حملات تضييق على أصحاب رؤوس الأموال والتجار شمالي حمص

0
الأيام السورية؛ سمير الخالدي

أغلقت الدوريات المسيّرة التي أطلقتها مديرية التموين في محافظة حمص، عشرات المحلات التجارية المتواجدة في ريف حمص الشمالي، بعد المخالفات المالية الكبيرة التي فرضتها على هذه المحلات وألزمت أصحابها بضرورة مراجعة المديرية لإمضاء تعهّد يلزمهم بالبيع وفقاً لتسعيرة الحكومة.

عبد الغني الحسن أحد أبناء مدينة الرستن شمالي حمص، قال للأيام: تفاجأنا بتسيير لجنة على أصحاب المحلات من قبل مديرية الأمن في المدينة، وفرض غرامات مالية على أصحابها تجاوزت الـ 100 ألف ليرة سورية، معللين السبب بالبيع بسعر يزيد عن سعر الإدارة التموينية، متجاهلين بشكل يدعو للسخرية تقلّب الليرة السورية بين اليوم والآخر، وتراجعها بشكل كبير أمام سعر صرف الدولار.

وأضاف “الحسن” نحن أصحاب المحلات ترتبط تجارتنا بسعر الدولار شئنا أم أبينا، فعند شرائنا للبضائع يتم الأخذ بعين الاعتبار سعر الدولار وتقسيمها على الليرة قبل احتساب قيمة البضائع، ما يعني التزامنا بسعر الدولار، وليس التقيد بنشرة أسعار التموين، وعلى سبيل المثال فمواد السكر، والأرز، والمعلبات، هي بضائع يتم استهلاكها بشكل كبير من قبل الأهالي، وهي مواد مستوردة من الخارج، ما يعني ارتباطها بشكل كلي مع سعر صرف الدولار.

من جهته؛ قال ممدوح عبد الله وهو صاحب سوبر ماركت في مدينة الزعفرانة: أجبر العديد من المالكين على إغلاق باب رزقهم خوفاً من دوريات التموين التي تجوب المنطقة، وبات معظمنا يؤجل افتتاح المحلّات لساعات ما بعد الظهر، بحيث ينتهي الدوام الرسمي لإدارة التموين.

وأضاف: نحاول بشكل أو بآخر التأقلم مع الحياة الجديدة التي فُرضت علينا بعد المصالحة التي جرت في ريف حمص، وذلك من خلال استثمارنا لأموالنا في الداخل، لكن للأسف التضييق على أصحاب رؤوس الأموال بات ظاهرة لا يمكن تجاهلها من قبل حكومة الأسد، فمن مخالفات إدارة التموين، وضرائب مجالس البلديات، وابتزاز رجال الشرطة جميع تلك الأسباب شكّلت دوافع جدية لدى أصحاب المحلات للتفكير بإغلاقها، والعزوف عن ممارسة التجارة لحين إيجاد حل ما يمنحنا بعض الحرية في شراء ونقل المواد الغذائية دون دفع أتاوات على الطرقات أو ملاحقتنا بحجج واهية كما يحصل الآن من حملات التضييق التي تقوم بها مديرية التموين.

إلى ذلك طالت المخالفات أصحاب سيارات الشحن التي تشتهر بها مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي، لا سيما الذين يوقفون سياراتهم ضمن المدينة بهدف إصلاحها قبل إخراجها للعمل، وتم إبلاغ مالكي السيارات بضرورة مراجعة مجلس البلدية لدفع ما يترتب عليهم من مخالفات جراء إدخال السيارات للمدينة، وعدم وضعها في الكراجات المخصصة، علماً بأنَّ الكراج غير مؤهّل لاستيعاب أعداد السيارات التي تزيد عن 120 شاحنة.

إغلاق العشرات من المحلات التجارية شمال حمص بسبب ضرائب التموين-مصدر الصورة:الأيام السورية
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!