف المدنيين خلال الأسبوع الفائت.

وبحسب الصطوف؛ فإنّ نقل الجرحى إلى مشافي المدن المجاورة التي يبعد أقربها مسافة ٧ كم تعتبر من أكبر الصعوبات التي تواجه الكوادر الطبية، مشيراً إلى أنَّ القرية تحوي نقطة طبية واحدة، ولا تعمل بطاقتها الكاملة بسبب القصف المركز وتوقف الدعم عنها.

بدوره، قال مدير الدفاع المدني في إدلب مصطفى الحاج : إنَّ عدّة قرى في ريف إدلب الجنوبي، وحماة الشمالي، واقعة في المنطقة منزوعة السلاح، تتعرّض لقصف مدفعي وصاروخي مكثّف من قبل قوات النظام منذ عدّة أيام، وخاصة الحواجز المتمركزة في قرية أبو دالي بريف حماة، ما أدى لوقوع عدد من المدنيين بين شهيد وجريح.

وأضاف الحاج للأيام: طيران الاستطلاع لا يغادر سماء المنطقة على الإطلاق، وخاصة مع إطلاق الرمايات المدفعية والصاروخية على منازل المدنيين، ما يشكّل العائق الأكبر في عملية إسعاف الجرحى وإجلاء المدنيين. مشيراً إلى أنّ فرق الدفاع المدني تعرّضت للاستهداف أكثر من مرة خلال عملها في قرى ريف إدلب الجنوبي خلال الأيام القليلة الماضية.

وختم الحاج حديثه بإعلانه قرى :جرجناز، وتلمنس، والتح، والتمانعة مناطق منكوبة.

من جهته، أوضح مدير فريق الاستجابة الطارئة شمال سوريا، المهندس “محمد حلّاج، أنَّ أكثر من ٥٠ ألف عائلة تسكن في قرى ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي التي تتعرض للقصف المكثف، ما أدى إلى نزوح ٨٥ بالمئة منها خارج المنطقة، مشيراً إلى أنَّ مدينة معرة النعمان هي الوجهة الرئيسية للنازحين، إضافة لتوجّه عدد منهم إلى مراكز الإيواء في ميزناز ومعرة الأخوان بريف إدلب الشمالي، وتفضيل عدد قليل منهم النزوح إلى أطراف قراهم والعودة إليها مع انخفاض وتيرة القصف.

وأضاف الحلّاج للأيام: إنَّ حملة القصف المكثف هذه تعتبر الثالثة من نوعها على الريف الجنوبي لإدلب والشمالي لحماة منذ توقيع تركيا وروسيا اتفاقية سوتشي (المنطقة منزوعة السلاح) في سبتمبر/ أيلول المنصرم.

أمّا الهدف منها فهو وفق الحلاج إخلاء المنطقة من المدنيين بشكل كامل، كما حدث في مناطق شرق السكة (شرق الأوتوستراد)، قبل إطلاق الحملة العسكرية عليها، محذراً من إطلاق عمل عسكري جديد على المنطقة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل