الجمارك تداهم “قمحانة”.. وإشارات عن تواطؤ (حكومي) مع البلدة

أهالي البلدة الموالين للأسد تهكّموا على الجمارك: هذه قمحانة وليست إدلب.. و”عينٌ على الفساد” تُدلي بدلوها.. وحفائض “المولفيكس” تشهد على تورّط رؤوس قمحانة الكبار!

الأيام السورية

داهمت دوريات تابعة للجمارك بلدة قمحانة في ريف حماة الشمالي، بحثاً عن مواد غذائية ومنتجات تركية مهرّبة، وذلك بعد ساعاتٍ من إغلاقها معبر مورك الذي يربط مناطق الشمال السوري المحرّرة والمفتوحة على تركيا، مع مناطق سيطرة قوات الأسد، لكنّها لم تجد شيئاً، في وقتٍ أشار فيه البعض إلى وجود تواطؤ حكومي مع تجار المواد المهرّبة.

وينضوي قسم من شبّان قمحانة ضمن ميليشيا الدفاع الوطني الموالي للأسد، فيما تطوّع القسم الأكبر منهم في المخابرات الجوية تحت قيادة العميد سهيل الحسن (النمر)، مشكّلين ميليشيات تحمل أسماء متعدّدة أبرزها (الطراميح)، وكلّها تقاتل إلى جانب الأسد.

وذكرت “شبكة أخبار قمحانة” على صفحتها العامّة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أنّ ظهر الجمعة 8 فبراير/ شباط، دخلت 100 سيارة جمارك للتفتيش على مواد مهرّبة في قمحانة.

وأكّدت الصفحة أنّ السيارات عادت “بخفي حنين” بعد فشلها بالعثور على أي مواد مهرّبة.

وأعربت صفحاتٌ إعلامية موالية عن استيائها من هذه الحملة، متهكّمةً بالتعليق على التسجيلات المصوّرة التي أظهرت رتل السيارات بقولها: هذه السيارات في قمحانة وليست في إدلب (خارج سيطرة الأسد)، مذكرةً بما أسمتها (تضحيات) قمحانة وولائها المطلق للأسد.

بدورها ذكرت صفحة “عين على الفساد” الموالية للنظام، أنّه تمّ إعلام أهالي البلدة بالمداهمة قبل 24 ساعة من دخول الدوريات إليها، ليتم إفراغ المستودعات من المواد المهرّبة.

ولم تحدّد الصفحة الجهة التي أعلمت التجار بقرار المداهمة، غيرَ أنّ هكذا قرار يندرج ضمن حملة “مكافحة الفساد” التي أطلقها نظام الأسد قبل أيّام.

ولفتت الصفحة إلى أنّه جرى في المداهمة السابقة إيقاف الدوريات على مدخل البلدة ومنعت من الدخول!

وقالت مصادر أهلية للأيام: إنَّ قمحانة كانت مخزناً أساسياً للبضائع التركية منذ أكثر من 4 سنوات عبر طريق أبو دالي شرقي حماة قبل أن يغلق ويستعاض عنه بمعبر مورك منذ أواخر 2018.

وأوضحت المصادر أنّ السيارات المحمّلة بالبضائع المهرّبة كانت تدخل مناطق سيطرة الأسد من بلدة الخوين المحرّرة، إلى أبو دالي التي تسيطر عليها ميليشيات محلّية تابعة للأسد، ومن ثمّ تدخل مدينة حماة مروراً بدورية جمارك لا تستطيع التفتيش كونها مصحوبة بدورية ترفيق، وهذه الدورية مؤلّفة من عناصر ميليشيات غالباً تكون من قمحانة.

أمّا البضائع، فكانت وفقاً لمصادرنا شحنات ضخمة من حفائض الأطفال خاصّة نوع “مولفكس” الرائج سابقاً في حماة، بالإضافة إلى البسكويت التركي الذي يورّد إلى دمشق ومدن الساحل، وسمنة “قسمات”، ومواد غذائية أخرى.

ولفت المصدر إلى أنّ آل نبهان المعروفين بـ(أبو حليبة) وسباهي والعمر من أكثر العوائل اشتغالاً بهذه التجارة.

يذكر أنّ الدوريات دخلت البلدة بعد ساعات من إغلاق معبر مورك، الذي أصبح الرابط الوحيد بين مناطق سيطرة المعارضة السورية ذات الحدود التجارية المفتوحة مع تركيا، وبين مناطق سيطرة نظام الأسد.

قوة من الجمارك داخل بلدة #قمحانة .. في #حماة في إطار الخطة المحكمة التي وضعتها الجمارك لاستهداف مستودعات التهريب ( مارأيكم بهذا هل هو الحل

Posted by ‎اللاذقية الآن‎ on Friday, February 8, 2019

مصدر تواصل اجتماعي الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل